الصينيون في فرنسا: ضحايا الكدح في مواجهة غضب المتظاهرين


هذا الخبر بعنوان "الصينيون... لعنة على متظاهري فرنسا" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تُلقي هذه المقالة الضوء على الظلم الذي يتعرض له الصينيون في فرنسا، حيث يُنظر إلى اجتهادهم وطموحهم في تحسين أوضاعهم المعيشية كـ"خطيئة" تستدعي الاعتداء والتخريب. يُشبه الكاتب هذا الوضع بما يحدث في بيئات العمل، حيث يُحتقر الموظف المجتهد لأنه يكشف فشل زملائه. وبالمثل، تُصبح الجالية الصينية في فرنسا "الكشاف الساطع" الذي يفضح تقاعس وفشل بعض الجاليات الأخرى، بما في ذلك بعض العرب، الذين يلقون باللوم على الحكومة الفرنسية في تهميشهم.
يُسلط المقال الضوء على المفارقة المتمثلة في تعرض الصينيين، الذين يسعون فقط لإدارة أعمالهم بسلام مثل مقاهي باريس، للاعتداء من قبل المتظاهرين الغاضبين على غلاء المعيشة وتدهور التعليم. ويتساءل الكاتب عن المبرر لقطع أرزاق هؤلاء المهاجرين الصينيين، الذين يعملون بجد لساعات طويلة، في حين يُسمح بالسطو على متاجر العلامات التجارية الفاخرة مثل "لوي فيتون" و"روليكس" و"أبل" تحت شعارات العدالة الاجتماعية المزيفة.
تكمن "خطيئة" الصينيين في سعيهم الدؤوب لتحسين أوضاعهم بالاعتماد على أنفسهم وتجنب المشاكل، مما جعلهم يُعرفون بالكدح الشديد. ورغم أن هذا الهوس بالعمل قد يستغل حاجة العمالة، إلا أنه جعلهم "الكشاف الساطع" الذي يفضح تقاعس فئات أخرى من المهاجرين، الذين يزعمون أن فرنسا هي السبب في فقرهم وتهميشهم. ويُشير الكاتب إلى أن هذا الادعاء يصبح صعباً عندما تُقارن جارتهم الصينية، التي بدأت كمهاجرة معدمة، وتكافح في صالونها للعناية بالأظافر من الصباح حتى المساء، بما في ذلك أيام العطل.
يُعرب الكاتب عن أسفه لأن "الكشاف" الصيني يجب أن يُطفأ وتُحطم مصابيحه بذريعة الاحتجاج، وذلك للحفاظ على سردية المظلومية الأبدية وإلقاء اللوم على فرنسا في فشل بعض المهاجرين. ويختتم بالإشارة إلى مهاجر (ربما عربي) أفشى الحقيقة لمراسلة تلفزيونية، حين سُئل عن سبب استهداف متاجر الصينيين، فأجاب ببساطة: "الصينيون أصبحوا أثرى مما ينبغي لهم، وذلك ليس عدلاً".
سياسة
منوعات
منوعات
اقتصاد