لبنان
صحة

طبيب يكشف الأسباب الصحية وراء تراجع الخصوبة لدى الرجال: من اضطرابات الهرمونات إلى نمط الحياة

النهار٢٤ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٩:٣٤ ص0 مشاهدة
طبيب يكشف الأسباب الصحية وراء تراجع الخصوبة لدى الرجال: من اضطرابات الهرمونات إلى نمط الحياة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "وراء تراجع الخصوبة أسباب ومشكلات صحّية أحياناً....طبيب يكشفها كلها" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

كشف طبيب متخصص عن مجموعة من المشكلات الطبية التي تساهم بشكل كبير في تراجع الخصوبة، وتشمل اضطرابات الهرمونات، التهابات الجهاز التناسلي، والتوتر النفسي. وأشار الدكتور مالك مسكاوي، الاختصاصي في المسالك البولية بالمركز الطبي للجامعة اللبنانية الأميركية-مستشفى رزق، إلى أن تراجع الخصوبة لدى الرجل يمثل نسبة تتراوح بين 35 إلى 50 بالمئة من حالات تأخر الإنجاب. وتشير الدراسات الحديثة إلى أن نسبة كبيرة من حالات العقم تعود إلى مشكلات مرتبطة بضعف الحيوانات المنوية أو قلة عددها، حيث شهدت مستويات الخصوبة لدى الرجل تراجعاً ملحوظاً عالمياً في السنوات الأخيرة، مع انخفاض تجاوز 50 بالمئة في تركيز الحيوانات المنوية وجودتها خلال العقود الأربعة الماضية.

وأوضح مسكاوي أن ارتفاع معدلات السمنة بين الرجال يلعب دوراً في هذا التراجع، حيث تزيد السمنة من معدلات الأستروجين، مما يؤثر سلباً على الخصوبة. كما أن التعرض المفرط للمواد الكيميائية، البلاستيكية، والمواد الموجودة في المعلبات، يؤثر على إنتاج الحيوانات المنوية. بالإضافة إلى ذلك، فإن التعرض للحرارة الزائدة، سواء بسبب الجو، الحمامات الساخنة، ارتداء الملابس الضيقة، أو وضع أجهزة اللابتوب على الساقين، يساهم في تراجع أعداد الحيوانات المنوية. وتُعد الإصابة بأمراض المناعة الذاتية واستخدام بعض أدوية القلق من العوامل الأخرى التي تزيد من ضعف الخصوبة.

وأكد مسكاوي أن ضعف الخصوبة قد يكون مؤشراً لأمراض أخرى، حيث أظهرت الدراسات أن الرجال الذين يعانون من مشكلات الخصوبة أكثر عرضة للإصابة بالأمراض الاستقلابية كالسكري، وأمراض القلب والأوعية الدموية، وحتى الأورام السرطانية مثل سرطان الخصيتين بمعدل الضعف. كما ترتفع نسبة الوفيات بين هؤلاء الرجال مقارنة بغيرهم.

وفيما يتعلق بتأخر الإنجاب في العالم العربي، أشار إلى أن الخوف من المساس بصورة الرجولة قد يدفع بعض الرجال إلى إنكار المشكلة أو إخفائها، بينما تتحمل الزوجة اللوم الاجتماعي والنفسي. وتوصي الدراسات الحديثة بإخضاع الرجل الذي يعاني العقم لمزيد من الفحوصات للكشف المبكر عن أمراض القلب والسرطان، نظراً للعلاقة القوية بين العقم وهذه الأمراض. وأوضح أن نسبة ضعف الخصوبة المرتبط بالرجل في مشكلات الإنجاب تبلغ 20 بالمئة، مقارنة بـ 27 بالمئة لدى النساء، بينما ترتبط 35 إلى 40 بالمئة من مشكلات الإنجاب بالجنسين معاً. وشدد على ضرورة التمييز بين ضعف الخصوبة والعقم.

وفيما يخص العلاجات المتاحة، أكد مسكاوي توافر علاجات متعددة تتراوح بين البسيطة والجراحة وتقنيات أطفال الأنابيب وغيرها من تقنيات المساعدة على الإنجاب. وعلى الرغم من أن 15 بالمئة من الأزواج يواجهون صعوبات في الإنجاب، إلا أن هناك حلولاً عديدة لمواجهة مشكلات الخصوبة، مع الأخذ في الاعتبار عوامل مثل العمر والحالة الصحية. وأشار إلى أن نسبة الأشخاص العاجزين تماماً عن الإنجاب والذين لا تتوفر لهم حلول قد أصبحت منخفضة جداً بفضل الوسائل والإجراءات الطبية المتاحة.

شارك الخبر: