لبنان بين مطرقة التهديدات الأمريكية الإيرانية وسندان الانتخابات: مصير معلق بانتظار الصفقة أو الحرب


هذا الخبر بعنوان "لبنان معلقٌ بين الضربة والصفقة؟" نشر أولاً على موقع المركزية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يقف لبنان في موقف ترقب حذر، معلقًا على تطورات العلاقة بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، سواء نحو السلام أو الحرب. لا يمتلك لبنان القدرة على الخروج بمفرده من أزمة الاحتلال الإسرائيلي لجنوبه، ولا وقف الاعتداءات الإسرائيلية اليومية التي تشمل نسف وجرف المنازل والممتلكات. تتفاقم الأوضاع الداخلية في لبنان بين الأطراف السياسية المختلفة، حيث يرى البعض تقصيرًا من الدولة، بينما يعتبره آخرون انحيازًا للولايات المتحدة الأمريكية. يتأثر المسار الاقتصادي والمالي العام في البلاد سلبًا، وينعكس ذلك على جميع القطاعات.
تشير المؤشرات والمواقف الأمريكية والإسرائيلية المعلنة إلى احتمالية استئناف الحرب مع إيران في أي لحظة. يرى بعض المراقبين أن تصعيد التهديدات الإسرائيلية والأمريكية ضد إيران يهدف إلى توظيفها في الانتخابات الإسرائيلية القادمة، بهدف تحسين فرص رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، وكذلك الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في حملاته الانتخابية لتعزيز الدعم الشعبي للحزب الجمهوري في الانتخابات النصفية للكونغرس الأمريكي.
بالرغم من هذا التحليل الذي يتزامن مع أحداث مهمة قد تحدد المسارات السياسية وقرارات الحرب والسلم، لا يستطيع هؤلاء المراقبون استبعاد أن يكون الهدف من تكثيف التهديدات هو إرغام النظام الإيراني على التوصل إلى صفقة مع الولايات المتحدة الأمريكية تحت ضغط التهديد بالحرب. قد تشمل هذه الصفقة اتفاقات سياسية وأمنية واقتصادية طويلة المدى، تفتح صفحة جديدة مع الولايات المتحدة الأمريكية بعد سنوات من الخلافات والحروب، كما حدث في العراق عندما سلمته واشنطن لطهران بعد إسقاط نظام الرئيس السابق صدام حسين، كمكافأة على تعاون النظام الإيراني مع الولايات المتحدة في الحرب ضد تنظيم القاعدة في أفغانستان بعد هجمات 11 سبتمبر 2001.
في انتظار تبلور التوجهات والخيارات بعد الانتخابات الإسرائيلية والأمريكية، يبقى الوضع اللبناني في حالة مراوحة وارتباك سياسي واستنزاف اقتصادي، بانتظار نتائج وتداعيات ما يحدث في المنطقة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة