لبنان
سياسة

ترقب إقليمي ودولي وسط تهديدات حرب أمريكية إسرائيلية على إيران وانتخابات مصيرية

المركزية٢٥ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٧:٠٢ م0 مشاهدة
ترقب إقليمي ودولي وسط تهديدات حرب أمريكية إسرائيلية على إيران وانتخابات مصيرية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "مقدمات نشرات الأخبار المسائية" نشر أولاً على موقع المركزية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تشهد المنطقة حالة من الترقب الإقليمي والدولي مع تصاعد التهديدات بشن حرب أمريكية إسرائيلية على إيران، وسط مخاوف من أعمال عدوانية. وقد بلغ هذا التهويل ذروته بتصريح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تفكيره في شن هجوم على إيران، وتأكيد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على أن الحل الوحيد لإنهاء التهديد الإيراني هو إسقاط النظام في طهران. وتفيد تقارير بأن القيادة المركزية الأمريكية لديها خطط جاهزة لضرب الجمهورية الإسلامية، وأن سفناً حربية أمريكية تستعد لشن هجمات، إلا أن ترامب ونتنياهو يستبعدان شن حرب قبل الانتخابات النصفية الأمريكية.

في المقابل، يؤكد الحرس الثوري الإيراني أن رده سيكون مضاعفاً على أي عدوان، حتى لو كان محدوداً، وقد يشمل عمليات اغتيال. ورغم المشهد الحربي، بقيت القنوات الدبلوماسية مفتوحة، وبرزت دعوات إقليمية ودولية للحوار مع طهران. وأكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ضرورة محاولة جديدة لتطبيق الاتفاق الأولي مع واشنطن، فيما أكد وزير الخارجية عباس عراقجي أن وقف إطلاق النار لا يتحقق إلا بوقف الحرب بالكامل على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان الذي يتعرض لاعتداءات إسرائيلية مستمرة على حدوده الجنوبية، وغارات وهمية على الهرمل وعكار.

في سياق متصل، يواصل جيش الاحتلال عمليته العسكرية الواسعة في الضفة الغربية، مما أدى إلى تهجير مئات العائلات الفلسطينية واعتقال العشرات. كما قرر جيش الاحتلال إغلاق جميع المعابر البرية مع الضفة يوم الانتخابات الإسرائيلية.

تتزامن هذه التطورات مع اقتراب الانتخابات العامة الإسرائيلية، حيث تظهر استطلاعات الرأي منافسة شديدة بين ائتلاف نتنياهو والمعارضة. وقد رفع نتنياهو سقف تحذيراته من هجمات إيرانية محتملة خلال الانتخابات، مؤكداً استعداد الجيش لشن هجمات دفاعية وهجومية.

في الحرب بين السعودية والحوثيين، استؤنفت حركة الملاحة في مطار الرياض الدولي بعد أسبوعين من إغلاقه، وذلك على وقع هجمات مستمرة على السعودية. وجاء الإعلان عن استئناف الحركة فيما دوّت انفجارات في العاصمة السعودية بعد تلقي السكان رسائل تحذيرية عبر الهواتف.

تتزامن هذه الأحداث مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية، التي تأتي في ذروة حرب بدأت في 7 أكتوبر 2023، وامتدت من حركة حماس إلى الحرب المباشرة مع إيران.

وسط ضجيج التصريحات وقرقعة الطائرات، يرى مسؤولون في البيت الأبيض أن ضغوط نتنياهو على ترامب هي علامات يأس وتراجع في استطلاعات الرأي. ومع التصعيد في الضفة الغربية والجنوب اللبناني، لجأ نتنياهو إلى الاستعانة بشخصيات مثل شارل جبور في حملته الانتخابية، مستشهداً بشهادته عن إنجازات حكمه في القضاء على محور المقاومة.

يواجه نتنياهو خيارات ضيقة وسيناريوهات متزاحمة، بينما تضيق خيارات ترامب بين خياراته التي أحلاها مرٌّ، وتزيد من مرارتها مواقف الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما. وفي المقابل، يثبت منطق الإيرانيين، مؤكدين أن أي مغامرة عسكرية جديدة لن تكون نتيجتها كالجولات السابقة، بل ستكون أشد قسوة وتدميراً لمصالح العدو، ولن يكون هناك خيار سوى الحل الدبلوماسي وفق قواعد الحق الإيراني.

تشهد المنطقة أسبوعين حاسمين على وقع تهديد الرئيس الأمريكي بشن حرب جديدة على إيران، مما ينسحب على لبنان من إمكان دخول حزب الله في حرب إسناد. ورغم تأكيد رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون لرئيس مجلس النواب نبيه بري عدم انخراط الحزب في حال اندلعت الحرب، يبقى التساؤل حول التزام إيران بعدم إقحام لبنان في حرب جديدة.

تتزامن هذه التحذيرات مع تصعيد إسرائيلي وتفجيرات كبيرة جنوباً، وخرق للخط الأصفر، ومناورة ضخمة للجيش الإسرائيلي على الحدود مع لبنان، تحاكي هجوماً مفاجئاً وتسللاً جوياً وبرياً.

تدخل المنطقة أسبوعاً من الانتظار الثقيل، بين الانتخابات الإسرائيلية والانتخابات الأمريكية. وفي إسرائيل، معركة على بقاء نتنياهو وعلى شكل الائتلاف المقبل، وفي الولايات المتحدة، مواجهة تحدد هامش حركة إدارة ترامب. وعلى وقع الانتخابات، يرتفع منسوب التهويل بتجدد الحرب الموسعة، مع تلويح أمريكي بضربات جديدة على إيران، وتهديدات إسرائيلية بتوسيع الاحتلال والعمليات في جنوب لبنان.

تتعاظم الحاجة إلى موقف لبناني يحمي البلد من استدراجه إلى جولة تدمير جديدة، لكن السلطة اللبنانية تستقبل هذه الأخطار برصيد من التعثر، وفجوة تتسع بين خطابها ونتائج عملها. وتظهر قرارات الحكومة أسيرة توازنات القوى، وتتكرر الوعود المؤجلة بحل أزمة الكهرباء، واسترداد الودائع، وتعيينات تقوم على الكفاءة.

دخلت إسرائيل في الصمت الانتخابي، لكن نتنياهو لم يستطع كتم صوته، مستعيناً بمؤشرات استخباراتية عن هجمات إيرانية محتملة للتشويش على الانتخابات، وذهب أبعد من ذلك بالتلويح بتهديدات نووية إيرانية. وفي المقابل، اتهمت المعارضة نتنياهو بإثارة الذعر لدى الناخبين.

تزامنت هذه التطورات مع تمارين تطبيقية في العقاب الجماعي يجريها جيش الاحتلال في الضفة الغربية، وتحديداً في مدينة الخليل، حيث نفذ عملية ترحيل لأكثر من ألفين ومئتي مواطن، مع حملة اعتقالات واسعة، وعزل للضفة عبر إغلاق المعابر.

دخل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في حيرة من أمره بين إبرام اتفاق مع الإيرانيين أو القضاء عليهم نهائياً، قبل أن يحسم أمره بعدم توجيه ضربة لإيران الليلة، وذلك بفضل جهود الوساطة القطرية.

يرى مسؤول إيراني أن العقبة أمام التوصل لحل دبلوماسي ليست في الوساطة، بل في رفض واشنطن مطالب طهران المشروعة. ويستعد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان لزيارة روسيا، فيما أعلن نظيره فلاديمير بوتين استعداد موسكو لبذل جهود الوساطة وإنهاء الحرب.

على الصعيد المحلي، اختتمت نهاية الأسبوع بزيارة قائد الجيش رودولف هيقل إلى بريطانيا للمشاركة في اجتماع ضم قادة وممثلين عن جيوش تسع دول عربية، لبحث التحديات المشتركة وسبل التعاون لدعم الأمن والاستقرار الدوليين.

فيما يتعلق بدخول حزب الله الحرب لإسناد إيران، أفادت مصادره بأنه تم إبلاغه بأن إيران ليست بحاجة لمساعدة أحد، لكن الحزب متأهب لأي خطوات غير مدروسة قد يقدم عليها نتنياهو.

شارك الخبر: