لبنان
سياسة

انتخابات إسرائيل: لا غالبية واضحة لنتنياهو أو آيزنكوت، والأحزاب العربية قد ترجّح الكفة

المركزية٢٩ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٦:٥٦ ص0 مشاهدة
انتخابات إسرائيل: لا غالبية واضحة لنتنياهو أو آيزنكوت، والأحزاب العربية قد ترجّح الكفة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "انتخابات إسرائيل: لا أغلبية لنتنياهو أو آيزنكوت والأحزاب العربية ترجّح الكفّة" نشر أولاً على موقع المركزية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تتجه إسرائيل نحو مفاوضات معقدة لتشكيل الحكومة، بعد أن كشفت التقديرات الانتخابية عن صعوبة حصول معسكري رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ومنافسه غادي آيزنكوت على الأغلبية البرلمانية. وفي المقابل، تشير التوقعات إلى تقدم الأحزاب العربية، وفقاً لتقرير صحيفة "الغارديان".

مع استمرار فرز الأصوات، تبدو الأحزاب العربية أمام فرصة للعب دور حاسم في تحديد مسار المرحلة المقبلة، بينما تواجه المعارضة خيار التفاهم معها، أو احتمال تشكيل حكومة وحدة وطنية، أو اللجوء إلى انتخابات جديدة.

نتائج غير محسومة وانتظار أصوات العسكريين

وفقاً للتقرير المنشور مساء الأربعاء 28 تشرين الأول/أكتوبر، تم فرز حوالي 86% من الأصوات، بينما لم يُستكمل احتساب أصوات العسكريين وفئات أخرى تقترع بمظاريف خاصة، والتي تمثل نحو 14% من الإجمالي. كانت استطلاعات الخروج قد منحت معسكر آيزنكوت تقدماً طفيفاً، لكن الفرز اللاحق أظهر تحسناً في موقف معسكر نتنياهو، دون أن تضمن التقديرات لأي منهما بلوغ عتبة 61 مقعداً من أصل 120 في الكنيست. في المقابل، أشارت التوقعات إلى حصول الأحزاب العربية على ما بين 16 و19 مقعداً، وهي حصيلة قد تمنحها تأثيراً أساسياً في حسابات تشكيل الحكومة. وتبقى هذه الأرقام تقديرية إلى حين استكمال الفرز وإعلان النتائج النهائية.

آيزنكوت أمام خيار التفاهم مع الأحزاب العربية

بدا آيزنكوت، رئيس الأركان السابق وقائد معسكر المعارضة، مستبعداً تشكيل ائتلاف واسع مع الأحزاب العربية، بعدما تحدث ليلة الانتخابات عن فوز ما وصفه بـ"الأغلبية الصهيونية". لكن يائير غولان، زعيم حزب "الديموقراطيين" والشريك في معسكره، دعاه إلى التفاوض مع "القائمة المشتركة" و"القائمة العربية الموحدة"، محذراً من أن استبعاد أصوات المواطنين العرب يمنح نتنياهو فرصة للبقاء في السلطة. وقال غولان، بحسب الصحيفة، إن المعارضة لا يمكنها قبول التمييز بين الأصوات اليهودية والعربية، مشيراً إلى اعتماد نتنياهو على أحزاب حريدية غير صهيونية تعارض تجنيد جمهورها.

القائمة المشتركة: مستعدّون للعمل لإطاحة حكومة نتنياهو

قال رئيس "القائمة المشتركة" يوسف جبارين إن النتائج التي حققتها القائمة تجعل تجاهلها متعذراً في أي سيناريو سياسي. وأبدى استعدادها لتمهيد الطريق لإطاحة حكومة نتنياهو ووزيري الأمن القومي إيتمار بن غفير والمال بتسلئيل سموتريتش، متهماً الحكومة بتضييق الخناق على المواطنين العرب. وبحسب "الغارديان"، تدعو الأحزاب العربية وقوى من الوسط واليسار إلى البدء بتعاون برلماني حول ملفات مشتركة، بينها تغيير رئيس الكنيست والدفع نحو تحقيق مستقل في الإخفاقات الأمنية التي سبقت هجوم 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023.

نتنياهو يشكّك في الانتخابات وترامب ينسب الفضل لدعمه

في المقابل، اتهم نتنياهو جهات بـ"سرقة الانتخابات"، على خلفية ارتفاع المشاركة العربية وتقدم الأحزاب العربية، دون تقديم أدلة علنية تثبت اتهامه، وفق الصحيفة. وقال إن حزب "الليكود" أحال مئات الإفادات والأدلة إلى لجنة الانتخابات المركزية وجهاز الأمن الداخلي "الشاباك". أما الرئيس الأميركي دونالد ترامب، فنسب الأداء الذي حققه نتنياهو، وتجاوز بعض التوقعات، إلى دعمه العلني له قبل الاقتراع، معتبراً أن النتيجة تتجه إلى تعادل سياسي أو فوز لنتنياهو.

هرتسوغ يدعو إلى تجنّب انتخابات جديدة

دعا الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ الأحزاب إلى إبقاء خياراتها مفتوحة خلال محادثات تشكيل الحكومة، والعمل لتجنب جولة انتخابية أخرى. ويظل نتنياهو على رأس حكومة تصريف أعمال إلى حين تشكيل حكومة جديدة، فيما يُتوقع أن يسعى المعسكران إلى استمالة نواب من الجانب الآخر لتأمين الأغلبية. وقد يستغرق استكمال الفرز أياماً إضافية، خصوصاً مع انتظار أصوات العسكريين، التي تميل عادة إلى اليمين. لكن الصحيفة أشارت إلى أن مشاركة أعداد كبيرة من جنود الاحتياط الأكبر سناً قد تجعل اتجاه هذه الأصوات أقل وضوحاً.

مشاركة مرتفعة ومخاوف من تكرار الجمود

بلغت نسبة المشاركة، بحسب التقرير، نحو 78%، وهي الأعلى منذ عام 1999، وسط زيادة ملحوظة في اقتراع العسكريين. وجرت الانتخابات في ظل استمرار الحرب في غزة، فيما ركز آيزنكوت وحلفاؤه حملتهم على مستقبل نتنياهو السياسي، مع تأييد آيزنكوت وقسم كبير من معسكره للحرب، وفق "الغارديان". وتعيد النتائج المحتملة إلى الواجهة مخاوف تكرار الانسداد السياسي الذي شهدته إسرائيل بين عامَي 2019 و2022، حين خاضت خمس انتخابات، دون نجاح متواصل في إنتاج أغلبية حكومية مستقرة.

شارك الخبر: