أحمد الطيبي: طبيب عرفات السابق ودوره المحوري في تشكيل الحكومة الإسرائيلية القادمة


هذا الخبر بعنوان "من هو أحمد الطيبي الذي يسعى للتأثير في تشكيل الحكومة بعد انتخابات إسرائيل؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في خضمّ المعركة السياسية لتشكيل الحكومة الإسرائيلية بعد الانتخابات، يبرز اسم الدكتور أحمد الطيبي، الذي يشغل منصب نائب منذ عام 1999. يخوض الطيبي، وهو طبيب ومستشار سابق للرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، غمار هذه المعركة ضمن صفوف "القائمة المشتركة"، ساعياً للتأثير في مسار تشكيل الحكومة ومنع استمرار ائتلاف بنيامين نتنياهو.
مع تعذّر حصول أيّ من المعسكرين الرئيسيين على أغلبية حاسمة في النتائج الأولية للانتخابات الإسرائيلية، اكتسب اسم أحمد الطيبي، أحد أبرز وجوه "القائمة المشتركة"، أهمية خاصة. فمواقف هذه القائمة قد تكون حاسمة في تحديد فرص تشكيل الحكومة المقبلة. يؤكد الطيبي، الذي انتقل من مستشارية عرفات إلى قبة الكنيست، استعداده للتعاون البرلماني مع قوى المعارضة لإحداث تغيير سياسي، مع التأكيد على أن هذا التعاون لا يعني تبني مواقفها من الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
ما دور أحمد الطيبي في انتخابات 2026؟
خاض الطيبي الانتخابات كجزء من "القائمة المشتركة" التي يرأسها يوسف جبارين، ويتولى هو رئاسة كتلتها البرلمانية. ويشدد على أن أصوات الناخبين الفلسطينيين في إسرائيل يمكن أن تلعب دوراً مؤثراً في تشكيل الحكومة، خاصة في ظل تقارب المعسكرات وعجز أي منها عن تأمين الأغلبية بمفردها. وقد حدد هدفه السياسي بمنع بنيامين نتنياهو ووزيرَي اليمين المتطرف إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش من البقاء في الحكم، مبدياً استعداد القائمة للتعاون مع قوى المعارضة لتحقيق هذا الهدف.
من الطب إلى مستشارية ياسر عرفات
وُلد أحمد الطيبي في 19 كانون الأول/ديسمبر 1958 في مدينة الطيبة، لعائلة فلسطينية هُجّرت عام 1948. درس الطب في الجامعة العبرية في القدس وتخرج عام 1983. نشط سياسياً خلال فترة دراسته، والتقى ياسر عرفات في تونس عام 1984، في وقت كانت فيه إسرائيل تمنع الاتصال بمنظمة التحرير الفلسطينية. بين عامَي 1993 و1999، عمل مستشاراً سياسياً لعرفات، وتولى أيضاً مهمة المتحدث باسم الوفد الفلسطيني في مفاوضات "واي ريفر"، التي جرت برعاية الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون.
نائب في الكنيست منذ 1999
أسس الطيبي "الحركة العربية للتغيير"، المعروفة اختصاراً بـ"تعال"، عام 1996. وانتُخب عضواً في الكنيست للمرة الأولى عام 1999، بعد استقالته من مستشارية عرفات. خاضت حركته الانتخابات عبر تحالفات مع أحزاب عربية مختلفة، قبل انضمامها إلى "القائمة المشتركة" عند تأسيسها قبيل انتخابات 2015. خلال مسيرته، شغل منصب نائب رئيس الكنيست، وشارك في لجان برلمانية متعددة، بما في ذلك لجنتي المالية والصحة، وترأس لجنة تحقيق برلمانية حول استيعاب المواطنين العرب في القطاع العام.
ماذا يقول عن هويّته ومواقفه؟
يعرّف الطيبي نفسه بأنه "عربي فلسطيني يحمل الجنسية الإسرائيلية"، ويدعو إلى المساواة بين المواطنين والاعتراف بالعرب في إسرائيل كأقلية قومية. وينتقد تعريف إسرائيل بأنها دولة يهودية وديموقراطية، معتبراً أن تفضيل مجموعة من المواطنين على أساس قومي يتعارض مع مبدأ المساواة. كما يؤيد إقامة دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل، ويدافع عن حقوق اللاجئين الفلسطينيين. يجمع خطابه بين المطالبة بالحقوق المدنية للمواطنين العرب ومناهضة الاحتلال والاستيطان في الأراضي الفلسطينية.
اشتهر برفع الأذان داخل الكنيست
من أبرز مواقفه التي حظيت بانتشار إعلامي واسع، رفعه الأذان داخل الكنيست في تشرين الثاني/نوفمبر 2016، احتجاجاً على مشروع قانون يهدف إلى تقييد استخدام مكبرات الصوت في المساجد. وقد استعان حينها ببيت شعر لمحمود درويش: "المؤذن سيؤذن أيها المارون بين الكلمات العابرة"، في موقف جسّد الاحتجاج السياسي والدفاع عن الهوية والحقوق الدينية.
عُرف الطيبي أيضاً بمداخلاته الحادّة ومواجهاته الكلامية مع نواب اليمين، إلى جانب نشاطه التشريعي في ملفات الصحة والأجور وحقوق المسافرين. إن تأثيره مرتبط بموقف "القائمة المشتركة"؛ فلا يستند حضوره في مرحلة ما بعد الانتخابات إلى كتلة منفردة يقودها خارج التحالف، بل إلى دوره داخل "القائمة المشتركة" وموقفها الجماعي من خيارات تشكيل الحكومة. ومع استمرار الفرز والمفاوضات، يبقى السؤال مطروحاً حول ما إذا كانت المعارضة ستقبل تفاهمات مع الأحزاب العربية، وما هي الشروط التي ستضعها هذه الأحزاب لدعم حكومة أو تسهيل قيامها.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة