وزير العدل عادل نصار: القضاء اللبناني يتحمل أعباءً جسيمة.. لا نسيان ولا مساومة على المحاسبة


هذا الخبر بعنوان "نصار: القضاء يتحمل أثقالاً كبرى ولا نسيان ولا مساومة على المحاسبة" نشر أولاً على موقع المركزية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
رعى وزير العدل عادل نصار، حلقة نقاش عام تحت عنوان "نحو المساءلة القضائية: الاغتيال السياسي في لبنان"، نظمتها "مؤسسة لقمان سليم" بالتعاون مع مؤسسة "فريدريش إيبرت" في مقر وزارة العدل. حضر اللقاء النائبان جورج عقيص ونجاة صليبا، وأهالي الشهداء والضحايا، وشخصيات سياسية وحقوقية وقانونية وإعلامية، وممثلو منظمات المجتمع المدني.
في كلمته، أكد الوزير نصار أن احتضان وزارة العدل لهذا اللقاء ينبع من إيمان راسخ بأن ملف الاغتيالات السياسية يقع في صلب وجدان اللبنانيين. وأوضح أن القضاء اللبناني يُحمَّل أثقالاً كبيرة، ويُطالب بالتدخل في كافة المسائل، من ضبط أسعار السوبرماركت ومراقبة المولدات إلى ملفات الاغتيالات والمخدرات والجرائم الكبرى. وأشار إلى أن نحو 520 قاضياً يُطلب منهم البت في النزاعات المدنية والتجارية، والتدخل في الشؤون اليومية، وتصدي الجرائم الأساسية، وذلك بسبب تراكمات الحروب المتعاقبة.
وشدد نصار على رفض الإفلات من العقاب، مؤكداً أن الوقت لا يجب أن ينسي الجرائم، حتى لو لم تصل التحقيقات إلى النتائج المرجوة. واعتبر أن الذاكرة ورفض الجريمة وعدم الاعتياد عليها هي مسائل أساسية للمجتمع، وأن الاعتياد على استهداف الصحافيين ورجال السياسة والفكر يعني التواطؤ مع الجريمة. ودعا الشعب اللبناني إلى النظر بوعي وجدية إلى تاريخه لبناء مستقبل متين، معرباً عن الأمل في الوصول إلى مرحلة ينحصر فيها السلاح بيد الدولة اللبنانية للانطلاق نحو مصارحة ومصالحة مجتمعية شاملة دون التخلي عن المساءلة والمحاسبة.
وختم الوزير نصار بالتأكيد على واجب الدولة في الاعتراف الرسمي بوجع الأهالي وتضحياتهم، مشدداً على أربع نقاط: لا نسيان، اعتراف بالوجع، رفض عدم المساءلة، وبناء مجتمع يستخلص العبر من الماضي.
من جهتها، ألقت المديرة المشاركة ل"مؤسسة أمم للتوثيق والأبحاث" و"مؤسسة لقمان سليم"، السيدة مونيكا بورغمان، كلمة المؤسسة، مرحبة بالحضور ومقدرة رعاية وزير العدل. واستذكرت الشعار الأوسع للندوة وهو العمل ضد ثقافة القتل، المفهوم الذي اعتمده الراحل لقمان سليم. وأشارت إلى أن "منارة" هو ائتلاف وطني لضحايا الاغتيالات السياسية يجمع أسر الضحايا والخبراء القانونيين والنشطاء. وأثنت على قرار وزير العدل بتعيين 11 قاضياً لإعادة فتح ملفات الاغتيالات الكبرى، معربة عن الأمل في فتح المزيد من الملفات القضائية قريباً.
كما أعلنت بورغمان عن إطلاق تقرير "ضائعون في العدالة" Lost in Justice، الذي أعده المحامي فاروق المغربي، ويسلط الضوء على المسار القضائي وملابسات ملفي الشهيد سمير قصير والوزير مروان حماده.
عقب الكلمات الافتتاحية، أقيمت حلقة نقاشية أدارتها المديرة التنفيذية ل"مؤسسة لقمان سليم" هناء جابر، وشارك فيها الوزير نصار، الأستاذ زاهد عيدو نجل النائب الشهيد وليد عيدو، المحامي شكري حداد، إلسي مفرج ممثلة نقابة الصحافة البديلة، والمحامي فاروق المغربي. تركزت النقاشات على تجارب عائلات الضحايا، آليات الإفلات من العقاب، السياسات القضائية لتعزيز المساءلة، ودور وسائل الإعلام في رفع الوعي والمطالبة بالعدالة للجرائم السياسية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة