لبنان
صحة

العقم الذكوري في تونس: عوامل معقدة وتدخل الذكاء الاصطناعي في العلاج

النهار٢٤ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٩:٣٢ ص0 مشاهدة
العقم الذكوري في تونس: عوامل معقدة وتدخل الذكاء الاصطناعي في العلاج

تنويه

هذا الخبر بعنوان "العقم عند الرجال في تونس.. عوامل متداخلة والذكاء الاصطناعي على الخط" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يشير الدكتور مشعل مورالي، رئيس الجمعية التونسية لأطباء أمراض النساء والتوليد، إلى أن مشكلة تأخر الإنجاب لم تعد تقتصر على المرأة، بل أصبحت تشمل الرجل أيضاً في تونس. وتتزايد المخاوف بشأن العقم الذكوري في ظل تداخل عوامل صحية وبيئية وأنماط حياة تؤثر على الخصوبة، مع غياب إحصائيات دقيقة حول حجم الظاهرة.

يوضح الدكتور مورالي أن هناك فرقاً بين صعوبة الإنجاب والعقم التام، وأن التقدم الطبي وتقنيات المساعدة على الإنجاب قد وفرت حلولاً للعديد من الحالات. وتشمل العوامل المؤثرة في خصوبة الرجال نوعية الغذاء، والتدخين، والتلوث البيئي، والتعرض للمواد الكيميائية والجسيمات البلاستيكية الدقيقة، بالإضافة إلى السمنة، وقلة النشاط البدني، والضغوط النفسية. كما يمكن للأمراض المزمنة كالسكري وارتفاع ضغط الدم أن تؤثر على الصحة الإنجابية للرجل. ويضيف أن تأخر سن الزواج يلعب دوراً في التأثير على جودة الحيوانات المنوية لدى الرجل مع التقدم في العمر. ويؤكد أن هذه العوامل لا تعني بالضرورة الإصابة بالعقم، وأن تداخل الأسباب يتطلب فحوصات طبية لتحديد المشكلة بدقة.

ويشير الدكتور مورالي إلى أن العوامل الذكورية تمثل حوالي ثلث أسباب تأخر الإنجاب، مقابل ثلث يتعلق بالمرأة وثلث بعوامل مشتركة بين الزوجين. وقد يتأخر تشخيص السبب عند الرجل بسبب تردده في إجراء الفحوصات اللازمة، مثل تحليل السائل المنوي، مما يطيل رحلة البحث عن سبب عدم حدوث الحمل. ويؤكد عدم توفر أرقام رسمية أو قاعدة بيانات وطنية شاملة لقياس معدل العقم الذكوري في تونس بدقة.

تتحدد خيارات العلاج بناءً على سبب تأخر الإنجاب ونتائج الفحوصات. قد تستفيد بعض الحالات من العلاج الدوائي أو معالجة الاضطرابات الصحية المسببة، بينما تتطلب حالات أخرى اللجوء إلى تقنيات المساعدة على الإنجاب كالتلقيح الاصطناعي وأطفال الأنابيب. وفي حالات ضعف الحيوانات المنوية الشديد، يمكن البحث عن حيوانات منوية داخل الخصية لاستخدامها في تقنيات الإخصاب المساعد. ويشير الدكتور مورالي إلى أن التطور التكنولوجي، وخاصة دخول الذكاء الاصطناعي في مراحل العمل المخبري، يفتح آفاقاً جديدة في تحليل البيانات والصور وتقييم البويضات والحيوانات المنوية، ودعم اختيار الخيارات العلاجية، مما قد يحسن أداء بروتوكولات المساعدة على الإنجاب. ولكنه يشدد على أن هذه الأدوات هي وسائل مساعدة للطبيب وليست بديلاً عن خبرته أو التقييم الطبي لكل حالة.

شارك الخبر: