حزب الله يثير قلق اللبنانيين بإشارات متناقضة حول الحرب ومستقبل المنطقة


هذا الخبر بعنوان "إشارات متناقضة حيال الحرب.. الحزب يلعب بأعصاب اللبنانيين ومستقبلهم" نشر أولاً على موقع المركزية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يلعب حزب الله بمشاعر اللبنانيين وأمنهم ومستقبلهم، في ظل أجواء إقليمية مشحونة بحرب وشيكة. يتأرجح الحزب بين إطلاق تصريحات متناقضة حول مدى تدخله في المواجهة المحتملة بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، مما يثير حالة من عدم اليقين لدى الرأي العام.
ففي يوم الاثنين، أكد عضو كتلة الوفاء للمقاومة، النائب حسن فضل الله، أن قرار المقاومة هو قرار لبناني تتخذه قيادتها، وأن لا أحد في الخارج أو الداخل يمليه عليها. وأشار إلى أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية لم تطلب من الحزب مساندتها في مواجهة العدوان، بل على العكس. جاء هذا التصريح ليناقض ما كشفت عنه مصادر أمنية لبنانية لوكالة "رويترز" بعد ساعات قليلة، مفادها أن حزب الله أمضى الأشهر الثلاثة الماضية في الاستعداد لاحتمال تجدد المواجهات مع إسرائيل، بعد تلقيه عشرات ملايين الدولارات من إيران لإعادة بناء قدراته العسكرية. وتركز استعدادات الحزب على تأمين المتفجرات وتصنيع الطائرات المسيرة، إلى جانب ترميم منظومة القيادة والسيطرة المتضررة، في ظل ترقب لتجدد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران وما قد يترتب عليها من عودة الحرب إلى الجبهة اللبنانية.
أما يوم الأحد، فقد أشارت مصادر صحفية إلى تلقي رئيس مجلس النواب نبيه بري تعهداً من حزب الله بعدم التدخل في أي مواجهة إقليمية جديدة. وفي ظل هذه المعطيات المتضاربة، يلتزم حزب الله الصمت، معتقداً أن هذا الغموض قد يخيف إسرائيل، ولكنه في الواقع يضر باللبنانيين في حياتهم اليومية واقتصادهم. ويستمر الحزب في إعلان أن "المقاومة في حالة دفاعية عن بلدها، وقضيتها اليوم العمل على تحرير الأرض وعودة الأهالي وإطلاق الأسرى وإعادة الاعمار"، وفقاً لما قاله فضل الله. هذا الموقف قد يفتح الباب لتكرار سيناريو 2 آذار تحت شعار تحرير الأرض، مع نفي أي ارتباط ذلك بإسناد إيران.
تشير المصادر إلى أن الحزب قد لا يكون قادراً على حسم أمره بين المشاركة أو الامتناع، وأن القرار النهائي سيأتي من الحرس الثوري الإيراني في الوقت المناسب. وتعتبر المصادر أن حالة التوتر العصبي التي يعيشها اللبنانيون سببها الأساسي هو عدم تصديق الدولة لسلطتها وعدم تطبيقها لقراراتها السيادية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة