الرئيس عون يدرس قانون العفو العام بعمق: دراسة قانونية وسياسية في بعبدا دون قرار نهائي


هذا الخبر بعنوان "عون يضع قانون العفو العام تحت المجهر: دراسة قانونيّة وسياسيّة في بعبدا ولا قرار بالردّ بعد" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في خطوة تعكس التدقيق الرئاسي في القوانين الهامة، شكّل الرئيس اللبناني جوزيف عون فريقاً متخصصاً في قصر بعبدا لإعداد دراسة شاملة حول قانون العفو العام. تهدف هذه الدراسة إلى استيعاب كافة الملاحظات والإشكاليات المحتملة التي قد تكون صاحبت صياغة القانون وإقراره، وذلك تمهيداً لاتخاذ الموقف الرئاسي المناسب.
لم تتوقف رحلة قانون العفو العام عند مصادقة مجلس النواب عليه، بل انتقلت إلى قصر بعبدا حيث بدأ الرئيس عون بفحص القانون من زوايا قانونية وسياسية متعددة، في ظل تساؤلات واعتراضات أثيرت حول بعض مواده والفئات التي يشملها. وتؤكد مصادر قريبة من الرئاسة أن لا قرار نهائي قد اتُخذ بعد، سواء بالموافقة أو الرفض، وأن الملف لا يزال قيد الدراسة المتأنية.
وفقاً لمصادر رئاسية، فإن تشكيل هذا الفريق يأتي ضمن الآلية المتبعة لدى الرئيس عند التعامل مع أي قانون يثير إشكاليات أو اعتراضات تستدعي وقفة. يتولى هذا الفريق، الذي يضم حقوقيين وقانونيين، دراسة القانون مادة بمادة، وتقييم مدى توافقه مع الدستور والقوانين المرعية.
لا تقتصر الدراسة على الجانب القانوني البحت، بل تمتد لتشمل الانعكاسات السياسية والاجتماعية للقانون، آخذةً في الاعتبار ردود الفعل الشعبية والإعلامية والسياسية التي صاحبت إقراره. يؤكد الرئيس عون، عبر مصادره، على أهمية الاستماع إلى نبض الشارع، لكنه يشدد على أن القرار النهائي سيستند إلى قراءة دستورية وقانونية دقيقة، مع الأخذ في الاعتبار التداعيات السياسية والاجتماعية.
يأتي هذا التدقيق الرئاسي بعد أشهر من النقاش والخلافات السياسية والقانونية التي أحاطت بإقرار قانون العفو العام في مجلس النواب بتاريخ 12 آب، وبعد إدخال تعديلات على صيغته الأصلية. وتؤكد المصادر الرئاسية أن الحديث عن قرار برد القانون سابق لأوانه، وأن الدراسة الشاملة لا تزال مستمرة، مما يترك مصير القانون معلقاً في انتظار اكتمال القراءة القانونية والسياسية للنص.
في ظل ترقب المستفيدين من القانون وعائلاتهم، وبين المطالبين بتطبيقه سريعاً والمعترضين على بعض جوانبه، يحاول الرئيس عون الموازنة بين الضغوط السياسية والشعبية ومسؤوليته الدستورية. وتبقى كل الاحتمالات مفتوحة، من التوقيع والنشر إلى الإعادة إلى مجلس النواب، بانتظار القرار النهائي الذي سيتخذ بعد اكتمال الدراسة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة