طهران في قلب التحولات الإقليمية: انهيار النفوذ الغربي وولادة نظام جديد


هذا الخبر بعنوان "صدمة طهران: الانهيار الاستراتيجي ومخاض الإقليم الجديد" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشهد منظومة النفوذ الأميركي والإسرائيلي هزات استثنائية متسارعة، تتساقط فيها أوراق اللعب تباعاً من يد الإدارة الأميركية وحكومة الاحتلال، مما يعكس تراجعاً حاداً في قدرتهما على التحكم بالمشهد السياسي الدولي. في أميركا الجنوبية، شهدت البرازيل صفعة مدوية تمثلت في عودة لولا دا سيلفا إلى سدة الرئاسة لولاية رابعة، رغم الحملات المسيسة والعراقيل اللوجستية التي سعت إلى إقصائه، ليعيد توجيه بوصلة أكبر دول القارة نحو استقلالية قرارها ومناهضة سياسات الاحتلال. ولم تكد عواصم القرار الغربي تتنفس الصعداء من هذه الضربة حتى تلقت أخرى من قلب أوروبا، حيث أسفر الحراك الشعبي والطالبي في صربيا عن إسقاط الحاكم اليميني المحسوب على المحور الغربي-الإسرائيلي، لتتطاير معها مشاريع التسلح والنفوذ في ليلة واحدة.
وعلى الجبهة الداخلية لكيان الاحتلال، تجلت الأزمة في أعمق صورها بتطور غير مسبوق تمثل في امتناع رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير عن الانصياع لأوامر رئيس الوزراء بشن هجوم عسكري شامل وفتح جبهات إقليمية جديدة للهروب من المآزق القانونية والانتخابية. وقد عكس هذا الرفض العلني شرخاً عميقاً داخل المؤسسة العسكرية التي رفضت الزج بالجيش في مغامرات عبثية لتحقيق مكاسب شخصية، لتؤكد أن القيادة العسكرية باتت تدرك حجم العزلة والانتحار السياسي الذي يقوده نتنياهو.
تتكامل هذه المتغيرات المتسارعة مباشرة مع المشهد الاستراتيجي في الشرق الأوسط، حيث تجد إيران نفسها تتعامل مع هذه التحولات بمنظور يوازن بين الحذر الاستراتيجي والسعي لكسر الطوق الأميركي. وفي هذا السياق، يأتي اجتماع طهران الرباعي كحدث استثنائي يعكس تحولاً نوعياً في طبيعة التواصل السياسي والعسكري، إذ يمثل أول لقاء جماعي رفيع المستوى يجمع إيران بأعضاء
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة