الخطيب: سنكون الدرع الواقي لمنع الفتنة الداخلية وسط مفاوضات متعثرة مع إسرائيل


هذا الخبر بعنوان "الخطيب: سنكون صمام الامان لمنع الفتنة" نشر أولاً على موقع المركزية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعرب نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى، العلامة الشيخ علي الخطيب، عن استغرابه الشديد من إصرار السلطة على مواصلة المفاوضات مع إسرائيل رغم فشلها المتكرر. وفي خطبة الجمعة التي ألقاها من مقر المجلس، ندد الخطيب بـ"أسلوب الترهيب والتهويل" الذي يمارسه بعض المحللين والخبراء الإعلاميين ضد لبنان والجمهورية الإسلامية، بهدف إضعاف عزيمة الشعب. ودعا إلى التمسك بالأمل والثقة بالله، مؤكداً أن "الكثرة والقوة لم يكتب لها الانتصار دائماً".
بدأت الخطبة بالحديث عن وفاة السيدة الزهراء، ثم تطرق العلامة الخطيب إلى العدوان المستمر على لبنان والأمة، مشيراً إلى قلق الناس من تداعيات الحرب واستمرار نزوح أعداد كبيرة من المواطنين عن ديارهم. وأوضح أن متابعة المحللين والخبراء عبر وسائل الإعلام قد تؤدي إلى استنتاجات غير موضوعية تستخدم لأغراض سياسية.
وأشار إلى أن اليهود استخدموا أسلوب الترهيب في زمن الرسول، وهو ما حذر منه القرآن الكريم. ولفت إلى أن هؤلاء المحللين اليوم يعتمدون على حسابات مادية ومقارنات بين موازين القوى، متجاهلين حسابات الله، بهدف إقناع الأمة بالهزيمة والخضوع للقوة الأمريكية. وأكد أن هذا المفهوم لا يقتصر على الحكومات بل يشمل الشعوب أيضاً.
وتحدث عن الحروب التي تمزق الدول العربية وتدفع كل دولة إلى الدعوة للحياد، مشيراً إلى وجود إصرار على تقسيم الدول وتفتيتها لتحقيق أهداف العدو تحت عناوين طائفية أو مذهبية، مؤكداً أن منطق الغرب لا يقوم على مبدأ المساواة.
ورأى أن ما يتعرض له الجمهورية الإسلامية اليوم هو ممارسة للتهويل عبر وسائل إعلامية ممولة عربياً. ودعا مجدداً إلى الثقة بالله والقناعة بأن "الكثرة لم تنتصر دائماً"، مستشهداً بما حدث مع النبي كدرس، ومؤكداً أننا رغم الصعوبات في مرحلة اختبار وأن الفرج قادم بإذن الله.
وفي الشأن السياسي اللبناني، استغرب الخطيب إصرار السلطة اللبنانية على المضي في المفاوضات المباشرة مع إسرائيل للمرة الثامنة، وسط حالة من الضياع تعيشها المنطقة مع اقتراب الانتخابات في إسرائيل والولايات المتحدة. وأوضح أن المعلومات المتوفرة تشير إلى أن هذه المفاوضات لم تحقق نتائج أفضل من سابقاتها، حيث يصر العدو على نزع سلاح المقاومة، والفريق الحاكم في إسرائيل غير مستعد لتقديم أي تنازل قبل الانتخابات، والإدارة الأمريكية غير مستعدة للضغط على العدو.
وأضاف: "لذلك نستغرب إصرار السلطة اللبنانية على المضي في هذه المفاوضات والخضوع للإملاءات الأميركية على الرغم من الفشل وعلمها المسبق بعقم هذه المفاوضات، وعجزها بالتالي عن تلبية مطلب العدو لجهة نزع سلاح المقاومة، وهو مطلب مرفوض جملة وتفصيلا في ظل الإحتلال". ودعا السلطة إلى الاهتمام بالشأن الداخلي المتعلق بمعيشة الناس والوضع الاجتماعي، وعدم إضاعة الوقت في قضايا أكبر من حجمها وقدراتها، خاصة وأن الحكومة لم تحقق معظم الإنجازات التي تم التعويل عليها وفشلت في خطواتها.
وأعرب عن أسفه لتلهي السلطة بقضايا يثيرها البعض للنيل من فريق معين، وتحويلها إلى قضايا إعلامية وفتنة داخلية، مثل قضايا شراء الأراضي ونفق المتن ومتفجرات ضهر البيدر. واعتبر ذلك تعبيراً عن فراغ سياسي وصل إلى حد المطالبة بإلغاء قانون تجريم التعامل مع العدو الإسرائيلي، وهو أمر مرفوض بكل المعايير، مثمناً في هذا المجال موقف دولة الرئيس نبيه بري.
ورأى الخطيب أن أي طائفة تتعرض للخطر في لبنان يفسح المجال أمام تعرض الطوائف الأخرى للخطر ويؤدي إلى الفتنة، مؤكداً أنهم سيكونون "صمام الأمان لمنع الفتنة". ودعا إلى عدم المراهنة على أمريكا التي فشلت في إخضاع الجمهورية الإسلامية الإيرانية رغم الحروب والحصار والتهديدات والوساطات.
وختم العلامة الخطيب بالتأكيد على ضرورة "عدم الخوف وتعزيز الثقة بالله لأن الكثرة والقوة لم يكتب لها النصر دائماً".
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة