لبنان
سياسة

إسرائيل تعزز تواجدها العسكري في جنوب لبنان: طرقات ومهابط مروحيات تثير التساؤلات

المدن٢٥ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠١:٥٠ م0 مشاهدة
إسرائيل تعزز تواجدها العسكري في جنوب لبنان: طرقات ومهابط مروحيات تثير التساؤلات

تنويه

هذا الخبر بعنوان "ماذا يعني استحداث إسرائيل طرقات ومهبط مروحيات في الجنوب؟" نشر أولاً على موقع المدن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تشهد أطراف المنطقة التي يحتلها جيش الاحتلال الإسرائيلي في جنوب لبنان، وتحديداً في القطاعين الأوسط والشرقي بمنطقتي يحمر الشقيف وشبعا، وتيرة متزايدة في عمليات شق الطرقات. إلى جانب استمرار التفجيرات التي تستهدف البنى التحتية والأنفاق، لوحظ أن الجيش الإسرائيلي يعمل على استحداث ممرات جبلية تربط بين البلدات المحتلة والمناطق الخاضعة لسيطرته النارية. هذه المسالك الجبلية الوعرة، رغم ربطها بين أقضية وقطاعات متجاورة، تحد من قدرة الجيش على إحكام السيطرة وتحريك قواته وآلياته، فضلاً عن تحصينها ضد أي هجوم محتمل من قبل حزب الله.

في القطاع الأوسط، قام الجيش الإسرائيلي بشق طريق بطول يزيد على 3 كيلومترات يربط بين وادي زوطر وبلدة يحمر الشقيف، كما استحدث مهبطاً للمروحيات في يحمر. تزامنت هذه الأعمال مع تفجيرات للصخور والأنفاق في المنطقة. وفي منطقة العرقوب، استحدث الجيش طريقاً عسكرية بطول يزيد على كيلومترين تصل بين بركة النقار جنوبي شبعا والبلدة نفسها. اللافت في مسار هذا الطريق أنه يمر خارج البلدة باتجاه وادي شبعا، وقد يتيح الوصول إلى بلدة الهبارية الواقعة جنوب غربي شبعا، على بعد نحو 8 كيلومترات من بركة النقار.

من الناحية العسكرية، يرى الخبراء أن شق الطرقات وإنشاء مهابط المروحيات في مناطق العمليات يعزز البنية التحتية العسكرية والسيطرة الميدانية. قد تهدف هذه الأعمال إلى تسهيل حركة الآليات العسكرية، وتأمين طرق إمداد سريعة وآمنة للقوات، واختصار المسافات، وربط المواقع العسكرية. كما يمكن أن تساهم في تعزيز الانتشار والسيطرة عبر تسريع وصول القوات إلى المناطق المرتفعة أو النائية، وتجنب المسالك الوعرة، وتأمين جسور برية وجوية للنقل والإخلاء في حالات الهجوم، ودعم عمليات الإنزال الجوي أو القوات الخاصة. كلما زادت شبكات الطرق ومنصات الهبوط، ازدادت قدرة الجيش على المناورة السريعة.

يرجح المراقبون أن الجيش الإسرائيلي يسعى من خلال هذه الأعمال إلى تكريس السيطرة على الأرض عبر إنشاء بنى تحتية عسكرية دائمة، مما يشير إلى نيته الاحتفاظ بالسيطرة العسكرية وتثبيت وجوده في المنطقة لفترة ممتدة. غالباً ما تُعتبر هذه الإجراءات تمهيداً لتنفيذ عمليات هجومية أو دفاعية أكبر عند الحاجة، وقد تستعد إسرائيل لعمليات عسكرية أوسع شمال هذه المناطق.

شارك الخبر: