لبنان
اقتصاد

ضريبة الشقق الشاغرة في لبنان: دعوة لتخصيص إيراداتها لدعم القروض السكنية

النهار٢٣ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٧:٥٠ م0 مشاهدة
ضريبة الشقق الشاغرة في لبنان: دعوة لتخصيص إيراداتها لدعم القروض السكنية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "حبيب: لعدم استبعاد ضريبة الشقق الشاغرة وتخصيص جزء من إيراداتها لدعم القروض السكنية" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

شدد أنطوان حبيب، رئيس مجلس الإدارة والمدير العام لمصرف الإسكان، على ضرورة أن تتجاوز ضريبة الشقق الشاغرة هدف تحصيل الإيرادات للخزينة العامة، مؤكداً على أهمية ربطها بسياسة اجتماعية وإسكانية واضحة.

ويواجه لبنان أزمة سكن متفاقمة تتمثل في ارتفاع أسعار العقارات وبدلات الإيجار، وتراجع القدرة الشرائية، وصعوبة امتلاك الشباب والعائلات لمنازلهم. وفي ظل الحاجة الملحة لحلول تعيد تنشيط التمويل السكني وتوسع قاعدة المستفيدين من القروض الميسرة، تبرز مفارقة وجود آلاف الشقق غير المستثمرة بينما يعجز الكثيرون عن تأمين مسكن لائق.

في هذا السياق، دعا حبيب إلى إعادة النظر في استبعاد الضريبة على الشقق والأملاك السكنية الشاغرة من مسودة مشروع الموازنة، مقترحاً تخصيص جزء من إيراداتها لدعم القروض السكنية. يهدف هذا المقترح إلى تحويل العقارات غير المستثمرة إلى فرصة للمساهمة في تخفيف أزمة السكن، وربط المعالجة الضريبية بهدف اجتماعي ملموس.

وأوضح حبيب لـ"النهار" أن لبنان يعيش مفارقة تتمثل في وجود آلاف الشقق الشاغرة وغير المستثمرة، في الوقت الذي يعجز فيه عدد كبير من اللبنانيين عن تأمين مسكن لائق. وعزا ذلك إلى الارتفاع الكبير في أسعار العقارات وبدلات الإيجار، وتراجع القدرة الشرائية، بالإضافة إلى الأضرار التي لحقت بالمباني جراء الحرب والنزوح، مما زاد الضغوط على السوق العقارية.

وأشارت دراسات حول الشغور العقاري في بيروت إلى وجود نسبة ملحوظة من الوحدات السكنية غير المشغولة، مما يستدعي، وفق حبيب، اتخاذ إجراءات اقتصادية وضريبية مدروسة لتشجيع المالكين على عرض عقاراتهم للبيع أو الإيجار، وبالتالي تنشيط السوق العقارية وزيادة العرض السكني.

ويرى حبيب أن بعض المالكين يفضلون إبقاء شققهم خارج السوق بانتظار ارتفاع الأسعار، بدلاً من بيعها أو تأجيرها بأسعار أقل من توقعاتهم. وأكد أن الهدف من الضريبة يجب أن يتجاوز تحصيل الإيرادات ليشمل سياسة اجتماعية وإسكانية واضحة، تقضي بتخصيص جزء من عائداتها لدعم القروض السكنية الميسرة التي يقدمها مصرف الإسكان لذوي الدخل المحدود والمتوسط.

وأضاف أن هذه الخطوة، إذا أقرت ضمن إطار تشريعي واضح، يمكن أن تساهم في إيجاد مصدر تمويل إضافي ومستدام للقطاع السكني، وتساعد مصرف الإسكان على توسيع قاعدة المستفيدين من قروضه، مما يتيح لعدد أكبر من الشباب والعائلات اللبنانية تحقيق حلم امتلاك منزل والاستقرار في وطنهم.

وشدد حبيب على ضرورة أن يراعي أي إجراء ضريبي مبدأ العدالة الضريبية واحترام الملكية الخاصة، وأن يستثني الحالات التي يكون فيها الشغور ناتجاً عن ظروف قاهرة أو نزاعات قانونية أو أضرار تحول دون إشغال العقار، مع اعتماد معايير شفافة لتجنب تحميل المواطنين أعباء غير مبررة.

ودعا حبيب إلى اعتماد سياسة إسكانية وطنية متكاملة، تقوم على التعاون بين الدولة ومصرف الإسكان والقطاع الخاص والمؤسسات المالية العربية والدولية، لتوفير مصادر تمويل طويلة الأجل وبفوائد ميسرة تلبي الحاجات المتزايدة للسكن في مختلف المناطق اللبنانية.

واختتم حبيب بالقول: "ليس من المنطقي أن تبقى آلاف الشقق السكنية مقفلة وغير مستثمرة، فيما آلاف الشباب والعائلات اللبنانية عاجزون عن تأمين سقف يؤويهم. إن إعادة النظر في ضريبة الشقق الشاغرة، وتخصيص جزء من إيراداتها لدعم القروض السكنية، قد يشكّلان خطوة عملية نحو تحقيق العدالة الاجتماعية وتنشيط القطاع العقاري، والأهم تمكين اللبنانيين من البقاء في أرضهم ووطنهم".

شارك الخبر: