لبنان
سياسة

الجزائر على مفترق طرق لغوي: هل تمضي قدماً نحو "الديكولونيالية"؟

النهار٢٧ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٦:٣٠ ص0 مشاهدة
الجزائر على مفترق طرق لغوي: هل تمضي قدماً نحو "الديكولونيالية"؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "هل الجزائر بصدد تنفيذ "الديكولونيالية" اللغوية حقاً؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تواجه الجزائر حالياً خياراً لغوياً محدوداً بين اللغتين الفرنسية والإنجليزية، مع غياب بديل وطني يتمثل في تطوير اللغة العربية الرسمية، بما في ذلك قاموسها العلمي ومصطلحاتها التقنية، وتطبيقها عملياً. يأتي هذا في ظل إعلان وزير التربية الوطنية عن نية التخلي التدريجي عن تدريس اللغة الفرنسية في المرحلة الابتدائية، مما أعاد قضية الهوية اللغوية إلى الواجهة السياسية، وسط انقسام بين مؤيدي التعريب والفرنكوفونية والأنغلوفونية، متجاهلاً البعد الأمازيغي للهوية الوطنية.

تتداخل هذه القضية مع قرار استبعاد مادة الفلسفة من بعض التخصصات العلمية في التعليم الثانوي، ونية تقليص تدريس الفرنسية في الابتدائي. يتهم التيار الفرنكوفوني التيار المعرب بممارسة ضغوط لرفض هذه التغييرات، معتبرين أن الدفاع عن الفلسفة ثم الفرنسية هو مجرد تمويه لإخفاء توجهاتهم.

من جهة أخرى، يسعى التيار المعرب الراديكالي إلى استبدال الفرنسية بالإنجليزية، معتبراً أن الفرنسية ليست لغة العلوم الدقيقة والتقنية، بينما أصبحت الإنجليزية "لساناً كونياً" يسهل استيعاب العلوم المعقدة. في المقابل، يرى الفرنكوفونيون أن هذا المطلب تحول إلى نزعة سياسية، خاصة في ظل غياب بيئة ثقافية إنجليزية في الجزائر، ويشككون في الحجة العلمية ضد الفرنسية كلغة للعلوم والفكر، مشيرين إلى مساهمات فرنسا التاريخية في هذا المجال، وأن جزءاً كبيراً من الإنجليزية يعود أصله للفرنسية، خاصة بعد الغزو النورماندي لإنجلترا عام 1066.

يعود الصراع بين التيارين إلى بدايات استقلال الجزائر، وتحديداً مع قرار الرئيس الراحل هواري بومدين "التعريب" كسبيل لـ"جزأرة" التعليم والمحيط العام.

شارك الخبر: