لبنان
اقتصاد

فاتورة الحرب الإسرائيلية: هل تطيح نتنياهو في انتخابات 2025؟

النهار٢٥ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠١:٠٠ م0 مشاهدة
فاتورة الحرب الإسرائيلية: هل تطيح نتنياهو في انتخابات 2025؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الاقتصاد الإسرائيلي ناخب أيضاً: هل تُسقط فاتورة الحرب نتنياهو؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

مع اقتراب الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية في 27 تشرين الأول/أكتوبر، يواجه الاقتصاد الإسرائيلي تحديات معقدة تتجاوز مؤشرات النمو الظاهرية. فبينما تتعافى بعض المؤشرات الاقتصادية، تُلقي التكلفة الباهظة للحرب بظلالها على الأسر والشركات والخزينة العامة، مما يضع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أمام معركة انتخابية حاسمة.

التعافي الاقتصادي تحت وطأة الحرب:

تشير توقعات بنك إسرائيل إلى نمو اقتصادي متوقع بنسبة 4% في عام 2026 و5.5% في عام 2027. ومع ذلك، يؤكد البنك أن هذا النمو لن يعيد الاقتصاد إلى مساره السابق قبل الحرب، وذلك بسبب قيود العمالة، واستمرار أعباء الخدمة الاحتياطية، وتأثيرات الهجرة السلبية. هذه التوقعات مشروطة بالبيئة الأمنية، مما يعني أن استعادة الدخل والاستثمار بالكامل لا يزال أمراً بعيد المنال.

يُعد الإنفاق العسكري، رغم مساهمته في النشاط الاقتصادي، عبئاً لا ينعكس مباشرة على رفاه الأسر، على عكس الاستثمارات في البنية التحتية والخدمات. يتيح هذا الوضع لنتنياهو تقديم التعافي كدليل على صمود الاقتصاد تحت قيادته، بينما تطرح المعارضة تساؤلات حول إمكانية تحقيق إنتاج ودخل أعلى لو لم تتحول الحرب إلى عبء دائم.

الخزينة تدفع، والمواطن يتحمل:

بلغ الإنفاق الدفاعي 8% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو ضعف مستواه قبل حرب غزة، وارتفع الدين العام من 60% إلى نحو 70% من الناتج. يؤكد الخبير الاقتصادي سيف قدورة أن إسرائيل لا تزال قادرة على تمويل الحرب بفضل اقتصادها المتقدم وقطاعها التكنولوجي القوي واحتياطياتها الكبيرة. لكن المشكلة تكمن في أن هذا الإنفاق يستهلك حصة أكبر بكثير من موارد الاقتصاد، والتي كان يمكن توجيهها إلى قطاعات حيوية مثل التعليم والصحة والبنية التحتية.

يشير ارتفاع الدين العام إلى اعتماد الحكومة المتزايد على الاقتراض، مما يعني تخصيص جزء أكبر من الموازنات المستقبلية لخدمة الديون بدلاً من الاستثمار والخدمات العامة. كما يؤثر استدعاء جنود الاحتياط على سوق العمل، ويؤدي استمرار حالة عدم اليقين إلى تراجع قرارات الاستثمار. تواجه الحكومة خيارات صعبة تتمثل في زيادة الضرائب، أو تقليص الإنفاق المدني، أو الاستمرار في الاستدانة، وكلها لها تكاليف اقتصادية واجتماعية.

التضخم والأسعار: تحديات مستمرة:

بلغ التضخم السنوي 1.6% في أيلول/سبتمبر، مع وصول الفائدة الأساسية إلى 3.25%. ورغم أن هذه المؤشرات تخفف بعض الضغوط، إلا أنها لا تعني عودة الأسعار إلى مستوياتها السابقة أو انخفاض تكلفة القروض والسكن بشكل فوري. يوضح قدورة أن انخفاض التضخم لا يعني بالضرورة انخفاض الأسعار، بل يشير إلى تباطؤ وتيرة ارتفاعها. كما أن تخفيف الفائدة الأساسية لا يترجم تلقائياً إلى انخفاض مماثل في أسعار الفائدة للأفراد.

تُعد إسرائيل من الدول ذات الأسعار المرتفعة بين منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، وتتحمل الأسر الأقل دخلاً العبء الأكبر. ساهم رفع ضريبة القيمة المضافة مطلع عام 2025 في تفاقم الضغوط السعرية. يرى قدورة أن المواطن لا يقيس وضعه الاقتصادي بمعدل التضخم وحده، بل بما يتبقى من دخله بعد دفع النفقات الأساسية، مما يجعل تكلفة المعيشة والسياسة الضريبية والإنفاق الحكومي قضايا محورية في تقييم الناخبين.

الاحتياط والعمالة الفلسطينية: كلفة خارج الموازنة:

تتجاوز كلفة التعبئة العسكرية التعويضات المدفوعة للجنود، حيث يؤدي استدعاء الموظفين إلى فقدان ساعات عمل وتأجيل مشاريع. كما أثر تعليق تصاريح عمل الفلسطينيين على قطاع البناء، مما أدى إلى نقص في العمالة وتراجع الاستثمار. تتقاطع هذه الأعباء مع الخلاف حول إعفاءات التجنيد للحريديم، مما يثير مخاوف من عدم التوازن في تحمل الخدمة والضرائب.

التكنولوجيا: واجهة براقة تخفي تحديات:

يشكل قطاع التكنولوجيا نحو 18.3% من الناتج المحلي الإجمالي، ويستحوذ على 58% من الصادرات، وساهم بنصف النمو الاقتصادي في عام 2025. ورغم استفادة بعض القطاعات التكنولوجية، خاصة الدفاعية والأمن السيبراني، من ارتفاع الطلب العالمي، إلا أن هذا لا يعني بالضرورة تحسن البيئة الاستثمارية للاقتصاد ككل.

يشير تقرير لـ

شارك الخبر: