الاجتهاد القضائي يواجه الدستور: جدل حول قانون العفو العام وتفسيراته


هذا الخبر بعنوان "العفو العام والمواجهة غير المسبوقة.... الاجتهاد يتفوق على الدستور" نشر أولاً على موقع المركزية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في لقاء لافت، جمع المدعي العام التمييزي القاضي أحمد رامي الحاج برئيس المجلس الدستوري القاضي طنوس مشلب، في خطوة وصفها الحاج بأنها تأتي "للتنسيق المشترك وليس لغايات خاصة". وقد خرج اللقاء بتوضيحات حول قانون العفو العام، حيث أكد مشلب "أننا لم نتعدَ على صلاحيات مجلس النواب بشأن قانون العفو العام".
من جهته، أوضح الحاج تفاصيل التعميم الصادر، مشيراً إلى أنه يتعلق "بطريقة تنفيذ العفو كما كان متفقاً عليه قبل الطعن". وأضاف أن "المجلس الدستوري فسّر مصطلحات مبهمة في قانون العفو بما يتفق مع أحكام الدستور ونحن نلتزم بها".
وفيما يخص قضايا المخدرات، أوضح الحاج أن "من عليه أكثر من حكمين أو ملاحقتين لا يستفيد من العفو، وهذا ما أكد عليه الدستوري". أما بالنسبة لأحكام الإعدام، فذكر أنه إذا كان الحكم نهائياً، فإنه يسقط بعد صدور قرار إلغاء قانون الإعدام ليصبح حكماً بالمؤبد (28 سنة سجنية). أما الحكم غير المبرم فيصبح 17 سنة سجنية وفق قرار العفو الصادر عن المجلس النيابي.
وفي مسألة الفساد، أشار الحاج إلى أن "العبارة غير واردة في الدستور وسيصار إلى التعاطي مع كل ملف على حدى".
وتعليقاً على ما يحدث، تساءل مرجع قضائي: "كيف يمكن لقرار صادر عن المجلس الدستوري، بما يمثّله من مرجعية دستورية وما يترتّب على قراراته من مفاعيل، أن يصطدم بموقف صادر عن المدعي العام التمييزي؟". وأضاف المرجع أن "القرار الذي يصدر عن المجلس الدستوري ملزِم نهائي وغير قابل للتعديل والطعن، ولا يحق لأحد القول بأنه يلتزم بالقرار التشريعي الصادر عن مجلس النواب قبل الطعن به من المجلس النيابي".
وشدد المرجع على أن "الكل ملزَم أمام قرارات المجلس الدستوري مهما علا شأنه". وأكد أن "ما حصل أمس يثبت أننا أمام سابقة قانونية. فعندما تتحوّل القرارات الدستورية إلى مادة للتجاوز والتأويل الانتقائي، نكون أمام انحراف خطير عن أبسط قواعد الدولة القانونية".
وختم المرجع القضائي بالتأكيد على أن "قرار الدستوري ليس مجرد حكم صادر عن محكمة بداية إنما عن المجلس الدستوري كما لا يجوز السكوت على سابقة قانونية مماثلة لأن الخلاف هنا يتجاوز حدود القانون ويلامس جوهر الانتظام الدستوري وهيبة القضاء".
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة