لبنان
سياسة

صمت عالمي مريب أمام مأساة الجنوب: هل نُعلي قيمة الحيوان على الإنسان؟

النهار٢٧ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٤:٠٦ ص0 مشاهدة
صمت عالمي مريب أمام مأساة الجنوب: هل نُعلي قيمة الحيوان على الإنسان؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "صمت العالم أمام ما يجري في الجنوب مريب وكئيب" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

من المشروع تمامًا وجود خلافات سياسية مع حزب الله. إلا أن حزب الله لا يمثل كافة أبناء الجنوب، ولا جميع الشيعة، ولا أهل الضاحية بأكملهم. يأتي هذا في ظل الدمار الذي خلفته الغارة الإسرائيلية التي أسفرت عن استشهاد 7 أشخاص في بلدة أنصار الجنوبية. إنه لأمر غريب حقًا هذا العالم وهؤلاء الناس، فهم يتحركون ويتفاعلون عند تعرض كلب للدهس على الطريق، أو تعذيب قطة، أو اللعب بعصفور. إنهم يناصرون الحيوان، بينما يتجاهلون معاناة عشرات، ومئات، بل آلاف البشر الذين يتعرضون للقصف، ويتحول الكثير منهم إلى ضحايا أو مصابين بعاهات مستديمة. في كل مرة، أستعيد مقالًا كتبته سابقًا بعنوان "ليتني كنت كلبًا"، وأجد نفسي في حيرة أمام واقع لا يمكن تفسيره. لا مانع بالطبع من إظهار التعاطف مع الحيوانات، ولكن ضمن حدود معينة، فهناك تضليل حتى في هذا الجانب. فالذين يشفقون على الكلب والقطة، هم أنفسهم من يقتلون الصراصير والأفاعي والذباب والعقارب، وكلها كائنات حية أو كما يُقال بالعامية "روح". كما أن معظمهم يأكلون الدجاج والبقر والخراف والبط، التي تُذبح وتُقدم كطعام على موائدنا. نعود إلى الخلاف السياسي مع حزب الله، وهو أمر مشروع، لكنه لا يعني القبول بقتل مؤيديه وتشجيع القاتل. صحيح أن هناك استياءً كبيرًا في لبنان تجاه حزب الله وجهات أخرى، إلا أن جر حزب الله للبلاد وأهلها إلى حروب متتالية قد ولد انقسامًا حقيقيًا ورفضًا مطلقًا، تحول من رفض للقرارات إلى نبذ للجماعة التي ينتمي إليها.

شارك الخبر: