نور عقيقي: رحلة سينمائية تجمع الإخراج والإنتاج ودعم المواهب اللبنانية


هذا الخبر بعنوان "نور عقيقي… تجربة سينمائية بين الإخراج والإنتاج ودعم المواهب" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتحدث المخرجة والمنتجة نور عقيقي في لقاء خاص مع جريدة "النهار" عن تجربتها السينمائية المتشعبة بين الإخراج والإنتاج، وعن فيلمها القصير "Suspension"، بالإضافة إلى رؤيتها لدعم المواهب الشابة في لبنان. تبدأ قصة عقيقي مع السينما قبل حملها للكاميرا، حيث كانت تتخيل المشاهد وتصفها بوضوح. ومع تطور مسيرتها، انتقلت من الكتابة والإخراج إلى الإنتاج، الذي يمثل تحديًا لإيجاد التوازن بين الرؤية الفنية والإمكانيات المتاحة.
فيلم "Suspension"، بحسب عقيقي، ينطلق من فكرة احتمالات الحب غير المتحققة، حيث تستكشف نظرة بين شخصين تحمل في طياتها حياة كان يمكن أن تجمعهما. تقول عقيقي: "يهمني أن يجد كل مشاهد في الفيلم شيئاً من تجربته، ومن نظرته إلى الحب والفرص التي لم يعشها". الفيلم يترك للمشاهد حرية تفسير العلاقة بين الشخصيتين، سواء كانا حبيبين سابقين يستعيدان ذكرياتهما أو غريبين يتخيلان مستقبلاً مشتركاً.
بدأت فكرة الفيلم من حوار خيالي دار في رأس عقيقي حول علاقة تتأرجح بين الخوف والتعلق والحب، مستوحاة من لحظة "cabeceo" في رقصة التانغو، وهي دعوة للرقص تبدأ بنظرة. أرادت عقيقي أن تمنح الشخصيتين مساحة لاستكشاف احتمالات علاقتهما بعيداً عن القرارات المتخذة، وكأن الزمن يتوقف لاستكشاف ما كان يمكن أن يحدث.
تؤكد عقيقي أن الكتابة كانت نقطة البداية، والإخراج هو ترجمة الحكاية إلى صورة وعالم مرئي. أما الإنتاج، فقد اكتشفت أهميته مع العمل، خاصة في السينما المستقلة، حيث تتيح معرفة جوانب صناعة الفيلم المختلفة رؤية أشمل وتحقيق الرؤية الفنية ضمن الظروف المتاحة. وتصف الإنتاج، خصوصاً في الأفلام القصيرة، بأنه تجربة صعبة تتطلب التكافل للإنجاز، وأن دور المنتج يتجاوز تأمين الظروف ليشمل المساهمة في الرؤية الفنية.
من خلال موقعها كإحدى مؤسسي "Beirut Film Institute"، تشير عقيقي إلى أن تحديات التمويل والوصول إلى الجمهور مترابطان، وتؤكد على افتقار السينما المستقلة في لبنان للدعم الرسمي الفعلي. كما تلفت إلى أن صناديق الدعم الدولية والإقليمية تتأثر بالتحولات السياسية، مما يجعل تمويل الأفلام مرتبطاً بعوامل خارجة عن سيطرة صناع الأفلام. وتشدد على أهمية شركات التوزيع والمنصات ومساحات العرض البديل لضمان وصول الأفلام إلى جمهور أوسع، مؤكدة أن "الفيلم لا يكتمل فقط عندما يُنجَز، بل عندما يجد طريقه إلى المشاهد".
تنظم عقيقي مسابقة "48 Hour Film Project" في بيروت، وهي تجربة تضع المشاركين أمام تحدي إنجاز فيلم خلال يومين. ترى في هذه المسابقة اختباراً للتكيف والتنظيم والعمل الجماعي، وتشجع المشاركين على مواصلة الكتابة والعمل على مشاريع جديدة، معتبرة المسابقة نقطة انطلاق لمنحهم الثقة لأخذ أفكارهم السينمائية على محمل الجد.
مع انتقال فيلم "Suspension" بين المهرجانات والعروض في لبنان وخارجه، وجدت عقيقي متعة في تعدد قراءات الجمهور، مؤمنة بأن المشاهد جزء أساسي من الفيلم يترجمه من خلال إحساسه وتجربته. هذه التجربة شجعتها على العودة إلى الكتابة، مستلهمة من الناس والمشاهد المحيطة بها في بيروت، بوصفها مساحة يمكن أن تبدأ منها الحكاية التالية.
ثقافة
⚠️محذوفثقافة
ثقافة
⚠️محذوفثقافة