لبنان
صحة

تلوث المياه الجوفية في الجنوب بعد الحرب: مخاطر مستمرة وتحذيرات من الدكتور وديع سكاف

المركزية٢١ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١١:٤٢ ص0 مشاهدة
تلوث المياه الجوفية في الجنوب بعد الحرب: مخاطر مستمرة وتحذيرات من الدكتور وديع سكاف

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الجنوب بعد الحرب: تلوّث المياه الجوفية يستدعي مراقبة مستمرة.. وسكاف ينبّه!" نشر أولاً على موقع المركزية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تُشكّل الصواريخ الإسرائيلية في الجنوب اللبناني مخاطر بيئية جسيمة، حيث باتت المياه الجوفية مهددة بالتلوث نتيجة مخلفات الذخائر والحرائق والترسّبات السامة. وفي هذا السياق، يُحذّر الدكتور وديع سكاف، مدير الهندسة الزراعية وهندسة الصناعات الغذائية في جامعة القديس يوسف، من مسارات متعددة للتلوث تستدعي مراقبة مستمرة.

يشرح سكاف عبر "المركزية" أن المخاطر البيئية المتعلقة بالمياه جنوباً تشمل مخلفات الذخائر، الرماد والحرائق، المعادن والمواد الكيميائية الموجودة في الردميّات، تضرّر شبكات الصرف الصحي والمياه، وتسرب الملوّثات من التربة إلى المياه السطحية والجوفية.

ولفت سكاف إلى أن تحاليل الحوض الأدنى لنهر الليطاني في كانون الأول 2024 أظهرت ارتفاعاً استثنائياً في الفوسفور والفوسفات، إلا أن المراقبة اللاحقة أظهرت تحسناً، حيث كانت المؤشرات في تشرين الثاني 2025 متوافقة مع معايير مياه الريّ في الحوض الأدنى ومشروع ريّ القاسمية – رأس العين. وأكد سكاف أن "صلاحية المياه للريّ لا تعني تلقائياً صلاحيّتها للشرب".

وأوضح سكاف أن هناك معلومات أكثر حالياً مما كان متوفراً مباشرة بعد الحرب، وهناك مراقبة دورية لنهر الليطاني وقنوات الريّ، بالإضافة إلى دراسات بيئية أجراها المجلس الوطني للبحوث العلمية. ومع ذلك، لا توجد حتى الآن خريطة شاملة ونهائية لكل بئر وينبوع ومصدر مياه جوفية مع تحليل كامل للملوّثات المحتملة، مما يستدعي شبكة رصد طويلة الأمد لمعرفة كيف تتغيّر نوعية المياه مع الزمن.

وأكد سكاف أن التلوّث الموجود في التربة ينتقل إلى المياه الجوفية، لكن سرعة وكمية الانتقال تعتمد على عوامل متعددة مثل ذوبان المادة، قدرتها على الالتصاق بالتربة، الرقم الهيدروجيني للتربة، المادة العضوية، كمية الأمطار والريّ، نفاذ التربة وعمق المياه الجوفية. وأشار إلى أن وجود ملوّث في التربة يعني وجود مسار محتمَل للتلوّث، لكنه لا يثبت تلقائياً أن المياه الجوفية أصبحت ملوّثة، مما يحتّم تحليل المياه نفسها.

وحول مدة بقاء المياه الجوفية والينابيع مهدّدة بالتلوّث، بيّن سكاف أنها "مهدّدة بدرجة تستدعي مراقبة مستمرة، خصوصاً بسبب الطبيعة الجيولوجية "الكارستية" في مناطق واسعة من لبنان. ففي الأنظمة "الكارستية"، تتحرّك المياه أحياناً بسرعة عبر التشققات والفجوات في الصخور، مما يجعل "الترشيح الطبيعي" أقل مما يتخيله الناس. وأضاف أن الصرف الصحي غير المعالج، الحُفر الصحيّة غير المحكمة، المكبّات، النشاط الزراعي والأسمدة والمبيدات، وتسرّب الوقود والمواد الكيميائية، كلها يمكن أن تهدّد المياه الجوفية. وأكد سكاف أن "ذلك لا يعني أن كل المياه الجوفية اللبنانية ملوّثة، فالتقييم يجب أن يتم لكل حوض ومصدر بواسطة الرصد والتحليل".

شارك الخبر: