لبنان
ثقافة

«عاد سقراط»: رحلة فلسفية في متاهات الوجود الرقمي مع مارلين مسعد كانزيجير

النهار٢٦ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠١:٢٤ م0 مشاهدة
«عاد سقراط»: رحلة فلسفية في متاهات الوجود الرقمي مع مارلين مسعد كانزيجير

تنويه

هذا الخبر بعنوان "سقراط الافتراضي" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تأخذنا الكاتبة مارلين مسعد كانزيجير في كتابها «عاد سقراط» في رحلة عميقة لاستكشاف القلق الوجودي وكشف غشاوة الخوف على المصير، مستعرضةً الفاصل بين حياتين هو الموت. يتساءل الكتاب عن سرّ هذه الحياة وجوهر نقائها، مؤكداً على أن لغة الحوار تظل رافداً للفلسفة النابضة في عروقنا، وأننا ما زلنا متعطشين لمعرفة هذا السر الغريب الذي لا نملك أمامه سوى الانحناء بصمت أمام روعة الديالكتيك السقراطي.

عند قراءة كتاب «عاد سقراط» لمارلين مسعد كانزيجير، تتجزأ المعرفة إلى قطعٍ كلوحة الشطرنج، مغريةً القارئ بخوض غمار التحدي، ليجد نفسه في نهاية المطاف عالقاً بين تيه الذات في حيرتها اليومية ويقينٍ غامض حول حقيقة ما يبحث عنه الجميع. تعيدنا الكاتبة إلى إرهاصات القلق الكينوني، كاشفةً الخوف على المصير في حياتين تفصل بينهما الوفاة.

يتناول الكتاب سؤال عودة سقراط وسببها، وهما سؤالان يمثلان بدايات عصره وثورة العصر الرقمي التي تقودنا إلى نهايات مجهولة. حاولت الكاتبة استنهاض ذوات القراء بأفكار متحررة من المادة الزائلة إلى دهشة المادة الأثيرية، حيث تتلاشى الأسئلة التقليدية. ما قاله سقراط الافتراضي، الذي جاء إلى زماننا عبر حواراته المتعددة، هو تصور لوجود لا ينسجم مع العقول غير القارئة. يدخل القارئ عبر هذا الكتاب آفاقاً ممتدة إلى أبديّة صورة فيلسوف عظيم وباني مبدأ الحوار غير المدون، مقترباً من الانعتاق الكلي من بحار الجنون المتلاطمة، متمنياً الاستمتاع بفلسفة أغورا الأثيني، فلسفة راقية تبحث عن مصائر البشرية في زوايا العتمات المنسية، تاركةً القارئ في حيرة بين سواد وبياض لوحة الشطرنج.

تتساءل الكاتبة كانزيجير عن سبب وضع القارئ بين حدّين وزمنين في كتاب مسكون بدالة المعنى الحقيقي لحياتنا المسروقة على هواتفنا. لمن ينتمي لوطن الأرز، تتراءى له رغبة ضالة في صلب الدهور وأصل الميثولوجيا الكونية، فيسمع همساً فلسفياً قادماً من حوار الفينيقيين، وتصبح فتنة البوح في انتظار وحي رماد طائر راقص الفضاء على ضفاف العبث، ويروي ظمأ المعنى للخلود.

تقتبس الكاتبة من السيرة الذاتية لسقراط: «... فعهد بنا إلى

شارك الخبر: