الانتخابات الإسرائيلية: هل تتجه إسرائيل نحو جولة ثانية أم حكومة وحدة وطنية؟


هذا الخبر بعنوان "سيناريوات ما بعد الانتخابات الإسرائيلية... جولة ثانية أم تحالفات هجينة؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتجه الأنظار نحو الانتخابات الإسرائيلية المقبلة، حيث تشير استطلاعات الرأي إلى عدم حصول أي من بنيامين نتنياهو وغادي أيزنكوت على الأغلبية المطلقة (61 نائباً) لتشكيل الحكومة بمفردهما. هذا الوضع المعقد يفتح الباب أمام سيناريوهات متعددة لمستقبل تشكيل الحكومة الإسرائيلية.
وفقاً للتقديرات الحالية، والتي من المستبعد أن تتغير بشكل كبير، فإن معسكري نتنياهو وأيزنكوت لن يتمكنا من الوصول إلى النصاب القانوني اللازم لتشكيل الحكومة بشكل منفرد. هذا يعني أن الحلول البديلة ستكون ضرورية.
السيناريو الأكثر ترجيحاً:
يشير الخبراء، مثل محمد دراغمة المتخصص في الشأن الإسرائيلي، إلى أن السيناريو الأكثر ترجيحاً حالياً هو التوجه نحو جولة انتخابية جديدة. ويعود ذلك إلى تعقيدات سيناريو حكومة الوحدة الوطنية، وصعوبة التحالف مع الأحزاب العربية، وضعف خيار الانشقاقات داخل المعسكرات.
ومع ذلك، يترك دراغمة الباب مفتوحاً أمام متغيرات قد تحدث بعد الانتخابات. فالمواقف الحالية، مثل رفض التحالف مع الأحزاب العربية أو بين نتنياهو وأيزنكوت، قد تتغير وفقاً لمقتضيات المرحلة السياسية، خاصة إذا كان الهدف هو إطاحة نتنياهو.
تحالف أيزنكوت والأحزاب العربية:
على الرغم من رفض شركاء أيزنكوت في المعارضة مبدئياً إجراء مفاوضات مع الأحزاب العربية، إلا أن هذا الموقف قد يتغير بهدف إطاحة نتنياهو. في هذه الحالة، يمكن للمعارضة تشكيل حكومة حتى لو لم تحصل على الأغلبية المطلقة، إما بالتحالف مع الأحزاب العربية أو بضمان عدم تصويتهم ضدها.
استبعاد الانشقاقات وتحالفات نتنياهو:
يستبعد دراغمة حدوث انشقاقات كبيرة في المعسكرين، رغم المحاولات المتوقعة. كما يستبعد تحالف نتنياهو مع الأحزاب العربية أو ضمان عدم تصويتهم ضده، خاصة إذا لم يتمتع معسكره بأغلبية واضحة.
الضغوط الأميركية:
يبقى الاحتمال الأخير هو الضغوط الأميركية لتشكيل حكومة وحدة وطنية بقيادة نتنياهو. قد يحاول الرئيس الأميركي دونالد ترامب الضغط على معسكر المعارضة، وخاصة على أيزنكوت، لتشكيل حكومة وحدة وطنية. ورغم رفض أيزنكوت المبدئي، إلا أنه قد يتراجع تحت الضغط الأميركي، مقابل الحصول على تناوب في رئاسة الحكومة مع نتنياهو، مع تفضيله أن يكون رئيساً في المرحلة الأولى.
في الختام، تبدو الانتخابات الإسرائيلية معقدة للغاية، ومن المرجح أن تؤدي إلى شلل سياسي وفشل في تشكيل الحكومة عبر صناديق الاقتراع. يبقى سيناريو جولة انتخابات أخرى هو الأرجح، لكن الضغوط الخارجية، مثل الضغوط الأميركية أو التهديدات الأمنية، قد تغير المشهد وتؤدي إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية مؤقتة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة