لبنان

إضراب في التعليم الثانوي الرسمي: رابطة الأساتذة ترفض قرارات كرامي وتلوّح بالتصعيد

المدن٢٩ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١٢:٣٦ م0 مشاهدة
إضراب في التعليم الثانوي الرسمي: رابطة الأساتذة ترفض قرارات كرامي وتلوّح بالتصعيد

تنويه

هذا الخبر بعنوان "قرارات كرامي تضرب التعليم الرسمي وتلحق الثانوي بالابتدائي" نشر أولاً على موقع المدن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تنفّذ رابطة أساتذة التعليم الثانوي الرسمي إضراباً اليوم وغداً الجمعة، ملوّحةً بالمزيد من التصعيد في حال لم تتراجع وزيرة التربية ريما كرامي عن قراراتها، التي وصفتها "الرابطة" بأنها تضر بالتعليم الرسمي وتعمّق الفاقد التعليمي لدى الطلاب. واستنكرت الرابطة في بيان لها هذه القرارات، متسائلةً عن نتائج الامتحان التشخيصي وآلية توظيفها. كما استغربت الرابطة إعادة الدراسات حول واقع الثانويات بعد شهرين من انطلاق العام الدراسي، في سابقة لم تشهدها الثانويات الرسمية من قبل، مطالبِبةً الحكومة بتحمّل مسؤولياتها كاملة تجاه التعليم الثانوي الرسمي، والمبادرة إلى تصحيح رواتب الأساتذة بما يتناسب مع الأوضاع المعيشية.

خصوصية التعليم الثانوي

الخلاف الأساسي بين "الرابطة" ووزيرة التربية نشب حول المماثلة بين التعليم الثانوي والابتدائي، إذ رفضت الرابطة ما ورد في القرار المتعلق بتنظيم العمل في المدارس والثانويات الرسمية، مشددةً على حصر القرارات التي تتناول خصوصية التعليم الثانوي الرسمي بهذا القطاع تحديداً. وطالبت باعتماد ثلاثين تلميذاً لبدء التشعيب في الثانويات وعدم ربطه بعدم التعاقد مع أساتذة عند الحاجة. وبحسب مصادر نقابية، كان اللقاء الذي عقدته "الرابطة" مع وزيرة التربية قبل يومين ودياً وجيداً. وقالت المصادر إن كرامي بدت مستمعة ووعدت بأن القرار المتعلق بتنظيم وضع الثانويات سيأخذ في الاعتبار ما جرى نقاشه مع الوفد على مدى ثلاث ساعات.

فقد عرض وفد "الرابطة" المطالب الأساسية، وفي مقدمها عدم المماثلة بين التعليم الثانوي والابتدائي، نظراً إلى الخصوصية الوظيفية والتربوية لكل مرحلة. وتضيف المصادر أنه، بعد كل النقاشات مع كرامي والتطمينات، صدر القرار في اليوم التالي بعيداً كل البعد عما جرى نقاشه. فالقرار جمع التعليم الثانوي والابتدائي في موقع واحد تحت مسمى التعليم ما قبل الجامعي، ما دفع أعضاء الرابطة إلى الاحتجاج بأن كرامي غدرت بهم.

سبق أن قررت كرامي تحديد عدد الطلاب في الصفوف بـ36 طالباً قبل التشعيب، أي فتح شعب جديدة. لكن بعد اعتراضات أساتذة التعليم الابتدائي، صدر القرار بتحديد العدد بـ32 طالباً، وهو يسري أيضاً على التعليم الثانوي، ما يؤدي إلى حشر الطلاب في الصفوف ويضرب العملية التعليمية. وقررت الوزارة عدم التشعيب في حال لجأ المدير إلى التعاقد مع أساتذة لسد النقص، وذلك رغم أن التشعيب يتطلب حكماً التعاقد، ما دام لا توظيف في الدولة.

ضرب الموقع الوظيفي

وأضافت المصادر أن أساتذة الثانوي يرفضون مساواتهم بأساتذة الابتدائي. فهم في الفئة الوظيفية الثالثة فيما زملاؤهم في الفئة الرابعة. واعتبار كرامي الجميع في المستوى نفسه يضرب الموقع الوظيفي للأساتذة. فضلاً عن أن التعليم الابتدائي يُعتبر فاشلاً ولا يحوز ثقة اللبنانيين، بينما التعليم الثانوي ناجح وأفضل من التعليم الخاص. وغالبية اللبنانيين تعلّم أولادها في التعليم الأساسي بالمدارس الخاصة، ثم تنقلهم إلى الثانويات الرسمية. ووفق المصادر، فإن قرارات كرامي تحمل عقاباً جماعياً للثانويات الرسمية الناجحة، التي يزيد عدد الطلاب في صفوفها على 150 طالباً في كل صف، ما يستدعي التشعيب. واعتبرت المصادر أن كرامي تريد جعل التعليم الثانوي مثل التعليم الابتدائي، بدلاً من النهوض بالأخير وتحسينه لكسب ثقة اللبنانيين. ومردّ الأمر إلى أن وزيرة التربية تستمع إلى توصيات مدير التعليم الابتدائي جورج داوود وسط تغييب مدير التعليم الثانوي خالد الفايد. وبات داوود يقرر مصير التعليم الثانوي. حتى إن كرامي تخطط لإلغاء الحلقة الثالثة في الثانويات العام المقبل، لأن داوود يريد حصر تعليم هذه الحلقة في المدارس المتوسطة. وهذا سيؤدي إلى تراجع عدد الطلاب في الثانويات التي تدرس هذه الحلقة منذ عشرات السنوات.

شارك الخبر: