من "الغضب الملحمي" إلى "الغضب الاقتصادي": إدارة ترامب تبحث عن مخرج من حرب إيران الفاشلة


هذا الخبر بعنوان "من "الغضب الملحمي" إلى ما يموّه الفشل" نشر أولاً على موقع المدن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بعد انسحاب الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب من الصفقة النووية مع إيران، أعلن سعيه لعقد صفقة جديدة لا تتضمن التنازلات التي وقع عليها باراك أوباما. اعتبر ترامب أن القيود المفروضة على البرنامج النووي الإيراني كانت مؤقتة، وأن الاتفاق لم يضع قيودًا كافية على الصواريخ الباليستية ولم يتعامل مع النفوذ الإيراني الإقليمي، كما انتقد آليات التفتيش والتحقق. بعد سنوات من سياسة "الضغط الأقصى" وحرب "الغضب الملحمي"، وجدت إدارة ترامب نفسها مضطرة للبحث عن صيغة تنهي المواجهة وتموه الفشل في تحقيق أهدافها. لم تسفر المفاوضات، التي جرت تحت قصف الطيران والحصار البحري، عن التوصل إلى صفقة تقارب "صفقة أوباما". تراجع "الغضب" ليحل محله تهديدات وصلت إلى حد "محو الحضارة الفارسية".
أعلن وزير الخزانة سكوت بيسينت الانتقال إلى "الغضب الاقتصادي"، مشيرًا إلى أن الوزارة بصدد إعداد عقوبات غير مسبوقة على إيران، تشمل عزلة اقتصادية شاملة وحصارًا لمضيق هرمز يمنع أي حركة دخول أو خروج من الموانئ الإيرانية.
نظام الملالي، الذي يدهش العالم بقدرته على تحمل ويلات الحرب، أعلن استعداده لمواصلة الصراع مع الولايات المتحدة حتى نهاية ولاية ترامب في عام 2029. النظام الذي قتل عشرات الآلاف من الإيرانيين قبل الحرب، لن يتوانى عن تنفيذ استراتيجيته.
يضع هذا الصمود الإيراني الولايات المتحدة أمام معضلة البحث عن مخرج من الحرب دون الإقرار العلني بالفشل. حتى كبار قادة الجيش الأمريكي بدأوا يبحثون عن حلول. نقلت شبكة CNN عن مصادر قولها إن رئيس هيئة الأركان المشتركة، الجنرال دان كين، يرى أن التصعيد لن يؤدي إلا إلى تفاقم الوضع ولن يحقق الأهداف المحددة. وأوضح كين لمستشاري الرئيس أن الضربات الجوية وحدها غير كافية، وأجرى محادثات مع نائب الرئيس جاي دي فانس، ووزير الخارجية ماركو روبيو، ومدير وكالة الاستخبارات المركزية جون راتكليف، للتأكد من تشاطرهم وجهة نظره.
نشر موقع press.lv ترجمة لمقالة من مجلة The American Conservative، بعنوان "نهاية بائسة للهيمنة الأمريكية": محللون يبحثون عن "مخرج مشرف" للولايات المتحدة من الحرب مع إيران". يرى المحلل أندرو داي أن أمريكا خسرت الحرب مع إيران، وأن هذا يؤشر إلى نهاية الهيمنة الأمريكية والنظام الدولي الذي تقوده. وقع الرئيس ترامب في الفخ، والتصعيد لن يجبر إيران على الاستسلام. يقترح داي على ترامب بدء "سباق من أجل السلام" عبر تقديم تنازلات أحادية الجانب.
يستبعد داي أن تتخلى إيران عن سيطرتها على مضيق هرمز، مما يعني اضطرار الولايات المتحدة للتخلي عن دورها كضامن لأمن طرق التجارة. يبدو تقليص الوجود الأمريكي في محيط إيران حتميًا.
في سياق متصل، ناقش موقع Fair Observer التحليلي، في نص لرئيس تحريره أتول سينغ والضابط السابق في المخابرات المركزية غلين كارل، "جبهات جديدة الآن في الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران". يستعرض الكاتبان تمدد الصراع إلى أنحاء الشرق الأوسط وتداعياته الاستراتيجية والاقتصادية والعسكرية. يرون أن الحرب لا تظهر مؤشرات على قرب انتهائها، وأن إيران تستخدم الحرب غير المتكافئة بمهارة.
تجد الولايات المتحدة نفسها عالقة في حرب مكلفة تستنزف مواردها وتؤجج التضخم، بينما الحرب بالنسبة لإيران "وجودية" وللولايات المتحدة "غير شعبية". تغيرت طبيعة الحرب، حيث تهيمن الولايات المتحدة على المجال الجوي لكنها لا تتمتع بالهيمنة نفسها في البحر. إرسال سفن حربية عبر مضيق هرمز ينطوي على مخاطرة كبيرة.
يشير الكاتبان إلى أن الحرب غير المتكافئة أصبحت تحدد طبيعة الحروب، حيث تنتج إيران أسلحة رخيصة على نطاق واسع، بينما ينفذ العتاد العسكري باهظ الثمن لدى الولايات المتحدة. القدرة على تعويض الأسلحة والمعدات المستهلكة أصبحت أهم من قوة الضربات الأولية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة