الشرق الأوسط على حافة الهاوية: 7 أيام حاسمة تهدد بمستقبل المنطقة


هذا الخبر بعنوان "منطقة الشرق الاوسط تواجه أخطر 7 ايام في تاريخها" نشر أولاً على موقع المركزية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في ظل واقع سياسي مضطرب، تواجه منطقة الشرق الأوسط، ولبنان على وجه الخصوص، فترة حرجة قد تكون الأخطر في تاريخها. يعيش اللبنانيون حالة من فقدان الإحساس بالزمن، وسط أزمات متلاحقة سياسية واقتصادية واجتماعية ومعيشية، تتفاقم بسبب سوء الإدارة والتدبير والتقدير، والاصطفافات المتناحرة. يضاف إلى ذلك، القلق المتزايد من المستقبل المجهول للمنطقة، الذي يلفه الغموض ويصعب قراءة اتجاهاته السياسية وغير السياسية.
يسود المشهد اللبناني حالة من الانتظارية، رهنًا بتطورات المنطقة. ورغم صعوبة تقدير مآل الأمور في ظل الأجواء القاتمة، فإن الاستعدادات والتهديدات المتسارعة على جبهات متعددة، والتجارب الصعبة التي مرت بها المنطقة، تمنح اللبنانيين أسبابًا كثيرة للتشاؤم وتوقع الأسوأ. تتراكم احتمالات وتوترات تنذر بتداعيات واسعة النطاق، تنبع من مصادر متعددة كجبهة إيران، والجبهة السعودية اليمنية، وجبهة غزة والضفة الغربية، وجبهة لبنان المستباحة لاعتداءات إسرائيلية متكررة، خاصة في منطقة جنوب الليطاني التي ستشهد فراغًا خطيرًا مع انتهاء فترة انتداب قوات «اليونيفيل».
تتأثر المنطقة باستحقاقين داهمين: انتخابات الكنيست في إسرائيل، التي قد تحمل مفاجآت تصعيدية، والانتخابات النصفية في الولايات المتحدة، التي ستحدد مسار المنطقة. وقد شهدت الضفة الغربية تصعيدًا مفاجئًا، مع دعوات تدميرية وتصريحات عن عمليات واسعة النطاق.
يشعر المسؤولون بالقلق من احتمالات التصعيد، رغم أن المجال قد لا يتسع لمواجهة جديدة. ومع ذلك، فإن مزاجية بعض القادة والمفاجآت المتوقعة تدفع إلى توقع الأسوأ. تؤكد دراسة حديثة أن المنطقة تمر بلحظة حرجة، وأن الجميع سيكونون خاسرين في نهاية المطاف.
في سياق متصل، أشار المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا والعراق، توم براك، إلى احتمال توجيه ضربة أميركية لإيران، مؤكدًا وضوح موقف الرئيس الأميركي دونالد ترامب. وعلى صعيد الوضع اللبناني، يرى دبلوماسي عربي رفيع أن مسؤولية كبح إسرائيل تقع على عاتق الولايات المتحدة، وأن على الدولة اللبنانية وحزب الله إدراك ضرورة الانفتاح والتفاهم في هذه المرحلة. ورغم الإشادة بالجهد اللبناني في التفاوض مع إسرائيل، إلا أن عدم ترجمة الأميركيين لحسن نواياهم بالضغط على إسرائيل، وتأكيد إسرائيل نفسها مجافاتها لأي اتفاق، يثير قلقًا بشأن تثبيت احتلالها لمنطقة جنوب الليطاني، وترحيل قوات حفظ السلام (اليونيفيل) قد يخدم هذا الهدف.
داخليًا، تسير الأمور الروتينية في لبنان، مع اشتباكات سياسية متقطعة حول قضايا حيوية مثل حصرية السلاح، وتسييس الملفات الاجتماعية. وتتوالى الفصول بدءًا من المفاوضات مع إسرائيل، وصولًا إلى قضايا تتعلق بسفير إيران، وسفيرة لبنان في واشنطن، وشحنة متفجرات ضهر البيدر. هذه الوضعية تدعو إلى تحصين الداخل وتمتين الوحدة الوطنية، كما أكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري. وقد أكد الرئيس عون على أهمية صون الاستقرار النقدي وإصلاح القطاع المصرفي، مشيدًا بدور الأمم المتحدة في دعم الاستقرار والسلام. كما عبر عن أسفه واستنكاره للهجوم الإرهابي في الأردن، مؤكدًا أن الإرهاب لا دين له ولا وطن.
أدان رئيس مجلس النواب نبيه بري بشدة الجريمة الإرهابية في الأردن، واصفًا إياها بالجريمة الجبانة التي تستهدف النفس البشرية والقيم الإيمانية. وقدم التعازي للمملكة الأردنية، مؤكدًا التضامن معها في مواجهة الإرهاب. كما أدان رئيس الحكومة نواف سلام الاعتداء الإرهابي في الأردن، وعبر عن تضامن لبنان الكامل مع الأردن، مشددًا على أن استهداف المدنيين ودور العبادة انتهاك صارخ للقيم الإنسانية والدينية.
من جهتها، أكدت كتلة «الوفاء للمقاومة» أن مبدأ حصرية السلاح لا يستقيم في ظل الاحتلال، وأن وقف الأعمال العدائية التزم به حزب الله. واعتبرت أن الاستهداف السياسي لشحنة المتفجرات لا يخدم الاستقرار الداخلي، وأن تأجيل إحالة الملف إلى المجلس العدلي كان تريثًا محمودًا.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة