لبنان
سياسة

اتصالات مكثفة قبل الجلسة الحكومية: مساعٍ لتعليق بند "المجلس العدلي" بشأن شحنة المتفجرات

المدن٢١ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٤:١٢ م0 مشاهدة
اتصالات مكثفة قبل الجلسة الحكومية: مساعٍ لتعليق بند "المجلس العدلي" بشأن شحنة المتفجرات

تنويه

هذا الخبر بعنوان "قبل الجلسة الحكومية: اتصالات لفرملة بند "المجلس العدلي"" نشر أولاً على موقع المدن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

قبل ساعات قليلة من موعد الجلسة الحكومية، اشتدت وتيرة الاتصالات السياسية على أعلى المستويات، بما في ذلك المقرات الرئاسية الثلاثة، في محاولة لإيجاد حل توافقي يجنب السلطة التنفيذية مواجهة سياسية وقضائية على خلفية ملف شحنة المتفجرات. علمت "المدن" من مصادر مطلعة أن ساعات الليل شهدت اتصالات مكثفة جمعت الرؤساء جوزاف عون، نبيه بري، ونواف سلام. وتوجت هذه الاتصالات بطرح قدمه رئيس مجلس النواب نبيه بري يقضي بالتريث وانتظار نتائج التحقيقات القضائية والأمنية قبل اتخاذ أي قرار بالإحالة، وهو المقترح الذي حظي بقبول من رئيسي الجمهورية والحكومة.

في هذا السياق، كشفت معلومات "المدن" عن تواصل مع المراجع القضائية، حيث أبلغ القضاة الرؤساء عون وبري وسلام أن الإحالة الفورية إلى المجلس العدلي قد لا تخدم مسار التحقيق في المرحلة الراهنة، مستندين إلى تجارب تاريخية أثبتت بطء آليات المجلس العدلي وعدم وصول العديد من القضايا إلى نتيجة. وأوضحت المراجع القضائية أن الأولوية القانونية تقتضي إفساح المجال للقضاء العسكري والأجهزة الأمنية لإتمام إجراءات الادعاء والتحقيق وتحديد المسؤوليات بدقة أولًا، معتبرة أن التسرع بالإحالة الآن "لن يؤدي إلى نتيجة ملموسة" وقد يضر بسير التحقيقات، خاصة أن التحقيق يجب أن يكشف الحقيقة الكاملة حول المسؤولين عن الشحنة ومصدرها وأسباب استخدامها.

وشرحت المصادر القضائية أن إحالة الملف للمجلس العدلي تتطلب توفر أمور قانونية لم تتحقق بعد، أبرزها عدم ادعاء النيابة العامة على أي أحد، حيث لا تزال التحقيقات جارية من قبل مخابرات الجيش اللبناني وشعبة المعلومات، ولم يقم مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي كلود غانم بخطوة الادعاء على الموقوفين أو من يظهرهم التحقيق. لذلك، شددت المراجع القضائية على أن الخيار الأفضل هو المضي في التحقيقات ريثما تتجلى جميع المعطيات، ومن ثم يقرر مجلس الوزراء بناءً على التحقيقات إن كان الأمر يتطلب إحالة للمجلس العدلي أم لا.

وبحسب المعطيات، فإن هذا التقييم القضائي، بالتوازي مع طرح الرئيس بري والتوافق الرئاسي على انتظار النتائج النهائية للتحقيق، سيشكل المخرج السياسي والقانوني للرئاسات الثلاث للتعامل مع هذا الملف الحساس. وبناءً على هذه التطورات، تشير مصادر "المدن" إلى أن الأمور تتجه في جلسة الغد نحو أحد خيارين: إما سحب بند "الإحالة إلى المجلس العدلي" كليًا من جدول الأعمال لإتاحة الوقت الكافي أمام التحقيقات، وإما ترحيله إلى آخر جدول الأعمال تفاديًا لأي سجال وتأكيدًا لمعادلة انتظار المسار القضائي النهائي.

شارك الخبر: