العراق والهوية العربية: هل ضاعت السيادة في ظل المتغيرات الإقليمية؟


هذا الخبر بعنوان "العراق في سؤال عروبته" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
لم يدرك العراقيون أن فرحة شبابهم بإلغاء التجنيد الإجباري كانت بداية لمرحلة ستُؤجل فيها سيادتهم على أرضهم. يُقال إن العرب تخلوا عن العراق أثناء الغزو الأمريكي، مما فتح الباب أمام إيران لملء هذا الفراغ. ولكن، هل كانت الولايات المتحدة بحاجة لمن يملأ هذا الفراغ؟ والأهم من ذلك، ألم يكن هدف الولايات المتحدة عند غزو العراق هو محو هويته العربية؟
صحيح أن سياسات صدام حسين الخاطئة وهبها كل المفاتيح، إلا أن سلوك رئيس سلطتها في العراق، بول بريمر، وقراراته، أعلنت عن مشروع لإطلاق صورة جديدة لعراق لن يكون له معنى في المستقبل البعيد. في هذا المنظور، لا يهم إن أصبح العراق إيرانياً، المهم ألا يكون عربياً. حتى أولئك العرب الذين كرهوا صدام حسين لم يتوقعوا هذا القدر من التغريب الذي آل إليه العراق، ليصبح حديقة خلفية لبلاد فارس، غنية بثرواتها التي ساهمت في التخفيف من وطأة الحصار على إيران.
بعد الاحتلال الأمريكي، فات الأوان للعرب ليقرروا ما إذا كان بإمكانهم استعادة العراق كجزء أساسي من محيطهم القومي. لقد خسروه. لو أنهم فكروا مبكراً في الأضرار التي قد تلحق بهم، لتداركوا كارثة احتلال الكويت عام 1990. لكن هذا الكلام لا ينفع الآن.
بما أن الزمن أصبح أمريكياً، فقد انتهت الأمور إلى احتلال أسقط نظام صدام حسين وأحل محله نظاماً طائفياً، يستمد الجزء الأكبر من وجوده من النفخ في جغرافيا المكونات الطائفية كبديل للجغرافيا السياسية العراقية. وكان بديهياً في هذا السياق أن تحتل الأحزاب الشيعية الموالية لإيران موقع الصدارة في نظام الحكم الجديد. في مجلس الحكم الذي ترأسه بريمر، وضع الأمريكيون بأنفسهم خريطة العراق تحت المشرط الإيراني حين جهزوا الوصفة الطائفية. وما
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة