لبنان
سياسة

حزب الله يعزز قدراته العسكرية ويتدرب على مدار الساعة وسط مخاوف إسرائيلية من تصعيد إقليمي

المدن٢١ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٣:٤٦ م0 مشاهدة
حزب الله يعزز قدراته العسكرية ويتدرب على مدار الساعة وسط مخاوف إسرائيلية من تصعيد إقليمي

تنويه

هذا الخبر بعنوان ""واللا": حزب الله يرمم قدراته ويتدرّب على مدار الساعة" نشر أولاً على موقع المدن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

كشف تقرير لموقع "واللا" الإسرائيلي عن تقديرات أمنية تفيد بأن حزب الله يعمل على إعادة بناء قدراته العسكرية وترميم بنيته التحتية في مناطق متفرقة من لبنان، بما في ذلك بيروت والجنوب. تأتي هذه التطورات وسط استعدادات إسرائيلية لاحتمال تجدد المواجهة العسكرية، خاصة إذا اتسع التصعيد الإقليمي ليشمل إيران.

ونقل الموقع عن مصدر أمني إسرائيلي قوله إن تل أبيب غير راضية عن مستوى تنفيذ التفاهمات الأمنية من الجانب اللبناني، مشيراً إلى أن الحزب لا يزال يحتفظ بقدرات قتالية تمكنه من خوض مواجهة تستمر لأشهر، على الرغم من الضربات التي تعرض لها.

إعادة بناء القدرات ونفق شرق بيروت:

وفقًا للتقرير الذي أعده الصحفي أمير بوحبوط، يواصل حزب الله إعادة تأهيل بنيته التحتية العسكرية في بيروت، بالتوازي مع محاولات ترميم القدرات التي تضررت أو دمرت خلال الضربات الإسرائيلية السابقة. وأشار التقرير إلى كشف الجيش اللبناني، قبل أيام، عن نفق في منطقة الرويسات الجديدة، شرقي بيروت، قال إنه مرتبط بحزب الله. واعتبر المصدر الأمني الإسرائيلي أن الإعلان عن النفق يشير إلى استمرار نشاط الحزب في محيط العاصمة، بعدما نقل إليها جزءًا من قدراته العسكرية من جنوب لبنان، وعمل على إعادة بناء منشآت وبنى تحتية تضررت بفعل الهجمات الإسرائيلية.

وفي هذا السياق، قال المصدر: "لسنا راضين عن الآلية اللبنانية، كما أن مسألة الأنفاق التي يمتلكها حزب الله لا تفاجئنا"، مضيفًا أن إسرائيل تقدر أن نشر المعلومات عن النفق يرتبط بالمحادثات الجارية بين إسرائيل ولبنان في روما. وتابع: "الخلاصة أن التفاهمات لا تُنفذ على النحو الذي كنا نتوقعه، فما زالت هناك بنى تحتية إرهابية وعناصر إرهابية في جنوب لبنان"، وفق تعبيره.

ولفت المصدر إلى أن النشاط العسكري الذي ترصده إسرائيل، بحسب ادعائه، يتجاوز جنوب لبنان ليشمل بيروت وصور، مشيرًا إلى أن حزب الله يعمل على ترميم قدراته وتعزيزها في هذه المناطق، ولا سيما في المناطق ذات الكثافة السكانية الشيعية.

استعدادات إسرائيلية لاحتمال توسع المواجهة:

في موازاة هذه التقديرات، أفاد التقرير بأن الجيش الإسرائيلي يستعد لسيناريوهات عسكرية مختلفة، من بينها احتمال انضمام حزب الله إلى مواجهة إقليمية أوسع، في حال شنت الولايات المتحدة أو إسرائيل هجومًا على إيران. وبحسب "واللا"، تتضمن السيناريوهات التي عُرضت على رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير احتمال إقدام الحزب على استهداف الجبهة الداخلية الإسرائيلية، بالتزامن مع أي تصعيد عسكري ضد طهران.

ويأتي ذلك في وقت أعلن فيه الجيش الإسرائيلي استهداف بنى تحتية تابعة لحزب الله، زاعمًا أن الهجمات جاءت ردًا على إطلاق طائرة مسيرة مفخخة باتجاه قواته في المنطقة الأمنية. ويعكس الربط الإسرائيلي بين إعادة بناء قدرات الحزب واحتمالات المواجهة مع إيران اتساع نطاق السيناريوهات العسكرية التي تدرسها تل أبيب، بحيث لا تقتصر على تطورات الحدود اللبنانية، بل تشمل أيضًا احتمالات انتقال تداعيات أي مواجهة إقليمية إلى الجبهة اللبنانية.

قدرات قتالية تكفي لأشهر وتدريبات متواصلة:

على المستوى العسكري، نقل "واللا" عن المصدر الأمني أن حزب الله "يبذل جهودًا كبيرة لاستعادة الخبرات العملياتية ورفع مستوى جاهزيته إلى المستوى الأمثل"، في إطار استعداداته لاحتمال تجدد القتال. ووفق المعلومات التي أوردها الموقع، لا يزال الحزب يمتلك ترسانة متنوعة من الصواريخ والقذائف الصاروخية مختلفة المدى، إلى جانب طائرات مسيرة من طرازي "سيب" و"سيم"، فضلًا عن مسيرات تكتيكية وأخرى انتحارية، يرى التقرير أنها تشكل تحديًا للقوات الإسرائيلية.

وتشير التقديرات الإسرائيلية، بحسب الموقع، إلى أن هذه القدرات قد تتيح للحزب خوض مواجهة عسكرية تمتد لأشهر، رغم الخسائر التي لحقت ببنيته العسكرية. كذلك، أفاد التقرير بأن الحزب يواصل، على مدار الساعة، تدريب مجموعات متخصصة في الأسلحة المضادة للدروع، إلى جانب وحدات الرصد والمراقبة، استعدادًا لاحتمال اندلاع جولة قتال جديدة مع الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان وعلى طول الحدود.

وتضع هذه المعطيات، كما يعرضها التقرير الإسرائيلي، ملف إعادة بناء قدرات حزب الله في صلب التقديرات الأمنية لتل أبيب، بالتوازي مع استمرار الخلاف حول مدى تنفيذ التفاهمات الأمنية ودور الجيش اللبناني في ضبط الوضع جنوبًا، وسط مخاوف متزايدة من أن تتحول أي مواجهة إقليمية مع إيران إلى شرارة لجولة جديدة من التصعيد على الجبهة اللبنانية.

شارك الخبر: