لبنان
صحة

المطبخ سلاحك ضد سرطان الثدي: كيف يحمي الغذاء صحتك؟

المدن٢٧ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠١:٢٠ م0 مشاهدة
المطبخ سلاحك ضد سرطان الثدي: كيف يحمي الغذاء صحتك؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الوقاية من سرطان الثّدي تبدأ من المطبخ: هل يبعد الغذاء شبحه؟" نشر أولاً على موقع المدن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تستعرض جورجيت (55 عاماً) ذكريات زياراتها لصديقاتها، وتتذكر عبارة صديقتها: "ما دام الصّحّة منيحة همومك عن ظهرك زيحها". لكن خلف هذه الدعوات، تعيش صديقتها "ماريّا" (46 عاماً) في خوف دائم من سرطان الثدي، بعد سماعها عن حالات إصابة بين معارفها. دفعتها هذه المخاوف إلى الامتناع عن السكر والنشويات، واعتماد حميات "الديتوكس" لتنظيف الجسم من السموم، ظناً منها أنها تقتل الخلايا السرطانية. لكن النتيجة كانت هبوطاً حاداً في الضغط وتعباً مستمراً.

في هذا السياق، تؤكد أخصائية التغذية العلاجية وئام جمّول لـ"المدن" أن الأكل الصحي يساهم في خفض بعض عوامل خطر الإصابة بسرطان الثدي، لكنه لا يمنع حدوث المرض بشكل قاطع. وتشدد على أهمية اتباع نظام غذائي متوازن، والحفاظ على وزن صحي، وممارسة التمارين الرياضية.

وتوضح جمّول أن الجسم يمتلك جهازي "ديتوكس" طبيعيين هما الكبد والكليتان، اللذان يقومان بتصفية الفضلات بشكل فعال، شريطة مساعدتهما بالإكثار من الماء والنظام المتوازن. وتشير إلى أن الإفراط في تناول السكريات المضافة والزيوت المهدرجة يزيد خطر اضطرابات الاستقلاب وزيادة الوزن، وهما عاملان مرتبطان بارتفاع خطر الإصابة بالسرطان.

وتضيف جمّول: "السكر (الجلوكوز) تتغذى عليه الخلايا السليمة والسرطانية معاً، لذا لا يمكن إلغاؤه، بل يجب ضبطه بكميات معقولة ضمن خطة غذائية، مع الابتعاد عن الزيوت المكررة والاعتماد على الزيوت الصحية مثل زيت الزيتون والمكسرات والأفوكادو". وتلفت إلى أن الطعام يوفر العناصر اللازمة لعمل الخلايا، ولكن الإفراط في السعرات والدهون يؤثر سلباً على البيئة الهرمونية والاستقلابية.

وتؤكد جمّول عدم وجود طعام محدد يقي من السرطانات، ولكن هناك أغذية تحتوي على مضادات أكسدة تساهم في الوقاية.

من جانب آخر، امتنعت ميرنا (33 عاماً) عن تناول حليب الصويا والكتان والبقوليات، بعد قراءة منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي تدعي أنها تسبب سرطان الثدي. ورغم حبها لهذه الأغذية، استبعدتها خوفاً من الهرمونات النباتية.

وحول الأغذية المرتبطة بمستقبلات الأستروجين مثل الصويا والتوفو، تؤكد الدراسات الحديثة عدم وجود زيادة في خطر الإصابة بسرطان الثدي لمن يتناولها بشكل معتاد، لكنها لا تعتبر علاجاً أو وسيلة مؤكدة للوقاية.

تصف رويدة (اسم مستعار، 45 عاماً) الأيام الأولى بعد العلاج الكيماوي بـ"الأيام الأطول والأصعب"، بسبب الغثيان والإسهال الشديدين. وتنتشر في الآونة الأخيرة شائعات تعد بالشفاء من سرطان الثدي عن طريق الغذاء، لكنها لا تثق بها.

توضح أخصائية التغذية أن الغذاء يساعد في تخفيف الآثار الجانبية للعلاج الكيماوي، مثل الإقياءات والغثيان والإسهالات، دون أن يعالج السرطان بشكل تام. وتؤكد أن المكملات والفيتامينات قد تكون مفيدة في حالات ضعف الجسم، ولكن بشرط عدم المبالغة فيها والتنسيق مع الطبيب.

وتختتم جمّول بالتأكيد على أنه "ليس لدينا طعام معين يقي من سرطان الثدي أو غيرها من السرطانات، بل يُعمم بالإكثار من الأغذية الغنية بمضادات الأكسدة ضمن نظام متوازن، وغني بالخضار والفواكه والبقوليات والكربوهيدرات المعقدة والدهون الصحية".

في منزل نادين (40 عاماً)، يُعد الشواء والقلي طقساً مفضلاً، إلى جانب استخدام العلب البلاستيكية لحفظ الأطعمة الساخنة. وبعد حضور جلسات توعوية عن سرطان الثدي، بدأت نادين بإعادة النظر في عاداتها والبحث عن خيارات أكثر أماناً.

وتحذر جمّول من بعض طرق الطهي الحديثة كتعرض الغذاء للهب المباشر، والقلي بالزيوت المهدرجة، وتنصح بتجنبهما والاعتماد على السلق والشوي بالفرن، مع تناول المشويات باعتدال.

وتستعرض جمّول مواصفات طبق الغذاء المثالي للوقاية: نصفه خضار، وربعه بروتينات صحية (دجاج، سمك، بقوليات)، والربع الأخير كربوهيدرات معقدة وحبوب كاملة، مع دهون صحية معتدلة وشرب كميات كبيرة من الماء، وإضافة فاكهة كاملة بقشرها يومياً، وإلغاء السكريات البسيطة.

وتحذر من استخدام الأواني البلاستيكية التي تؤثر على نظام الغدد الصم، مفضلةً استخدام الأواني الزجاجية أو الستانلس ستيل لحفظ الطعام الساخن.

تتعامل الكثير من النساء مع زيادة الوزن بعد سن انقطاع الطمث باعتبارها "ضريبة سن"، لكن هذا التغيير قد يخفي بيئة نشطة للأمراض، بما فيها سرطان الثدي. وتوضح أخصائية التغذية أن زيادة الدهون في هذه الفترة ترفع خطر الإصابة بسرطان الثدي الحساس للهرمون، ما يحتم الحفاظ على وزن طبيعي ونشاط بدني مستمر.

وتؤكد جمّول أن الغذاء الصحي يقلل المخاطر ويضبط العمليات الاستقلابية، لكنه لا يغني عن الرعاية الطبية والكشف المبكر.

شارك الخبر: