لبنان
ثقافة

البطريرك الراعي في يوبيل الكبوشيين: لبنان أرض لقاء لا ساحة صراع، والحضور المسيحي هوية وجذور

النهار٢٤ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٣:٥٤ م0 مشاهدة
البطريرك الراعي في يوبيل الكبوشيين: لبنان أرض لقاء لا ساحة صراع، والحضور المسيحي هوية وجذور

تنويه

هذا الخبر بعنوان "البطريرك الراعي في يوبيل الكبوشيين: لبنان أرض لقاء لا ساحة صراع... والحضور المسيحي ذاكرة وجذور وهوية (صور)" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في احتفال مهيب بيوبيل 400 سنة على حضور الرهبنة الكبوشية في لبنان والشرق الأدنى، ألقى البطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي عظة مؤثرة في كاتدرائية مار لويس للآباء الكبوشيين ببيروت. حملت العظة شعار الاحتفال: "الذي بدء فيكم عملاً صالحاً سيتمّه" (فل 1: 6)، مؤكداً أن "إعادة إعمار ما تهدّم وعودة العائلات إلى بيوتها وقراها مسؤولية وطنية وإنسانية، فلا يمكن تثبيت الناس في أرضهم من دون إعادة مقومات الحياة إليها".

استعرض البطريرك الراعي مسيرة الرهبنة الكبوشية منذ وصولها إلى صيدا عام 1626، مشيراً إلى أنها غصن من الشجرة الفرنسيسكانية التي أسسها القديس فرنسيس الأسيزي، وأن الحركة الإصلاحية نالت اعتراف الكنيسة عام 1528. وذكر أن الرسالة اتسعت من صيدا إلى بيروت ثم إلى مناطق أخرى، حيث حمل الرهبان التعليم والعناية والخدمة والرجاء.

كما استذكر البطريرك من "هذه المدرسة" الطوباوي الأب يعقوب الحداد الكبوشي، ورجلَي العناية الإلهية الطوباويين ليونار ملكي وتوما صالح، الذين حملوا الإنجيل وثبتوا في إيمانهم حتى الاستشهاد.

وشدد البطريرك الراعي على أن الحضور المسيحي في لبنان والشرق هو جزء أصيل من هوية المنطقة ورسالتها وتنوعها، ويرتبط بالتمسك بالأرض وعدم التفريط بها، معتبراً أن "الأرض ليست مجرد ملكية مادية، بل هي ذاكرة وجذور وهوية".

وفي سياق متصل، أكد البطريرك أن قداسة البابا لاوون الرابع عشر شدد على ضرورة صون الحضور المسيحي في الشرق ومساندة الشباب والعائلات. ودعا الدولة إلى توفير أسباب البقاء مثل فرص العمل والتعليم والسكن والطبابة، واستعادة ثقة اللبنانيين بمؤسساتها. كما شدد على ضرورة حصر السلاح تحت سلطة الدولة وتعزيز الجيش والقوى الأمنية.

وختم البطريرك الراعي بالقول: "تبقى الديبلوماسية اللبنانية والعلاقات مع المجتمع الدولي ضرورة لتحصين موقع لبنان وتأمين الدعم لمؤسساته والدفاع عن مصالحه، على أن تُترجم هذه العلاقات إلى نتائج ملموسة تعزز الاستقرار والتعافي. وفي هذا كله، يبقى لبنان مدعوّاً إلى أن يكون أرض لقاء لا ساحة صراع، ووطن عيش مشترك لا ميدان انقسام".

شارك الخبر: