من عفو خاص لعون إلى عفو عام لجعجع: كيف طوت قوانين العفو صفحات الحرب في لبنان؟


هذا الخبر بعنوان "من "عفو خاص" لعون إلى "عفو عام" لجعجع: كيف طوت الدولة صفحات الحرب بأربعة قوانين عفو؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
منذ اتفاق الطائف، شهد لبنان أربعة قوانين عفو عام، لكل منها ظروفه ومستفيدوه. يتساءل المقال عن مدى تطبيق العدالة عبر هذه القوانين، وهل تطغى ثقافة العفو على المحاسبة، أم أن تقصير السلطات يُعوّض بقوانين تُسنّ عند الحاجة؟
بعد انتهاء الحرب الأهلية، كان لابد من طي صفحة الماضي. فبينما تسعى دول العالم إلى ثقافة التسامح بعد النزاعات، اعتمد لبنان على قوانين العفو العام، تاركاً جزءاً كبيراً من ندوب الحرب، كقضية المفقودين والمعتقلين، دون علاج.
القانون الأول (84/91): في 26 آب 1991، صدر قانون العفو الأول، الذي يُعد الأوسع في مرحلة ما بعد الطائف، وصيغ تحت عنوان "قانون طي صفحة الحرب الأهلية". حددت مفاعيله الجرائم المرتكبة بين 13 نيسان 1975 و28 آذار 1991. استفاد منه المقاتلون والمسؤولون والأشخاص الملاحقون أو المحكومون بجرائم مشمولة بالقانون. استثنى القانون الجرائم "الخطيرة" المرتبطة بأمن الدولة مباشرة. ومنحت المادة التاسعة الحكومة صلاحية إصدار عفو خاص بمفاعيل العفو العام لمدة سنة. وبموجب هذه المادة، صدرت مراسيم عفو خاص بحق العماد ميشال عون، واللواءين إدغار معلوف وعصام أبو جمرا، بشرط مغادرة البلاد لمدة 5 سنوات. غادر عون لبنان إلى فرنسا في 30 آب 1991.
القانون الثاني (666/1997): في 29 كانون الأول 1997، صدر قانون "عفو المخدرات"، الذي منح عفواً عاماً عن جرائم المخدرات المرتكبة قبل 31 كانون الأول 1995، وفق شروط محددة. لم يستهدف هذا القانون شخصاً سياسياً بعينه، بل شمل فئة المحكومين والملاحقين بجرائم المخدرات.
القانون الثالث والرابع (677/2005 و 678/2005): في 19 تموز 2005، أقر قانون عفو عام استفاد منه رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع، عن جرائم محددة، وجاء نتيجة تسوية سياسية تلت خروج الجيش السوري. وفي الجلسة نفسها، أقر قانون رابع شمل حصراً العفو عن موقوفي أحداث الضنية ومجدل عنجر. اعتُبر القانونان الأخيرين "حالتين استثنائيتين"، لأنهما حملا عنوان "عفو عام"، لكنهما في الواقع كانا "عفو خاص" لملفات وأشخاص محددين.
بعد عام 2005، جرت محاولات عديدة لإقرار قوانين عفو عام جديدة، تصاعدت بعد عام 2020، لكنها لم تكتمل. أخيراً، في 12 آب 2026، صدر قانون عفو عام عُرف بأنه "لإنصاف موقوفين إسلاميين".
سياسة
سياسة
سياسة
ثقافة