تصعيد إسرائيلي في الجنوب وملف إيران النووي يتصدر الأجندة الدولية


هذا الخبر بعنوان "مقدمات نشرات الاخبار المسائية" نشر أولاً على موقع المركزية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتواصل التطورات المتسارعة على الساحتين اللبنانية والفلسطينية، مع تصاعد الاعتداءات الإسرائيلية في جنوب لبنان، وتكثيف الجهود الدبلوماسية لحل الأزمة الإيرانية، وسط ترقب دولي لنتائج المفاوضات.
مقدمة نشرة أخبار الـ"أن بي أن":
يشهد جنوب لبنان تصعيداً إسرائيلياً ملحوظاً، حيث تتذرع تل أبيب باستهداف بنى تحتية تابعة لـ"حزب الله"، بينما تتزايد الغارات والعمليات العسكرية. وقد عرض قائد الجيش العماد رودولف هيكل التطورات الجنوبية والترتيبات الأمنية مع رئيس مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان، الجنرال الأميركي Joseph Clearfield. وفي هذا السياق، يستمر الضغط الإسرائيلي لإنهاء عمل قوات "اليونيفيل"، في حين يطالب لبنان ببقائها. وأكد رئيس الجمهورية جوزاف عون أهمية وجود قوات "اليونيفيل"، مشدداً على أن الخيار الأول للبنان هو التمديد لها، وفي حال عدم التمديد، فالخيار الثاني هو وجود قوات بالإطار القانوني المطلوب لضمان عدم خلو الجنوب من قوات دولية. وأعلنت "اليونيفيل" أن الأسبوعين الأخيرين شهدا ارتفاعاً ملحوظاً في النشاط العسكري الإسرائيلي، بلغ متوسطه 137 مقذوفاً يومياً.
في الشأن الفلسطيني، تتحرك واشنطن على خط غزة، حيث أجرى مبعوثها جاريد كوشنر محادثات مع وفد "حماس" في القاهرة قبل لقائه بنيامين نتنياهو في القدس، في محاولة لدفع خطة وقف الحرب إلى الأمام. وتتمحور الخلافات حول سلاح "حماس" والانسحاب الإسرائيلي، وسط تمسك الحركة بربط أي بحث في السلاح بإنهاء العدوان والانسحاب الإسرائيلي، مقابل إصرار تل أبيب على نزع السلاح قبل الانسحاب. وأفادت وسائل إعلام عبرية بأن نتنياهو وكوشنير اتفقا على احتفاظ جيش الاحتلال بحرية العمل واستمرار سياسة الاغتيالات في غزة.
إلى ذلك، عاد الملف الإيراني إلى الواجهة بقوة مع انتهاء مهلة الستين يوماً التي نصت عليها مذكرة التفاهم الأميركية-الإيرانية دون التوصل إلى تسوية. وتتهم طهران واشنطن بخرق التفاهم وترفض تمديد المسار بصيغته الحالية، فيما يكرر الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن منع إيران من امتلاك سلاح نووي يبقى الهدف الأساسي لواشنطن. وتستمر الاتصالات غير المباشرة عبر وسطاء إقليميين، بالتزامن مع مساعٍ إيرانية-عمانية لترتيب آلية لإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة التجارية.
مقدمة الـ"أم تي في":
يسيطر ضوءان أحمران على الوضع في الجنوب: الأول أميركي، حيث ضغطت الإدارة الأميركية بقوة على إسرائيل لوقف تصعيدها العسكري ومنع تنفيذ عملية كبيرة في تلال علي الطاهر. والضوء الأحمر الثاني إيراني، إذ تطلب طهران من "حزب الله" عدم توسيع نطاق ردوده على إسرائيل، معتبرة أن "حزب الله" ورقة تقرر هي متى تستخدمها وكيف. في الأثناء، يزور الرئيس جوزاف عون العاصمة الإيطالية قريباً، حيث سيلتقي رئيس إيطاليا والبابا لاوون الرابع عشر، في زيارة تكتسب أهمية خاصة نظراً لاهتمام الفاتيكان بلبنان.
إقليمياً، تنتهي مهلة الستين يوماً التي حددها تفاهم إسلام آباد بين أميركا وإيران، مما يجعل المواجهة بينهما مفتوحة على كل الاحتمالات. ويدخل الطرفان المرحلة الجديدة بروحية هجومية، حيث أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه ليس مستعجلاً لحسم الوضع الإيراني، بينما أكد مسؤول إيراني كبير لرويترز أن طهران قررت تحويل سياستها من دفاعية إلى هجومية بالكامل.
مقدمة "المنار":
أفصحت "اليونيفيل" في بيانها عن تصعيد صهيوني ملحوظ خلال الأسبوعين الأخيرين في لبنان، متحدثة عن تراوح بين 130 وأكثر من 200 مقذوف إسرائيلي يومياً، وأن المدنيين اللبنانيين هم من يدفعون الثمن. ويرى بيان "اليونيفيل" أن القرار 1701 لا يزال الإطار الأساسي لاستعادة الاستقرار. ويمسك رئيس الجمهورية ببقاء مهام "اليونيفيل" في لبنان، ويسعى لبحث تطبيق اتفاق الإطار مع الجنرال الأميركي Joseph Clearfield. ويؤكد "حزب الله" أن الصمود الأسطوري للمقاومين في علي الطاهر هو الرادع عن توسيع التصعيد، وليس قراراً أميركياً. ويتساءل اللبنانيون عن مصير الجنوبيين وقراهم، في ظل استمرار الانتهاكات الإسرائيلية اليومية وعدم تقديم شكاوى دولية ضد تل أبيب.
مقدمة الـ"أو تي في":
من غزة إلى طهران، ومن مضيق هرمز إلى جنوب لبنان، الجهود الدبلوماسية محاصرة بالنيران. في ملف غزة، عقد جاريد كوشنر اجتماعاً مع رئيس الوزراء الإسرائيلي، كاشفاً عن تفاهم بشأن مسار يمكن أن يقود إلى حل الأزمة، لكن نجاحه يبقى رهناً بترجمة التفاهمات إلى خطوات عملية. وعلى الجبهة الأميركية-الإيرانية، ومع انتهاء مهلة الستين يوماً دون اتفاق نهائي، جدد الرئيس الأميركي تأكيده بعدم السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي. ورد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية بأن المهلة كانت مرتبطة بمفاوضات لم تبدأ أصلاً. ورفعت طهران سقف رسائلها، إذ نقلت "رويترز" عن مسؤول إيراني كبير أن إيران قررت الانتقال من سياسة دفاعية إلى سياسة هجومية بالكامل، وحددت مهلة من بضعة أسابيع أمام واشنطن لتنفيذ مذكرة التفاهم، في تصعيد يتزامن مع توتر بالغ الخطورة حول مضيق هرمز.
وفي لبنان، أكد رئيس الجمهورية جوزاف عون، خلال استقباله وفد أميركان تاسك فورس فور ليبانون، أن بيروت لن تتراجع عن المسار الدبلوماسي، وأنها تنتظر جولة جديدة من المفاوضات في محاولة لإحداث اختراق في ملفات الأسرى والحدود والمنطقة التجريبية ووقف إطلاق النار. وشدد عون على أن لبنان يعمل على تنفيذ اتفاق الإطار بشكل كامل رغم الصعوبات، معولاً على الولايات المتحدة بصفتها راعية الاتفاق، ومؤكداً أن الخيار المطروح هو بين الحرب والدبلوماسية، وأن الحرب لن تؤدي إلى نتيجة. وحذر في المقابل من أن الممارسات الإسرائيلية، والدمار الواسع وقتل المدنيين، لا تساعد لبنان ولا الولايات المتحدة، ولن تمكن إسرائيل من تحقيق أهدافها الاستراتيجية بواسطة القوة العسكرية.
مقدمة نشرة أخبار الـ"أل بي سي":
اتفق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، مع المبعوث الأميركي جاريد كوشنر، على أن يشرف ضابط أميركي على نزع سلاح حماس، وفق ما أكد مسؤول إسرائيلي لوكالة فرانس برس. وقال المسؤول إن الجانبين اتفقا على أن تكون الخطوة الأولى نحو نزع السلاح من القطاع هي مطالبة حماس بتسليم أسلحتها، تحت إشراف ضابط أميركي. وأبلغ نتنياهو كوشنر أنه لا انسحاب من غزة دون نزع سلاح الحركة الفلسطينية. وتطرح هذه التطورات تساؤلات حول مصير الجولة الثامنة من مفاوضات روما، حيث يرجح أن يصل الرئيس جوزاف عون للقاء البابا والرئيس الإيطالي ورئيسة الوزراء.
إلى إيران، قال مسؤول إيراني كبير لرويترز إن بلاده قررت تحويل سياستها من الدفاع إلى "الهجوم بالكامل" بسبب تعثر الجهود الرامية إلى التوصل إلى اتفاق دائم ينهي الحرب مع الولايات المتحدة. الموقف الأميركي معاكس تماماً، فقد شدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب على أن على إيران أن تستسلم لإنهاء الحرب مع الولايات المتحدة، مطالباً إياها بـ"رفع راية الاستسلام البيضاء". تأتي هذه المواقف المتعاكسة مع انتهاء مهلة الهدنة بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران.
مقدمة "الجديد":
يدير الرئيس الأميركي دونالد ترامب الكرة الأرضية من مكتب بيضاوي، وعلى مزاجه يضبط إيقاع الأزمات. على هذا السلم المتحرك، أصدر الرئيس الأميركي الجديد مطالبته لإيران برفع الراية البيضاء والاستسلام، بعد أن وصف الإيرانيين بأنهم بارعون في لعبة "البوكر". هو ليس في عجلة من أمره، لكنه يمضي في طريقه نحو إطباق الحصار البري بعد البحري على طهران، ولما له من انعكاسات سلبية على دول الطوق، فقد عرج على سلطنة عمان وهدد بقصفها إذا وقفت في طريقه، في إشارة إلى المفاوضات الثنائية الفرعية التي تجريها السلطنة مع الجمهورية الإسلامية بشأن الملاحة في مضيق هرمز.
ملف غزة لم يسقط من منشور ترامب، فدعا الإسرائيليين إلى التوقف عن ضرب القطاع وهز العصا بوجه بنيامين نتنياهو، للمرة الثانية، بإمكان دعم شخص ما في الانتخابات الإسرائيلية. وأوصل جاريد كوشنر الرسالة إلى نتنياهو بعدم وضع عراقيل أمام خطة وقف إطلاق النار في غزة. وأبلغ نتنياهو كوشنر بأن إشكالية الانتخابات تقف عائقاً أمام إحراز تقدم في الخطة، وأن لا نية لديه في تغيير الوضع القائم حتى تمرير قطوع انتخابات الكنيست. وعلى ميدان لبنان، حول تلة علي الطاهر إلى مقر لحملته الانتخابية، لكنه لم ينل "الحاصل" الأميركي على شكل ضوء أخضر للتصعيد وتجدد الحرب في جنوب لبنان.
وعلى الرابط العضوي بين الجبهات، فإن ترامب يمسك بأول الخيط الإسرائيلي و"حزب الله" بيد إيران كجهاز الريموت كونترول. ولبنان يسير أموره بالتي هي أحسن، فحدد خياره الأول بالتمديد لقوات اليونيفيل، وإلا فاعتماد صيغة تضمن استمرار وجود قوات دولية. وأكد رئيس الجمهورية جوزاف عون أن إسرائيل لن تتمكن من تحقيق أهدافها عبر استخدام القوة العسكرية والتدمير وقتل الأبرياء. وأكد التزام لبنان بتطبيق اتفاق الإطار كاملاً، وعقد الرهان على الولايات المتحدة لتطبيقه. وجرى البحث بالتطورات في الجنوب والترتيبات الأمنية والصعوبات التي يواجهها الجيش، وفي مقدمتها استمرار الاعتداءات الإسرائيلية وأعمال التجريف والتدمير من قبل الاحتلال الإسرائيلي.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة