لبنان
ثقافة

الإمام موسى الصدر: رسالة لبنان وقيم الوحدة في مواجهة الغياب

النهار٢٧ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٤:٠٨ ص0 مشاهدة
الإمام موسى الصدر: رسالة لبنان وقيم الوحدة في مواجهة الغياب

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الإمام موسى الصدر… رجل الزمن الآتي" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في ذكرى غياب الإمام موسى الصدر وأخويه، سماحة الشيخ محمد يعقوب والصحافي السيد عباس بدر الدين، اللذين ارتكب نظام معمر القذافي جريمة إخفائهما، نجدد العهد على حماية المشروع الذي استهدف وحدة لبنان ومقاومته والقيم التي كرسها الإمام. في هذه الذكرى، نستحضر حضورك القوي رغم الغياب، وكأنك بيننا تحطم قيود الزمان والمكان، وتعود لتذكرنا بوصيتك الخالدة: "هذا لبنان أمانة الله بأيديكم، صورة العالم الكبير في الوطن الصغير، فلا تفرطوا به". ونحن، يا سيدي الإمام، نحمي الوطن بعيوننا، فهو وديعتك وجهادك وسهر سنينك، حيث كنت تجوب أقصاه، مخاطبًا المسجد والكنيسة، مؤمنًا بأن أرض لبنان تعكس السماء. إننا بحاجة ماسة إلى صوتك الدافئ الذي صدح في مسجد العامليّة داعيًا إلى نبذ الحرب والاقتتال، وصوتك الذي علا في كنيسة الكبوشيّين في زمن التفرقة مؤكدًا: "اجتمعنا من أجل الإنسان". يا قامة الضوء، ويا سرنا، نجتمع اليوم على حبك وإخلاصك، لنبني الوطن الذي ضحيت من أجله بحريتك. لبنان الذي أردته هو وطن الرسالة، قوي في وجه الشر، رحيم بين أبنائه، حاملًا رسالة الشرق في العيش المشترك، ومعبرًا عن غنى الحضارتين المسيحية والإسلامية، والإنسان في جوهرهما. هذه هي أسس لبنان الذي ناضلت من أجله.

لقد تجاوز الإمام الصدر مبكرًا الحواجز التي تعيق التواصل، ورفض الانغلاق والانكفاء، داعيًا إلى الانفتاح والحوار مع الآخر كشريك في الوطن. وفي عام 1963، شارك في التعزية بالبابا يوحنا الثالث والعشرين في كنيسة الموارنة بصور، بكلمة تجاوز صداها المدينة، ووصلت إلى الفاتيكان، مما أدى إلى دعوته لحضور تتويج البابا بولس السادس. وهكذا، واصل الإمام حواراته حول جوهر الأديان، مرتكزًا على ما يجمع ولا يفرق، وما يوحد ولا يبدد. تحدث عن رسالة السلام للبابا الراحل، مؤيدًا مضامينها الإنسانية. وفي الندوة اللبنانية التي أسسها السيد ميشال أسمر، وجدت لغة الحوار والتعرف إلى الآخر مساحة رحبة للتعبير عن نفسها.

شارك الخبر: