لبنان
سياسة

لبنان على مفترق طرق: معركة علي الطاهر والمفاوضات الدولية في ظل ضغوط إسرائيلية وأميركية

المركزية٢٩ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٤:٣٨ ص0 مشاهدة
لبنان على مفترق طرق: معركة علي الطاهر والمفاوضات الدولية في ظل ضغوط إسرائيلية وأميركية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "عرض أخير قبل معركة علي الطاهر: ماذا سيفعل الحزب؟" نشر أولاً على موقع المركزية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يسير لبنان على إيقاعين متوازيين: إيقاع المفاوضات لإنقاذ الوضع والبحث في تطبيق المناطق التجريبية وآليات التحقق، وإيقاع معركة علي الطاهر. فإسرائيل تصرّ على تنفيذ عملية عسكرية في منطقة علي الطاهر، بينما تشير مصادر متابعة إلى أن الولايات المتحدة الأميركية لا تزال تضغط على تل أبيب لمنعها من تنفيذ هذه العملية، وذلك بهدف إنقاذ المفاوضات وعدم انهيار وقف إطلاق النار، وسط مخاوف من احتمال تجدد الحرب والدخول في مواجهة واسعة في حال اندلعت المعركة.

المساعي الأميركية لتجنب المعركة:
تتواصل المساعي الأميركية لتجنب اندلاع المعركة، لا سيما قبل جولة المفاوضات الثامنة المقررة في العاصمة الإيطالية روما. لكن بالنسبة إلى إسرائيل، فإن تأجيل حسم العملية لما بعد نهاية مفاوضات روما، أي بحلول نهاية شهر أيلول، سيضعها تحت ضغط زمني كبير. وتشير التقديرات العسكرية إلى أن العملية ستحتاج إلى وقت طويل، وأن حزب الله يرفض الاستسلام ويُحضر لخوض معركة كبيرة وواسعة لمنع إسقاط المنطقة. هذا يعني أن تأجيل العملية وعدم القدرة على إنجازها سريعاً، وفي حال تعثر المسار العسكري وتمكن حزب الله من الصمود، فسيكون لذلك انعكاس سلبي جداً على رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو في الانتخابات.

عرض التسليم للجيش:
يبرز في هذا السياق طرح أميركي يقضي بإقناع الدولة اللبنانية بتسلم منطقة علي الطاهر بالكامل من قبل حزب الله، مقابل وقف إطلاق النار بعدها. وبحسب مصادر متابعة، فإن عرضاً جرى تقديمه بهذا الشأن، لكن حزب الله لا يوافق عليه. كما أن الحزب يتخوف من أنه في حال تم تسليم المنشأة للجيش اللبناني، فإن الجيش الإسرائيلي سيتقدم باتجاهها ويسيطر عليها، ويعمل على إخراج الجيش اللبناني منها، كما حدث في بلدات ومناطق أخرى في الجنوب. ويعتبر الحزب أنه لن يسلم علي الطاهر. في المقابل، يهدد الإسرائيليون بأنه في حال لم يوافق الحزب على هذا الطرح، فإن إسرائيل ستنفذ عملية عسكرية محددة في المنشأة للسيطرة عليها. ويهدد الإسرائيليون بأن الحزب سيتحمل مسؤولية تبعات أي هجمات يشنها باتجاه المواقع الإسرائيلية.

سيناريوهات حزب الله للمعركة:
بالنسبة إلى حزب الله، فهو يتجهز للمعركة عبر أكثر من سيناريو. أولاً، خوض مواجهة مباشرة مع القوات الإسرائيلية. ثانياً، استخدام تكتيك نصب الكمائن للقوات الإسرائيلية المتقدمة وزرع عبوات كثيرة في الممرات التي يعتبرها إلزامية للقوات الإسرائيلية. وثالثاً، خوض المقاتلين في المنشأة معركة شرسة ورفض تسليمها، حتى لو وصل الأمر إلى تنفيذ عمليات استشهادية. إلى جانب ذلك، سيتم إسناد المقاتلين من خلال شن عمليات من مناطق محيطة ومشرفة على تلك المنطقة لمنع القوات الإسرائيلية من التقدم باتجاهها. وتجدر الإشارة إلى وجود تهديدات إسرائيلية بأنه في حال أقدم الحزب على تنفيذ عمليات من أي منطقة أخرى، فإن إسرائيل ستعمل على توسيع عمليتها العسكرية وتجديد غاراتها، خصوصاً على المناطق التي تعتبرها منطلقاً لعمليات الحزب أو لإطلاق الصواريخ والمسيرات.

الريحان والإقليم:
يسري العرض المقدم لأيام عدة، على أن يتم تقديم جواب الحزب بحدود الأسبوع المقبل. ويستخدم الإسرائيليون هذه المهل الزمنية للضغط أكثر على الحزب وعلى الدولة اللبنانية، ومحاولة الالتفاف على الرغبة الأميركية بعدم فتح المعركة. في المقابل، لا تزال التقديرات اللبنانية تشير إلى أنه بعد الانتهاء من عملية علي الطاهر، سيلجأ الإسرائيليون حتماً إلى فتح ملف منطقة

شارك الخبر: