طفلة غزة نسرين سكيك تتأهل لنهائيات جائزة عالمية لتوثيقها معاناة الحرب


هذا الخبر بعنوان "وثّقت معاناة غزة..الطفلة نسرين إلى نهائيات جائزة عالمية" نشر أولاً على موقع المدن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في ظل ظروف الحرب القاسية التي أجبرت أطفال غزة على ترك ألعابهم وبيوتهم والنزوح، برزت الطفلة الفلسطينية نسرين سكيك (12 عاماً) لتنقل معاناة الشعب الفلسطيني إلى العالم عبر هاتفها المحمول. لم تكن تملك سكيك سوى هاتفها وإصرارها على توثيق مشاهد النزوح والجوع والخوف التي عاشتها بنفسها، بينما كانت العائلات تسعى للنجاة. ومن قلب هذه المعاناة، وصلت الطفلة إلى نهائيات "جوائز صناع المحتوى الرقمي" لعام 2026، لتكون ضمن أفضل 8 صناع محتوى عالمياً، حاملةً قصص أطفال غزة وآمالهم، ومتمسكةً بحلمها الخاص، وفقاً لوكالة "الأناضول".
أعلنت "جوائز صناع المحتوى الرقمي" في 17 تشرين الأول/أكتوبر الجاري تأهل سكيك إلى النهائيات في فئة الأطفال والناشئين. تحتفي "Digital Creator Awards" بصناع المحتوى في فئات متنوعة، ويشارك الجمهور في التصويت لاختيار الفائزين.
وصفت سكيك كيف غيرت الحرب تفاصيل حياتها وحياة الأطفال من حولها، بعد تدمير منازلهم وألعابهم وذكرياتهم. دفعتها هذه التجربة إلى حمل هاتفها المحمول لتوثيق ما يحدث في غزة وإيصال صوتها للعالم.
لم تقتصر تجربة سكيك على التوثيق، بل عاشت النزوح بنفسها، وتركت منزلها المدمر وذكريات طفولتها، متنقلة بين أماكن مختلفة بحثاً عن الأمان. اختصرت شعورها بالنزوح قائلة: "النزوح ليس انتقالاً من مكان إلى مكان، بل هروب من الموت إلى الموت". ووصفّت الجوع بأنه تجربة قاسية يصعب على الطفل تحملها، حيث "تنام جائعاً أو لا تجد لقمة تأكلها".
لم يكن التصوير مجرد هواية لسكيك، بل وسيلة لإيصال معاناة الأطفال الذين لا يستطيعون التعبير عن أنفسهم. رسالتها تتمثل في نقل أحلام الأطفال وآلامهم ومستقبلهم، لمنع اختصار قصصهم في مشاهد الدمار والنزوح فقط.
في حسابها على "إنستغرام"، الذي يتابعه أكثر من 1.4 مليون شخص، توثق سكيك تفاصيل الحياة اليومية ومعاناة النازحين، وتنقل قصص الأطفال ومحاولات الصمود. ورغم التحديات اليومية في ظل انقطاع الكهرباء وشح الخدمات، مثل صعوبة تشغيل الهاتف والاتصال بالإنترنت، تواصل سكيك إنتاج المحتوى. تضطر عائلتها لقطع مسافات طويلة لشحن الهاتف، وشراء بطاقات اتصال بدقائق معدودة للوصول إلى الإنترنت.
قالت سكيك: "فعلنا المستحيل حتى نستطيع إيصال ما يحدث معنا إلى العالم"، مؤكدة تصميمها على مواصلة العمل رغم العقبات. وصولها إلى نهائيات الجائزة العالمية أسعدها كثيراً، ومنحها شعوراً بالفخر لقدرتها على حمل صوت أطفال غزة إلى العالم. توجهت بالشكر لكل من دعمها وآمن برسالتها.
تتمسك سكيك بأحلامها التي تتجاوز صناعة المحتوى، حيث تتطلع إلى أن تصبح طبيبة أسنان عالمية وتفتتح عيادة في بلدها لمساعدة الناس. وبينما تستخدم هاتفها اليوم لتوثيق معاناة الأطفال، تحلم بمستقبل تستطيع فيه تقديم المساعدة من خلال مهنة تطمح إليها، في وطن تأمل أن يعود مكاناً للحياة لا للنزوح والخوف.
سياسة
سياسة
سياسة
منوعات