لبنان
سياسة

إنذار من "وفد مكة" لطهران: ما تداعيات الانتخابات الإسرائيلية؟

المركزية٢٨ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٤:٢٢ ص0 مشاهدة
إنذار من "وفد مكة" لطهران: ما تداعيات الانتخابات الإسرائيلية؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "إنذار حمله "وفد مكة" إلى طهران: ماذا بعد انتخابات إسرائيل؟" نشر أولاً على موقع المركزية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

على الرغم من الانتخابات التاريخية في إسرائيل، التي شهدت أعلى نسبة تصويت في تاريخها، لم تتوقف الجهود الدبلوماسية للبحث عن نتائج اجتماع طهران الذي ضم دول حلف مكة: السعودية، تركيا، وباكستان. هذا الاجتماع يرتبط بلقاءات سابقة في روسيا بين الرئيس فلاديمير بوتين، وأمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان. تزامن السباق الانتخابي الإسرائيلي مع سباق سياسي ودبلوماسي دولي وإقليمي، بهدف التوصل إلى اتفاقات وتفاهمات مرحلية لتجنب حرب كبرى في المنطقة، وفتح الباب أمام حلول شاملة للأزمة، إذ لم يعد من الممكن البحث عن حلول جزئية أو مؤقتة.

عرض وإنذار

تشير المؤشرات الواردة بعد اجتماع طهران إلى أن الزيارة حملت "إنذاراً" واضحاً لإيران بأن الوقت يضيق أمام التوصل إلى اتفاق وتجنب حرب أميركية إسرائيلية جديدة. وبحسب مصادر دبلوماسية، فقد حمل الثلاثي عرضاً واضحاً، حيث شددت واشنطن على ضرورة إخراج اليورانيوم عالي التخصيب من إيران وتسليمه للولايات المتحدة، ووقف الاعتداءات والعمليات العسكرية في مضيق هرمز والمنطقة، وفتح المضيق. المقابل لهذا العرض هو تجنب ضربة عسكرية أميركية.

تشدد إيراني

تضيف المصادر أن ما نُقل للإيرانيين هو أن ترامب لن يقبل بأي خسارة أو تراجع، وأن إيران يجب أن تقدم تنازلاً يظهر ترامب كمن حقق انتصاراً، لتجنب الضربة العسكرية. بعد ذلك، يمكن البدء بالتفاوض الجدي والمباشر على كافة الملفات الأخرى، بما فيها الملف النووي، إدخال المفتشين، الصواريخ البالستية، ورفع الحصار والعقوبات، والإفراج عن الأموال المجمدة. إلا أن الموقف الإيراني كان متشدداً، حيث ترفض طهران تقديم أي تنازلات، وتعتبر نفسها قادرة على الصمود، وأن أي ضربة أميركية جديدة لن تحقق أهداف ترامب ولن تسقط النظام، بل ستؤدي إلى تجدد المفاوضات بشروط إيرانية أقوى.

الحوثيون والسعودية

من الإشارات على عدم تحقيق اختراق، استمرار اعتداءات الحوثيين على السعودية واستهداف منشآت حيوية، بما في ذلك منشآت نفطية، والإعلان عن استهداف وزارة الدفاع السعودية. يُنظر إلى استهداف وزارة الدفاع، خاصة بعد زيارة وزير الدفاع السعودي إلى طهران، كرسالة من الحوثيين تفيد بعدم اهتمامهم بالمفاوضات أو فصل قرارهم عن توجهات إيران.

قنوات مفتوحة

على الرغم من هذا الانسداد، لا تزال هناك قنوات مفتوحة ومحاولات تبذلها دول عديدة، أبرزها دولة قطر. كما يمكن لروسيا أن تلعب دوراً في إطار التقارب مع الولايات المتحدة وإيران، وتجديد عرضها حول إخراج اليورانيوم عالي التخصيب إلى الأراضي الروسية كحل وسط. يُتوقع أيضاً عقد لقاء سعودي أميركي، ربما بزيارة وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان إلى الولايات المتحدة لبحث تطورات الملف وإمكانية التوصل إلى اتفاق، ودراسة كيفية التعامل في حال اندلاع الحرب مجدداً. هذه التحركات قد تشبه ما سبق الحرب الماضية، عندما زار وزير الدفاع السعودي طهران وسلم رسالة لخامنئي، ثم زار الولايات المتحدة لتجنب الحرب التي وقعت بعد فترة وجيزة.

لا تغيّر كبير

ستزداد حدة هذه التحركات مع نتائج الانتخابات الإسرائيلية. المعركة الانتخابية حامية، ونسبة التصويت المرتفعة لها دلالات عديدة. دعم ترامب العلني لنتنياهو، وسعيه لتشكيل حكومة وحدة وطنية في حال خسارة حليفه، قد يؤثر على الاستراتيجية. بعض الأطراف في الإدارة الأميركية تفضل فوز ايزنكوت لسهولة التعاون معه مقارنة بنتنياهو، خاصة في ملف إيران ولبنان، مما قد يؤدي إلى تفاهم أكبر مع الدولة اللبنانية لتجنب الحروب والتوسع.

أسد جريح

في حال وقوع انسداد سياسي في إسرائيل وعدم قدرة أي من المرشحين على تشكيل الحكومة، سيبقى نتنياهو في موقع مؤثر، يعمل مع ترامب على استكمال مشروعهما بانتظار تحديد موعد جديد للانتخابات. هذا قد يتيح لنتنياهو مواصلة حربه وتجديدها ضد إيران وحزب الله في لبنان، بالتزامن مع ضغوط أميركية مكثفة على لبنان. إذا خسر ترامب والجمهوريون الانتخابات النصفية، فقد يتعامل كأسد جريح يسعى لترك بصمة تاريخية عبر فرض حروب أو نتائج سياسية يسميها "السلام".

شارك الخبر: