لبنان
سياسة

صرخة النائب طرابلسي: هل تُهمل الطفولة والتعليم في الروضات الرسمية؟

النهار٢٩ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١٠:١٢ ص0 مشاهدة
صرخة النائب طرابلسي: هل تُهمل الطفولة والتعليم في الروضات الرسمية؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "طرابلسي يطلق صرخة "أنقذوا الطفولة"... ماذا يجري في الروضات الرسمية؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أطلق النائب إدغار طرابلسي، مقرر لجنة التربية النيابية، صرخة تحذيرية عبر مواقع التواصل الاجتماعي تحت عنوان "أنقذوا الطفولة والتعليم في رياض الأطفال!"، مستنكراً ما وصفه بـ"القرار الوزاري النافذ" لدمج مراحل رياض الأطفال ورفع عدد التلاميذ في الصف الواحد إلى 34 طفلاً. ويثور تساؤل حول ما إذا كان هذا القرار قد صدر فعلاً، وما إذا كان يعكس توجهاً عاماً لوزارة التربية والتعليم العالي برئاسة الوزيرة ريما كرامي، أم أنه مجرد حالات فردية في بعض المدارس الرسمية.

يأتي هذا التوتر في ظل استمرار الخلافات بين وزيرة التربية ولجنة التربية النيابية حول إدارة القطاع التربوي، بالتزامن مع بداية عام دراسي جديد لا تزال بعض المدارس الرسمية تواجه فيه تحديات ونواقص.

وفي تفاصيل استنكاره، أوضح طرابلسي أن القرار المزعوم يمثل مخالفة قانونية صريحة، حيث يتجاوز القرار النافذ رقم 1130/م الذي يحدد عدد الأطفال بـ10 فقط، ويتجاهل المعايير الدولية التي يحددها البنك الدولي بـ24 طفلاً كحد أقصى، وذلك دون تعديل للقرار النافذ ودون أخذ مشورة التفتيش التربوي والخبراء. وأشار إلى أن هذا القرار ينسف أصول التربية والنمو، فدمج الفئات العمرية المختلفة واكتظاظ الصفوف يحرمان الطفل من حقوقه النمائية ويجعلان منهجية "الكفايات والتعلم النشط" مستحيلة. كما أنه يدمر البيئة التعليمية، حيث تتحول المعلمة من مربية إلى مراقبة ضبط وأمن وسط بيئة مشحونة بالضوضاء والتوتر. وطالب الوزارة بالتراجع الفوري عن الدمج وتفعيل التشعيب لحماية الأطفال وصون جودة التعليم.

وفي حديث لصحيفة "النهار"، وصف طرابلسي بعض قرارات الوزارة بـ"الفظيعة والعشوائية"، مستشهداً بدمج مراحل الروضة الأولى والثانية والثالثة (KG1 و KG2 و KG3) في صف واحد، وجمع صفوف الثالث والرابع والخامس. وأوضح أن المثال الذي استند إليه يعود إلى مدرسة في عاليه، مرجحاً تكرار هذه الممارسات في مدارس أخرى. كما انتقد طلب الوزارة من أساتذة التعليم الثانوي الراغبين في الانتقال إلى العمل الإداري، في وقت تعاني فيه الصفوف من نقص في المعلمين.

وسط هذه الفوضى، يطرح جمع أطفال من مراحل عمرية مختلفة في صف يضم 34 تلميذاً تساؤلات جدية عن جودة التعليم وقدرة المعلمين على متابعة احتياجات الأطفال. لكن، هل تكفي هذه الحالات للحديث عن قرار وزاري نافذ، أم أن الأمر يحتاج إلى توضيح رسمي يحدد طبيعة الإجراءات ونطاق تطبيقها؟

من جهتها، أوضحت وزيرة التربية ريما كرامي في حديث سابق أنها طلبت بدء العام الدراسي في 15 أيلول/سبتمبر بدلاً من تشرين الأول وتشرين الثاني، بهدف إطلاقه تدريجياً. ومع انطلاق الدراسة، استأنفت نحو 90% من المدارس الرسمية التدريس، فيما لا تزال بعض المدارس تواجه نواقص ومشكلات في انتظام العملية التعليمية. ورغم أن ما يحصل في هذه المدارس غير مقبول، وأن جميع قرارات الوزارة ليست صائبة بالضرورة، إلا أن إطلاق تحذير بعنوان "أنقذوا الطفولة" يضع المسألة في مستوى بالغ الخطورة، ويستدعي أدلة واضحة حول نص القرار المقصود ونطاق تطبيقه. وبين وزيرة تواجه تحديات متراكمة ونائب يواصل اعتراضه، تبقى جودة التعليم الرسمي هي القضية الأساسية، والمطلوب هو توضيح ما يجري فعلاً ومعالجة الحالات التي تهدد حق الأطفال في التعليم الجيد.

شارك الخبر: