لبنان
سياسة

لبنان في مواجهة صراع داخلي: الحكومة تسعى لترسيخ سيادة الدولة أمام نفوذ "حزب الله"

المركزية٢٩ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٤:٠٢ ص0 مشاهدة
لبنان في مواجهة صراع داخلي: الحكومة تسعى لترسيخ سيادة الدولة أمام نفوذ "حزب الله"

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الحكومة تخوض صراعًا مع "حزب الله" لانتزاع أبسط مقوّمات دولة المؤسّسات" نشر أولاً على موقع المركزية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

على جانبي الحدود، تتجلى مشهدان متباينان يعكسان واقعًا قاسيًا. ففي إسرائيل، تتشكل السلطة وتُحدد المسارات السياسية عبر الأطر الدستورية والمؤسسات الشرعية، حيث يعتمد المواطن على صناديق الاقتراع لمحاسبة حكامه. أما في لبنان، فتواصل الحكومة خوض معركة مع “حزب الله” لاستعادة أبسط مقومات الدولة المؤسساتية، وعلى رأسها احتكار قرار الحرب والسلم.

يبدو أن الدرس المستفاد من المشهد الإسرائيلي لمحور “الممانعة” وبيئته هو أن قوة الدولة تكمن في ترسيخ ثقافة الديمقراطية، حيث لا تمنح الشعوب قادتها تفويضًا مطلقًا، ولا تسير خلفهم عمياء، مهما كانت قدسية الشعارات. وهذا ما ينبغي على الأمين العام لـ”حزب الله” الشيخ نعيم قاسم أن يتأمله، بعد تصريحه الأخير بأنّ ما يهم اللبنانيين هو من حكم عليهم بالدمار والتهجير، وليس من يحكم الكيان الإسرائيلي.

في هذا السياق، اعتبر مصدر سياسي رفيع لـ”نداء الوطن” أن بيان قاسم يمثل “خروجًا فاضحًا عن الإرادة الوطنية الجامعة، وإمعانًا في سياسة فرض الأمر الواقع والمغامرات التي لم تجلب للبنان سوى الدمار والانهيار”. وأضاف المصدر أن الأخطر في البيان هو إصرار “الحزب” على وضع قرارات الحرب والسلم وشروط السيادة الوطنية خارج مؤسسات الدولة وإرادة اللبنانيين، وكأن البلاد ملك لفريق يقرر مصيرها.

وأشار المصدر إلى أن المطلوب ليس منح إسرائيل تنازلات، بل تمكين لبنان من مواجهة اعتداءاتها بأدوات الدولة والقانون والشرعية الدولية، بدلًا من إبقاء البلاد رهينة لمعادلات عسكرية مفتوحة لا يملك اللبنانيون قرار إنهائها. وفيما يتمسك قاسم بمواقفه من السلاح و”اتفاق الإطار”، تتجه المساعي السياسية والدبلوماسية نحو تجنيب لبنان مغامرة عسكرية جديدة.

علمت “نداء الوطن” أن واشنطن أبلغت رئيس الجمهورية جوزاف عون بأن إسرائيل لن توسع عملياتها أو تخوض حربًا، شرط ألا ينفذ “حزب الله” أي عمل عسكري تجاه إسرائيل، أو يبادر إلى فتح جبهة الجنوب في حال اندلعت حرب مع إيران. وبناءً على هذه الرسائل، ينصب الجهد حاليًا على إقناع “حزب الله” بالحياد، وهي مهمة يتولاها رئيس مجلس النواب نبيه بري، وإن كانت مؤشرات نجاحها ليست مرتفعة.

على المستوى الحكومي، انتقلت التباينات إلى جدول أعمال مجلس الوزراء، حيث أثار تخصيص جلسة لبحث أزمة النفايات تساؤلات حول الأولويات، في ظل استحقاقات أمنية وقضائية ملحة. وبناءً عليه، أعلن حزب “القوات اللبنانية” مقاطعة الوزراء الممثلين له للجلسة، اعتراضًا على عدم إدراج قضية متفجرات ضهر البيدر على جدول الأعمال. ويطالب الوزراء بإحالة القضية إلى المجلس العدلي، وتمسكًا بضرورة تحمل الحكومة مسؤولياتها في هذا الملف، وكذلك ملف الكهرباء الذي ينذر بمزيد من التقليص في ساعات التغذية.

شارك الخبر: