حزب الله" يحتوي سجالات "بري" على مواقع التواصل الاجتماعي


هذا الخبر بعنوان ""حزب الله" يحتوي تداعيات تصريحات بري في مواقع التواصل" نشر أولاً على موقع المدن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
نجح "حزب الله" في احتواء تداعيات التصريحات التي أدلى بها رئيس مجلس النواب نبيه بري، والتي أثارت جدلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي. وقد عمل الحزب على إعادة ضبط الأجواء على المنصات الرقمية لإنهاء الاحتقان الذي نتج عن هذه التصريحات. اعتبر خصوم الحزب أن تصريحات بري تمثل إعلاناً بالانشقاق عنه، وتركه وحيداً في مواجهة التهديدات الإسرائيلية والتصعيد السياسي الداخلي.
وكان بري قد صرح لإذاعة "صوت كل لبنان" مساء الأربعاء بأن العلاقة كانت أقرب في أيام الأمين العام السابق للحزب السيد حسن نصرالله، مشدداً على مبدأ عدم وجود "أخ أكبر" أو "أخ أصغر". وقد أثارت هذه التصريحات جدلاً واسعاً، وشن مقربون من الحزب حملة على بري، مفسرين تصريحاته على أنها تخلي عن الحزب وأمينه العام، واتهموه بالانقلاب على إرث نصرالله.
على الفور، تدخل مغردون محسوبون على الحزب لتطويق السجال. فذهبوا إلى تفسير ما قاله بري، معتبرين أنه ألغى التمييز بين "أخ أكبر" و"أخ أصغر". وأوضحوا أن الحديث عن التواصل مع أمين عام الحزب الحالي نعيم قاسم، قد تبدل عما كان عليه مع نصرالله بسبب الظروف الأمنية وصعوبة التواصل، وليس انتقاصاً منه أو تبدلاً في العلاقة. أما الحديث عن حضور جلسة مجلس الوزراء، فقد فسروه بأنه جزء من لعبة سياسية سبقتها اتصالات وضمانات.
من جانبهم، لاقى مناصرو "حركة أمل" تفسير المغردين المحسوبين على الحزب، مؤكدين أن بري جزء من المقاومة ولم يتخل عنها أو عن أهل الجنوب. وأشاروا إلى أن الرئيس بري قال إن العلاقة مع الحزب أيام السيد كانت أسهل في التواصل، وأن العلاقة ليست محكومة بقاعدة "الأخ الأكبر" و"الأخ الأصغر"، مما يعني أنه ليس هو من يأمر وهم ينفذون.
إن احتواء هذه السجالات ليس جهداً فردياً، بل هو عمل منظم ومنسق بين قيادتي "حزب الله" و"حركة أمل"، وهو ليس الأول من نوعه. ففي الأشهر السابقة، كانت هناك تغريدات تظهر انقساماً بين "الثنائي الشيعي"، لكنها كانت تُسحب من التداول بسرعة، وغالباً ما كانت تتغذى من منشورات الخصوم الذين يسارعون إلى إعلان الانشقاقات والانقسامات بين الطرفين.
يُلاحظ التمايز بين الطرفين، خصوصاً في مقاربة الملفات الداخلية، حيث يوصف بري بأنه ضابط الإيقاع، ويتولى التنسيق وتخفيف الاحتقان بين الحزب والدولة اللبنانية، خاصة في ظل القطيعة بين الحزب والرئاسة اللبنانية. كما أن خطاب "حركة أمل" بعد الحربين الأخيرتين يبدو متمايزاً عن خطاب الحزب، إذ يولي قياديو "أمل" أولوية للتهدئة وعودة الناس إلى منازلهم وقراهم في الجنوب، ولم يأتوا على ذكر القتال، خلافاً لأدبيات الحزب.
في ظل هذه التباينات، يبدو أن هناك تقسيماً للأدوار بين بري و"حزب الله"، ليس تكاملاً بالضرورة، بل توافق على القضايا الاستراتيجية. أما التباينات فتخضع لنقاشات بين قيادات الطرفين. وحتى تُحل تلك التباينات، في ظل انقطاع التواصل، تكون منشورات السوشيال ميديا ساحة صراع تستدعي تهدئة وتدخلاً، يتطلب أحياناً حذف منشورات بعد ساعات على نشرها.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة