لبنان
سياسة

الشارع الفرنسي: هل هي مواجهة إسلاموية أم تداعيات المناخ؟

النهار٢٦ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٥:٢٨ م0 مشاهدة
الشارع الفرنسي: هل هي مواجهة إسلاموية أم تداعيات المناخ؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "أحداث الشّارع الفرنسي مواجهة إسلامويّة منظّمة أم تداعيات تغيّر المناخ؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تكمن قوة الجمهورية الفرنسية في قدرتها على الموازنة بين سيادة القانون، وحرية الاعتقاد، والمساواة المجتمعية، مع ضرورة مواجهة التطرف بناءً على حقائق ملموسة لا تعميمات. شهدت فرنسا في أكتوبر 2026 اضطرابات أعادت إحياء النقاش حول أزمة الاندماج، وحدود الاحتجاج المشروع، ومخاطر العنف المنظم. يطرح المقال تساؤلات حول ما إذا كانت أزمتا الهجرة والاندماج هما السبب الكامن وراء هذه الأحداث، أم أن هناك جهات إسلامية استغلت الاحتجاجات لأهداف سياسية، وما هو دور التغير المناخي في هذه التطورات؟

في مايو 2025، نشرت وزارة الداخلية الفرنسية تقريراً سلط الضوء على مخاوف تتعلق بالنفوذ المحتمل لجماعات مرتبطة بالإخوان المسلمين والإسلام السياسي داخل الجمعيات والمؤسسات الدينية والمحلية. يتركز الجدل حول كيفية توظيف العمل الديني والتعليمي والخيري لبناء نفوذ أيديولوجي طويل الأمد، والتأثير على النقاشات المتعلقة بالعلمانية والمساواة والاندماج. من المهم الإشارة إلى أن تأثير الحركات المنظمة لا يقتصر على أعضائها، بل يمكن أن يمتد ليشمل تشكيل الخطاب العام وبناء شبكات اجتماعية. ومع ذلك، لا يعني هذا أن جميع الجمعيات الإسلامية مرتبطة بالإخوان، ولا يثبت مسؤولية الحركة عن التطرف أو العنف دون أدلة مستقلة. يجب التمييز بين المشاركة الدينية والسياسية المشروعة وبين التحريض على الكراهية أو انتهاك القانون.

لفهم هذه المسألة بعمق، يتطلب الأمر التفريق بين الإسلام كدين يتمتع أتباعه بحرية الاعتقاد وممارسة الشعائر، وبين الإسلاموية كتيارات تسعى لجعل المرجعية الإسلامية أساساً لمشروع سياسي واجتماعي، وأخيراً الجهادية التي تبرر العنف أو تمارسه. المشكلة الحقيقية لا تكمن في الإسلام أو المسلمين، بل في الخطابات والممارسات التي قد تحرض على الكراهية، أو تبرر العنف، أو تنتقص من حقوق الآخرين.

في كتابه «الإرهاب في فرنسا: نشأة الجهاد الفرنسي»، يركز المفكر الفرنسي جيل كيبيل على تطور الأيديولوجيا الجهادية وشبكات التعبئة، وتفاعلها مع التحولات الاجتماعية والسياسية، مما يساعد على فهم كيفية انتقال الأفكار المتشددة إلى بعض الأفراد وتحولها إلى تبرير للعنف في حالات محددة. من جهة أخرى، يشدد الباحث أوليفييه روا على أن بعض مسارات التطرف لا تنطلق بالضرورة من تدين عميق، بل قد ترتبط بأزمات الهوية، والتمرد، والشعور بالاغتراب. يؤكد اختلاف هاتين المقاربتين أن الجهادية ظاهرة متعددة العوامل، لا يمكن تفسيرها بالدين وحده أو بالتهميش الاجتماعي وحده. لذا، لا يجوز افتراض أن الإسلاموية السياسية تقود حتماً إلى الجهادية، أو أن الانتماء إلى جمعية إسلامية هو دليل إلى التطرف. أي علاقة بين تنظيم معين والعنف تحتاج إلى إثبات مستقل.

أعادت أحداث أكتوبر طرح العلاقة بين الاحتجاج الاجتماعي والعنف، مع ضرورة عدم إغفال واقع الطلبة والتعليم الثانوي الذي كان شرارة الانتفاضة. فقد تضاعفت موازنة التقاعد في فرنسا مقارنة بموازنة التربية، وهو مثال على ما يحتاج إلى إصلاح. يذكر الكاتب الأميركي Glynnis MacNicol في

شارك الخبر: