لبنان
سياسة

وزارة الشباب والرياضة تطلق حواراً إقليمياً لتحديد أولويات الشباب اللبناني نحو استراتيجية 2030

النهار٢٨ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٣:٥٢ م0 مشاهدة
وزارة الشباب والرياضة تطلق حواراً إقليمياً لتحديد أولويات الشباب اللبناني نحو استراتيجية 2030

تنويه

هذا الخبر بعنوان "وزارة الشباب والرياضة تطلق مشاورات إقليمية لتحديد أولويات الشباب اللبناني" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في إطار سعيها لوضع استراتيجية وطنية للشباب في لبنان للفترة 2026-2030، أطلقت وزارة الشباب والرياضة جولة ثانية من المشاورات الوطنية والأولى من المشاورات الإقليمية. شهدت هذه المشاورات حضوراً لافتاً لأكثر من 300 شاب وشابة من مختلف أنحاء شمال لبنان، يمثلون جامعات ومراكز مجتمعية وجمعيات شبابية ومنظمات غير حكومية ومعاهد مهنية. هدفت هذه اللقاءات إلى تبادل الخبرات وتحديد الأولويات واقتراح حلول للتحديات التي تواجه الشباب اللبناني.

تُقاد هذه المشاورات بالشراكة مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) وصندوق الأمم المتحدة للسكان. وتأتي هذه الخطوة استكمالاً للمسار الوطني الذي بدأ في فبراير 2026، والذي توقف مؤقتاً بسبب الأوضاع الأمنية. ومع استئناف الحوار، تتواصل الجهود لضمان أن تعكس الاستراتيجية واقع وتطلعات الشباب المتنوعة في لبنان، وأن توفر إطاراً وطنياً منسقاً لتعزيز فرصهم ومشاركتهم ورفاههم.

تكتسب هذه الجهود أهمية خاصة في ظل التحديات التي يواجهها الشباب في لبنان، مثل الانقطاع عن التعليم، ومحدودية فرص العمل اللائق، وتداعيات الأزمات المتلاحقة. وعلى الرغم من ذلك، يواصل الشباب لعب دور أساسي في دعم مجتمعاتهم، وتعزيز الابتكار، والمساهمة في التماسك الاجتماعي والتعافي. لذا، فإن مشاركتهم في تحديد الأولويات الوطنية أمر حيوي للاستجابة لاحتياجاتهم والاستفادة من قدراتهم.

تتيح المشاورات مساحة للشباب للتعبير عن آرائهم وتحديد أولوياتهم واقتراح حلول في مجالات حيوية تشمل التعليم والمهارات، والتوظيف وريادة الأعمال، والصحة والرفاه (بما في ذلك الصحة والحقوق الجنسية والإنجابية)، والاستخدام المسؤول للتكنولوجيا الرقمية والذكاء الاصطناعي، والاستدامة البيئية، والمواطنة الفاعلة، والسلام والتماسك الاجتماعي.

وفي هذا السياق، أكدت وزيرة الشباب والرياضة الدكتورة نورا بيرقداريان على ضرورة أن تنطلق الاستراتيجية الوطنية للشباب من أولويات الشباب وتطلعاتهم، مشيرة إلى أن الوزارة تعمل على تعزيز مشاركتهم في صياغة إطار وطني يستجيب لاحتياجاتهم ويوسع الفرص المتاحة لهم. وأضافت: "تقع على عاتقنا مسؤولية ترجمة مساهماتهم إلى أولويات واضحة، وعمل منسق، وتقدم ملموس".

من جانبه، شدد ممثل اليونيسف في لبنان، ماركولويجي كورسي، على أن الشباب ليسوا مستقبل لبنان فحسب، بل يساهمون اليوم في تعافيه وتنميته وتعزيز قدرته على الصمود. وأكد أن مشاركتهم في صياغة السياسات الوطنية حق لهم وشرط أساسي لجعل هذه السياسات أكثر استجابةً وشمولاً وفعالية. وأضاف: "تلتزم اليونيسف بدعم استراتيجية تستثمر في مهارات الشباب وعافيتهم والفرص المتاحة لهم، مع ضمان استمرار أخذ أصواتهم في الاعتبار في القرارات والإجراءات التي تؤثر في حياتهم".

من جهتها، أشارت وزيرة التربية والتعليم العالي الدكتورة ريما كرامي إلى أن إتاحة المجال أمام الطلاب للتعبير عن آرائهم هي إحدى السبل التي يتعلمون من خلالها معنى المواطنة، حيث يكون لهم الحق في أن تُسمع أصواتهم وتقع على عاتقهم مسؤولية المساهمة.

وأوضحت ممثلة صندوق الأمم المتحدة للسكان في لبنان أنانديتا فيليبوز أن الشباب سيكونون في صميم تصميم الاستراتيجية الوطنية للشباب وتطويرها وتنفيذها. وتشمل الأولويات الرئيسية التي عبّر عنها شباب لبنان سلامتهم وأمنهم وحمايتهم وصحتهم، بما في ذلك الصحة الجنسية والإنجابية، إضافةً إلى الدعم في مجال الصحة النفسية. وأكدت التزام الصندوق بدعم الوزارة والشركاء لترجمة هذه الأولويات إلى إجراءات عملية بالتعاون مع الشباب ومن أجلهم.

من جانبه، صرح الدكتور بلال بركة، ممثلاً رئيس الجامعة اللبنانية الدكتور بسام بدران، بالاعتزاز باستضافة الجولة الثانية من المشاورات بشأن الاستراتيجية الوطنية للشباب 2026-2030 في حرم الجامعة الرئيسي في طرابلس.

تندرج هذه المشاورات ضمن جهد وطني أوسع لإعداد استراتيجية شاملة، تستند إلى الأدلة وقابلة للتنفيذ، وتجمع الشباب والمؤسسات العامة والشركاء حول رؤية مشتركة لمستقبل الشباب في لبنان. وستُسهم الأولويات والتوصيات التي تخرج بها هذه المشاورات في استكمال الاستراتيجية الوطنية للشباب 2026-2030، مع استمرار إشراك الشباب في المراحل اللاحقة لضمان انعكاس مساهماتهم في إجراءات ملموسة.

وفي ختام الجلسة، أكدت وزيرة الشباب والرياضة: "نحن اليوم هنا لنستمع إليكم لأن آراءكم وأفكاركم تهمنا، ووزارة الشباب والرياضة أبوابها مفتوحة لكل شباب وشابات لبنان".

شارك الخبر: