لبنان
سياسة

طهران ولعبة الوقت: مناورة سياسية أم خطأ استراتيجي في مواجهة الضغوط الأمريكية؟

النهار٢٦ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٣:٢٤ ص0 مشاهدة
طهران ولعبة الوقت: مناورة سياسية أم خطأ استراتيجي في مواجهة الضغوط الأمريكية؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "طهران ولعبة الوقت... مناورة سياسية أم خطأ استراتيجي؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تُدرك إيران أن إطالة أمد الأزمة لن تمر دون عواقب وخيمة عليها. فبينما تعتمد طهران على الانقسامات الداخلية في الولايات المتحدة للضغط على الرئيس ترامب، فإن الوضع الداخلي الإيراني نفسه يمثل تهديداً أكبر للنظام الحاكم من العقوبات الاقتصادية أو أي حرب محتملة. فهل حسابات طهران خاطئة؟

السبب الذي يدفع الرئيس الأمريكي إلى التفكير في استئناف الحرب ضد إيران هو فشل الضغوط الاقتصادية التي فرضتها إدارته في تغيير حسابات طهران أو إجبارها على قبول شروط واشنطن. هذا يضع البيت الأبيض أمام خيارين: إما توسيع نطاق الحصار الاقتصادي من خلال استهداف الصين، أو اللجوء إلى خيار الضربات العسكرية. وإذا كانت إدارة ترامب واثقة من نتائج أي عمل عسكري، فلن تتردد في تنفيذه. لذلك، تسعى طهران جاهدة لإفشال هذا المسار، حيث تهدف إلى إطالة أمد التصعيد ورفع سقف التحذيرات من عواقب تجدد الحرب إلى ما بعد انتخابات الكونغرس في 3 تشرين الثاني/نوفمبر. ومن خلال التهديد باستخدام كافة إمكانياتها لرفع تكلفة أي هجوم إلى مستوى لا يُطاق، قد يصل الأمر إلى تدفق موجة من اللاجئين إلى أوروبا.

تكرر إيران رفضها لطلبات الوساطة التي تتضمن تنازلات للجانب الأمريكي، مما يوحي بأنها مستعدة لحرب لا تخشاها. لكن في الواقع، تناور طهران سياسياً، مستغلةً التقويم الزمني الأمريكي والإسرائيلي لضبط حساباتها العسكرية والتفاوضية. بل إنها تحول ضيق الوقت لدى خصومها إلى ورقة ضغط، لتجنب البقاء وحيدة في لعبة عض الأصابع والاستنزاف. وقد ظهر ذلك جلياً في أزمة الطاقة الأمريكية التي أثرت على انتخابات الكونغرس، مما دفع واشنطن إلى إبداء مرونة تجاه موسكو طلباً للمساعدة في احتواء الأزمة، وهو ما استغلته روسيا في حربها مع أوكرانيا والضغط على أوروبا.

شارك الخبر: