ملاكمة غزة: فتيات فلسطينيات يستأنفن التدريب في خيمة رغم دمار الحرب


هذا الخبر بعنوان "غزة: رياضيات فلسطينيات يعُدن للملاكمة...داخل خيمة" نشر أولاً على موقع المدن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في خيمة تفتقر لأبسط التجهيزات الرياضية بمدينة غزة، تستعيد فتيات وسيدات لياقتهن وشغفهن بالملاكمة عبر توجيه اللكمات للهواء وكيس ملاكمة معلق. يأتي هذا الاستئناف بعد انقطاع فرضه الصراع الدائر بين إسرائيل وحركة "حماس". أصبحت الخيمة بديلاً لمقر نادي "غزة بوكسينغ وومن" الخاص بالفتيات والسيدات في حي تل الهوى غرب مدينة غزة، والذي دمرته الغارات الإسرائيلية خلال الحرب التي اندلعت بهجوم حركة "حماس" على جنوب إسرائيل في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023.
رغم أن الخيمة لم تكن يوماً المكان الذي حلمت به اللاعبات، إلا أنها أصبحت الملاذ الوحيد لاستئناف التدريبات بعد تحول مقر النادي ومعداته إلى ركام وتوقف أنشطته. المدرب نادر ياسين، بإمكانيات محدودة، يسعى لإعادة إحياء النادي واستقبال اللاعبات اللواتي تتراوح أعمارهن بين 7 و40 عاماً. لا يقتصر هدف بعضهن على تطوير مهاراتهن الرياضية، بل يمتد إلى تخفيف الضغوط النفسية المتراكمة جراء الحرب.
أوضح ياسين، وهو مدرب ملاكمة وحكم وطني، أن النادي كان يمتلك قبل الحرب مقراً واسعاً ومجهزاً بالكامل. لكن الحرب أدت إلى تدمير النادي وجميع معداته. حالياً، تجرى التدريبات داخل خيمة بأبسط الإمكانيات المتاحة، رغم عدم صلاحيتها كمكان مناسب لممارسة الرياضة. تهدف التدريبات إلى مساعدة الفتيات والسيدات على تفريغ الضغوط النفسية، وتحسين لياقتهن البدنية، ومنحهن فرصة للخروج من أجواء المعاناة اليومية.
يتمسك ياسين بمواصلة التدريب رغم قلة الإمكانات وتفاقم الصعوبات، آملاً في تأهيل لاعبات قادرات على المشاركة في المنافسات وتحقيق إنجازات رياضية. اللاعبة ولاء أبو ندى، ترى أن استئناف التدريبات هو محاولة لاستعادة جزء من حياتها بعد انقطاع دام ثلاث سنوات بسبب الحرب. كانت تمارس الملاكمة قبل الحرب في ظروف أفضل، لكن تدمير النادي وغياب الإمكانات حرماها من ممارسة هوايتها.
قالت أبو ندى: "بعد ثلاث سنوات من الحرب، قررنا أن نبدأ من جديد، وأن نبني ما تهدم. لم نستسلم رغم أن إمكانياتنا اليوم بسيطة جداً، ونتدرب داخل الخيام من دون مكان مناسب أو تجهيزات كافية". وتصف أبو ندى الملاكمة بأنها أكثر من مجرد رياضة، فهي وسيلة للتنفيس عن مشاعر التوتر والضغط النفسي، وتساعدها على تفريغ الطاقة السلبية واستعادة التوازن النفسي.
في سياق متصل، أكد الأمين العام لـ"الاتحاد الفلسطيني للإعلام الرياضي" مصطفى صيام، أن الرياضة الفلسطينية في غزة تحاول استعادة نشاطها بعد ثلاث سنوات من الحرب التي دمرت أكثر من 265 منشأة رياضية. تهدف عودة البطولات إلى مساعدة الشباب والأطفال على التعافي النفسي والاجتماعي، والحفاظ على المواهب التي عاشت سنوات من الحرب والنزوح وفقدان الأقارب.
اقتصاد
رياضة
رياضة
سياسة