الطموح الإيراني: ثوابت تاريخية من الشاه إلى الخميني في السيطرة على الخليج


هذا الخبر بعنوان "الحلم الإيراني من الشاه إلى الخميني واحد…" نشر أولاً على موقع المركزية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تستمر الطموحات الإيرانية في المنطقة، وهي سمة ثابتة عبر الأنظمة المتعاقبة، بدءًا من عهد الشاه وصولًا إلى حكم آية الله الخميني. خلال فترة حكم الشاه، احتلت إيران الجزر الإماراتية الثلاث: طنب الكبرى وطنب الصغرى وجزيرة أبو موسى، وكانت هناك نوايا لضم البحرين إلى إيران. حاول المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، عند توليه الحكم عام 1966، التوسط لحل الأزمة، مستعينًا بالولايات المتحدة، لكن جهوده لم تنجح في إقناع الشاه بإعادة الجزر.
بعد وصول آية الله الخميني إلى السلطة، سعى الشيخ زايد للتواصل مع القيادة الجديدة، لكنه لم يتمكن من إقناع الإيرانيين بالتخلي عن الجزر الثلاث وإعادتها للإمارات. قضية أخرى مثيرة للخلاف منذ أيام الشاه هي تسمية الخليج، حيث تصر الدول الخليجية على تسميته بـ"الخليج العربي"، وهو ما رفضه الشاه والنظام الجديد، مما حال دون التوصل إلى اتفاق.
يأتي هذا التحليل في أعقاب تصريحات وزير خارجية عُمان، بدر بن حمد البوسعيدي، التي دعا فيها دول الخليج إلى تحمل مسؤولية أمنها بنفسها من خلال إطار إقليمي شامل يضم العراق وإيران. واعتبر البوسعيدي أن استبعاد طهران من ترتيبات الأمن الإقليمي والاعتماد على القوى الخارجية قد عقّد الأزمتين النووية الإيرانية ومضيق هرمز. وأشار إلى أن هناك عقبات تنبع من مزيج غير مستقر من استعراض القوة والتبعية في الخليج، وأن حل هاتين القضيتين مستحيل طالما أن القوى الخارجية تجدد شروط مشاركتها، بينما تعجز القوى الإقليمية عن تحمل المسؤولية الجماعية عن أمنها.
في كلمة ألقاها بجامعة كامبريدج، أكد البوسعيدي أن الهدف الذي يجب أن تركز عليه مداولات الدول الثماني المطلة على الخليج هو التوصل إلى ميثاق عدم اعتداء، معتبرًا ذلك شرطًا أساسيًا لقيام هيكل أمن إقليمي حقيقي. وكشف أنه ناقش هذه الفكرة مع إيران والولايات المتحدة لساعات طويلة، مستحضرًا اجتماع وزراء خارجية الدول الثماني في مسقط عام 1976 لبحث ترتيب أمن جماعي للمنطقة.
يبدو أن وزير خارجية عُمان لا يدرك أن النوايا العدوانية الإيرانية ثابتة منذ أيام الشاه وحتى أيام الخميني، وأن طموحات أي نظام في إيران تعتبر دول الخليج دولًا تابعة. والمفارقة أن هذا الطموح للسيطرة لم يتغير رغم انتقال الحكم من إمبراطورية إلى نظام ديني. لقد شن نظام "الملالي" حربًا دامت ثماني سنوات على العراق، مما أسفر عن مقتل مليون عراقي وخسائر اقتصادية فادحة. هذا يشير إلى أن عقلية الحاكم في إيران، سواء كان إمبراطورًا أو رجل دين، تتشارك في الرغبة بالسيطرة على الخليج ودول المنطقة، بالإضافة إلى تمديد مشروع التشيّع الذي فشل على مدى عقود. لقد دمر هذا النظام إيران، التي كانت دولة ذات مستقبل واعد، وكانت خط الدفاع الأول لأمريكا ضد الاتحاد السوفيتي.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة