جيل زد يهرب من ضجيج الذكاء الاصطناعي إلى سحر مراقبة الطيور


هذا الخبر بعنوان "من "تيك توك" إلى مراقبة الطّيور: جيل Z يبحث عن "شيء حقيقي"" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في تحول لافت بعيداً عن صخب المنصات الرقمية ومحتواها المتخم بالذكاء الاصطناعي، يجد جيل زد ملاذاً في هواية تبدو وكأنها من عصر مضى: مراقبة الطيور. فقد اكتسبت مقاطع الطيور على منصة "تيك توك" شعبية متزايدة ضمن اتجاه يُعرف بـ "BirdTok"، جاذبةً شريحة أصغر سناً إلى عالم الطبيعة الساحر.
وتشير بيانات "تيك توك" إلى زيادة ملحوظة في المنشورات البريطانية التي تحمل وسوم #birdwatching و #birdtok بنحو الثلث خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة، بينما شهدت منشورات #birding ارتفاعاً بنسبة 40%. وعلى الصعيد العالمي، تجاوز عدد المنشورات التي تحمل أياً من هذه الوسوم حاجز المليون منشور. وتبرز أرقام المشاهدة حجم هذه الظاهرة، حيث حصد مقطع لنورس ستيفن وهو يطعم طيوراً شرائح سلمون أكثر من 52 مليون مشاهدة. كما حققت منشورات جمعية الطيور الملكية لحماية الطيور (RSPB) قرابة 9 ملايين مشاهدة خلال العام الماضي، ثلثها من مستخدمين تقل أعمارهم عن 24 عاماً.
ويرى عشاق الطيور أن هذا الانتشار يعود إلى عدة عوامل، منها تطبيقات التعرف على أصوات الطيور التي تجدد الاهتمام بالطبيعة، والرغبة في ممارسة هوايات بعيدة عن الشاشات، بالإضافة إلى قدرة وسائل التواصل الاجتماعي على تحويل الهوايات التقليدية إلى اتجاهات رائجة. ومن المثير للاهتمام أن الجمهور لا يبحث بالضرورة عن الطيور النادرة، بل إن الطيور الأكثر شيوعاً والتي تثير التعاطف هي التي تحظى بالاهتمام الأكبر، حيث يشعر الناس بارتباط بها.
حتى المصطلحات المستخدمة تشهد تغييراً، فالشباب يميلون إلى استخدام كلمة "birding" بدلاً من "birdwatching"، بينما يشير مصطلح "twitcher" إلى المتحمسين الذين يتركون كل شيء لمشاهدة طائر نادر، وهو وصف لا ينطبق على غالبية هواة مراقبة الطيور. ويعتبر تيم جونز، عالم طيور محترف يبلغ من العمر 35 عاماً، أن وسائل التواصل الاجتماعي ساهمت في نشر الوعي حول هواية لم تكن مرتبطة عادةً بالفئات العمرية الأصغر. ويقول: "لو رأيتَ هاويَ مراقبة طيور دون الأربعين قبل بضعة عقود، لكان ذلك أمراً لافتاً للنظر. لكن الوضع يتغير الآن، إذ نرى شباباً في العشرينيات والمراهقين باستمرار".
في عالم رقمي يزداد صخباً واستقطاباً ومليئاً بالمحتوى المصنوع بالذكاء الاصطناعي، يبدو أن جزءاً من جيل زد وجد في أصوات الطيور الحقيقية شيئاً لا تستطيع الخوارزميات تقليده بسهولة: لحظة هادئة وواقعية في أحضان الطبيعة.
صحة
منوعات
منوعات
منوعات