الطلاب اللبنانيون في فرنسا: بين تأييد مطالب الاحتجاجات والخوف من تداعيات المشاركة


هذا الخبر بعنوان "الطلاب اللبنانيون في احتجاجات فرنسا: تأييد للمطالب وخوف من عواقب المشاركة" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتزايد الاحتجاجات في فرنسا على خلفية قضايا متعددة، من غلاء المعيشة وتراجع الخدمات العامة إلى السياسات الحكومية والمطالب المتعلقة بالتعليم. وفي خضم هذه التحركات، يجد آلاف الطلاب اللبنانيين الذين يتابعون تحصيلهم العلمي في الجامعات والمعاهد الفرنسية أنفسهم أمام مشهد احتجاجي متصاعد، يطرح أسئلة حول مواقفهم ومدى انخراطهم وجدوى ذلك.
تُعد باريس من أكثر العواصم التي يلعب فيها الشباب دوراً محورياً في التغيير، متجاوزين أدوار النقابات والعمال. ولكن ما موقف الطلاب اللبنانيين تحديداً من هذه الاحتجاجات؟ وهل يشاركون فيها؟ وما الذي يدفعهم إلى الشارع أو يبعدهم عنه؟
تأييد المطالب وتردد في المشاركة:
تشير الطالبة في العلوم السياسية، لامار هنداوي (19 عاماً)، في إحدى جامعات باريس، إلى أنها لم تشارك مباشرة في الاحتجاجات خوفاً من أن تتضاءل فرصها في فرنسا إذا توقفت عن الدراسة، بعد سعيها للدراسة فيها منذ تخرجها من المدرسة. وتقول هنداوي لـ"النهار": "أؤيد المطالب ونتواصل مع المتظاهرين لمساعدتهم بطرق غير المشاركة المباشرة، كإيصال الطعام والشراب لهم مثلاً. ويبدو أن هذه الاحتجاجات ستتزايد أكثر".
تؤيد الطالبة شذى الحاج، التي تدرس في إحدى جامعات نورماندي شمال فرنسا، قرار عدم المشاركة، موضحة أنها كانت تعي مصير هذه التظاهرات التي قد تتحول إلى ما يناقض طابعها السلمي.
مشاركة وتجارب ميدانية:
في المقابل، ثمة طلاب شاركوا في الاحتجاجات وأعمال عنف. أحد هؤلاء، الذي فضل عدم ذكر اسمه، يروي لـ"النهار" تجربته: "في البداية قلت أنا لا أنتخب هنا ولا تأثير لي، لذا لا أريد المشاركة، وقررت معاينة ما يحصل مع صديق. وعندما رأيت الغاز المسيل للدموع في الشوارع ارتديت الكوفية وشعرت بأن هذا مكاني. دخلنا متاجر آبل ليلاً، وأذكر جيداً أن غالبية المتظاهرين كانوا فرنسيين".
مخاطر المشاركة وتداعياتها:
تتعدد المخاطر التي قد تواجه الطلاب اللبنانيين المشاركين في الاحتجاجات في فرنسا، بدءاً من احتمال الإصابة أو التوقيف خلال المواجهات، وصولاً إلى تداعيات كبيرة على مسيرتهم الأكاديمية ووضعهم القانوني. فالطالب الذي انتقل إلى فرنسا بهدف متابعة دراسته ويحمل تأشيرة أو تصريح إقامة بصفة طالب، قد يواجه تعقيدات إضافية إذا تورط في أعمال عنف أو ارتكب مخالفات يعاقب عليها القانون، مما قد يؤثر على قدرته على استكمال دراسته وتجديد إقامته.
المشاركة في الاحتجاجات كعنوان عام لا تعني بالضرورة أن الطالب الأجنبي سيواجه الترحيل أو يفقد حقه في الإقامة، ولكن في مثل هذه الظروف الحساسة، يصبح التمييز بين ممارسة الحق في التظاهر وارتكاب أفعال مخالفة للقانون صعباً، وأحياناً قد يكون عدم التمييز مقصوداً بغية الترحيل.
اقتصاد
منوعات
اقتصاد
منوعات