صراع سياسي حول شحنة المتفجرات: هل يحسم القاضي غانم التحقيقات؟


هذا الخبر بعنوان ""كباش سياسي" حول قضية المتفجرات وغانم سيختم التحقيقات" نشر أولاً على موقع المركزية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتواصل التفاعلات السياسية حول قضية "شحنة المتفجرات" مع اقتراب موعد جلسة مجلس الوزراء يوم الخميس المقبل، حيث يصرّ حزبا الكتائب والقوات اللبنانية على تحويل الملف إلى المجلس العدلي. وبحسب معلومات "المدن"، فإن جلسة مجلس الوزراء المقبلة ستُعقد في السرايا الحكومي، وستُخصص لمناقشة ملفات بيئية تتعلق بوزارة البيئة، مما يعني استبعاد إدراج قضية شحنة المتفجرات على جدول الأعمال.
في الكواليس السياسية، يستمر النقاش حول القضية، خاصة في أوساط حزبي الكتائب والقوات اللبنانية، اللذين يعقدان اجتماعات للضغط من أجل عرض البند خلال الجلسة وإعادة فتح النقاش حول أهمية إحالة الملف للمجلس العدلي.
مسألة تقنية
أوضح النائب إلياس حنكش في حديث إلى "المدن" أن القضية أصبحت واضحة وغير قابلة للنقاش، خاصة بعد تجهيز وزير العدل عادل نصار للملف بشكل كامل. وأعرب عن ثقته التامة بأن جميع "العوامل القانونية" تنطبق على هذه القضية، ولا توجد أي حجة لعدم إحالتها على المجلس العدلي، لوجود كل العناصر التي تؤكد أن القضية تمسّ بأمن المجتمع اللبناني.
وأضاف حنكش: "القضية خرجت من مسارها السياسي وتحولت إلى مسألة "تقنية" تنتظر موافقة مجلس الوزراء فقط". وأكد أن المعركة تحولت من ملف سياسي قابل للنقاش إلى مسألة تمسّ الدولة اللبنانية بشكل أساسي، وتمسّ بالقرارات التي صدرت عنها قبل أشهر، والتي اعتبرت أن "كل عمل عسكري لحزب الله خارج إطار الدولة هو عمل خارج عن القانون يستوجب الملاحقة والمحاسبة القانونية".
ويعكس هذا الموقف تصميم حزب الكتائب على عدم التراجع، ومحاولته الضغط عبر وزير العدل يوم الخميس لتحويل القضية إلى المجلس العدلي. ويتفق حزب القوات اللبنانية مع هذا الموقف، معتبرًا أن قرارات مجلس الوزراء يجب أن تُطبق على أرض الواقع من خلال الإجراءات القانونية الحقيقية، وهذا التطبيق يكون بإحالة قضية حزب الله للمجلس العدلي للبدء بالإجراء القضائي الفعلي.
خطوات تصعيدية
وفي هذا السياق، أشارت النائبة غادة أيوب في حديثها إلى "المدن" إلى أن حزب القوات يتجه إلى اتخاذ خطوات تصعيدية في الفترة المقبلة في حال رفض مجلس الوزراء تحويل الملف للمجلس العدلي. وأولى هذه الخطوات هي الانسحاب من الجلسة.
وتساءلت أيوب: "لم علينا الانتظار ريثما ينتهي القضاء من تحقيقاته؟ فالحزب اعترف بشكل علنيّ بأن الشحنة له، وهو يطالب بها، ويريد الحرية للموقوفين فيها. لذلك الأمور باتت واضحة، هناك حزب سياسي يتحدى قرارات الدولة وعلينا إحالة الملف للمجلس العدلي للمحاسبة".
وأضافت أيوب أن القوات اللبنانية ستنتظر موقف الحكومة يوم الخميس، لتعلن بعدها الخطوات التصعيدية في حال الإصرار على مسألة حصر الملف بالقضاء العسكري.
في المقابل، علمت "المدن" أن مبادرة رئيس مجلس النواب نبيه بري لم تنته بعد، ولا تزال محور النقاش في الأيام الأخيرة مع رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس مجلس الوزراء نواف سلام. وتؤكد المصادر أن هذا البند لن يُدرج في الجلسة المقبلة، وأنه في حال طرح خلال الجلسة، فسيُبلغ وزراء حزبي الكتائب والقوات أن الحكومة تنتظر استكمال التحقيقات النهائية في هذا الملف لاتخاذ القرار المناسب حرصًا على السلم الأهلي في لبنان.
ختم التحقيقات
قضائيًا، علمت "المدن" أن التحقيقات مستمرة لدى شعبة المعلومات ومخابرات الجيش اللبناني ووصلت إلى خواتيمها. ومن المتوقع أن يختم مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي كلود غانم التحقيقات خلال اليومين المقبلين، وقبل يوم الجمعة كحدٍ أقصى، وسيدّعي على المتورطين في هذه القضية، والذين تجاوز عددهم الـ4 أشخاص.
وبحسب معلومات "المدن"، استمعت مخابرات الجيش في الأيام الأخيرة بإشارة من القاضي غانم إلى عدة شخصيات من حزب الله، لكن أُخلي سبيلهم بعدما تبين عدم تورطهم بشكل مباشر في القضية. وجرى الاستماع إليهم بسبب ذكر أسمائهم في إفادة الموقوفين أمهز والكردي.
يذكر أن "المدن" ذكرت في تقرير سابق أن شعبة المعلومات قدمت تقريرًا مفصلًا بعد انتهاء التحليل الفني لكاميرات المراقبة قبل حاجز ضهر البيدر، يظهر وجود أشخاص في سيارة من نوع "KIA" كانت تواكب سيارة الـDODGE المحملة بالمتفجرات. لكن بعد توقيف السيارة الأخيرة، أكملت سيارة الـ"KIA" طريقها نحو بيروت.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة