لبنان
سياسة

مفاوضات لبنان: تأجيل غير معلوم ومخاوف من تصعيد إسرائيلي قبل الانتخابات

المركزية٢٧ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٢:٣٤ ص0 مشاهدة
مفاوضات لبنان: تأجيل غير معلوم ومخاوف من تصعيد إسرائيلي قبل الانتخابات

تنويه

هذا الخبر بعنوان "لماذا لم يُحدد موعد للمفاوضات؟" نشر أولاً على موقع المركزية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أفادت معلومات صحيفة "اللواء" بأن موعد الجولة المقبلة من المفاوضات لم يُحدد بعد، بانتظار انتهاء كليرفيلد من الأمور التقنية، وهو أمر قد يطول إلى نهاية أيلول حسب الوتيرة الأمريكية الحالية من العمل. وقد لا يحضر الوفد العسكري اللبناني إذا انعقدت المفاوضات، لتقتصر على الوفد الدبلوماسي.

وبقي كلام السفير الأمريكي في لبنان ميشال عيسى من عين التينة بأن الحرب تنتهي عندما يسلم حزب الله سلاحه، مدار تعليق ومتابعة، لأنه يؤكد عدم الضغط الأمريكي الفعلي على الاحتلال لوقف عدوانه والانسحاب من الجنوب.

وأشارت مصادر إلى أن عدم معالجة الوضع قبل انتخابات الكنيست الإسرائيلية قد يشعل فتيل توتر كبير قد يصعب السيطرة عليه بسهولة، لا سيما مع تهديدات وتسريبات من إسرائيل بأن معركة السيطرة على التلال باتت قريبة ويجري التحضير لها. لكن قد يكون ذلك بهدف إلهاء الرأي العام الإسرائيلي والناخبين، لذلك لا نتوقع حصول أي تقدم فعلي على الأرض من مسار المفاوضات وحركة كلير فيلد قبل انتهاء الانتخابات.

وأوضحت أن الاتصالات لوقف العدوان على الجنوب لم تحرز أي تقدم، وكما يبدو فالأمريكي مهتم فقط بتحييد بيروت والضاحية الجنوبية، ويترك الجنوب لما يفعله نتنياهو لكن مع ضوابط معينة بحيث لا ينفجر الوضع كلياً ويؤثر على المفاوضات. وأكدت أن عقدة تلال علي الطاهر قد تكون على جدول الوفد الإسرائيلي خلال المفاوضات المقبلة.

كما أوضحت معلومات أخرى من واشنطن أن هناك تفهمًا أمريكيًا لأهمية تلال علي الطاهر بالنسبة لإسرائيل، لكنها تعارض أي هجوم كبير عليها الآن، والأمر يتطلب جمع معلومات استخباراتية كافية قبل اتخاذ أي قرار. لذلك، لا ضوء أخضر أمريكيًا حتى الآن لأي هجوم عسكري إسرائيلي على المنطقة.

واعتبرت مصادر أمريكية أن واشنطن تنظر إلى التصعيد الحاصل في جنوب لبنان على أنه “اشتباكات منعزلة” لا ترتبط بقرار منع تجدد الحرب، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة ترفض العودة إلى حرب جديدة في لبنان. وأن قرار منع الانزلاق نحو جولة جديدة من الحرب لا يزال قائماً، رغم التطورات الميدانية والتصعيد الذي يشهده الجنوب، في وقت تواصل فيه الإدارة الأمريكية متابعة الوضع عن كثب.

وفي السياق، أفادت مصادر بأن الوفد اللبناني برئاسة السفير سيمون كرم سيتوجه إلى العاصمة الإيطالية روما للمشاركة في جولة جديدة من المفاوضات، باعتبار أن هذا المسار يشكل الإطار الأساسي لضمان عدم الانزلاق نحو جولة جديدة من الحرب.

من جهة أخرى، شددت مصادر دبلوماسية على وجود تخوف من لجوء رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو إلى تصعيد الحرب قبيل شهر تشرين الأول، بهدف تأجيل الانتخابات الإسرائيلية المبكرة للكنيست.

على صعيد آخر، أشارت مصادر سياسية مطلعة إلى أن الاتصالات التي يجريها لبنان تتركز بشكل أساسي على منع التصعيد وتفادي السيناريو الأسوأ، ولفتت إلى أن الواقع الميداني الجديد لا يراد له أن يتطور بحيث تعود الحرب من جديد، معتبرة في الوقت نفسه أن الولايات المتحدة الأمريكية تواصل اتصالاتها لخفض التوتر، مشددة على أن لبنان لا يملك القدرة على أن يتحول مجددًا إلى ساحة للعدوان الإسرائيلي.

وأوضحت أن إسرائيل في الوقت نفسه ستحاول في الوقت الراهن كسب المزيد من الوقت والمضي في سياسة التدمير قبل الجولة المقبلة من المفاوضات، التي يريد لبنان انتزاع قرار وقف إطلاق نار شامل ونهائي.

شارك الخبر: