لبنان
سياسة

لبنان في انتظار استحقاقات إقليمية ودولية وسط تدهور سياسي واقتصادي

المركزية٣٠ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٤:٢٤ ص0 مشاهدة
لبنان في انتظار استحقاقات إقليمية ودولية وسط تدهور سياسي واقتصادي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "لبنان أمام الانتظار ومزيد من الاهتراء السياسي؟" نشر أولاً على موقع المركزية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يجد لبنان نفسه في موقف انتظار حتمي، حيث تتوقف آماله على نتائج الانتخابات الإسرائيلية والأميركية القادمة، وما ستسفر عنه المواجهة المحتدمة بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران. تتجه الأنظار نحو سيناريوهين محتملين: إما التوصل إلى تسوية سلمية عبر صفقة إقليمية، أو اندلاع حرب قد تستهدف البنى التحتية الحيوية ومرافق الطاقة الإيرانية. وتبرز تداعيات هذه التطورات على لبنان، الذي يسعى مسؤولوه جاهدين لفصل أزمته الداخلية، خاصة فيما يتعلق بالاحتلال الإسرائيلي لجنوب لبنان، عن التطورات الإقليمية. ورغم الجهود المبذولة للمفاوضات المباشرة وتطبيق اتفاق الإطار، يواجه لبنان صعوبات جمة في استيعاب الأزمات الداخلية والضغوط المالية والاقتصادية الناجمة عن حروب المنطقة، وذلك بسبب استمرار الاحتلال الإسرائيلي وإصرار إيران على دعم حزب الله والتدخل في الشؤون اللبنانية تحت شعار مواجهة الاحتلال.

يبدو لبنان عاجزاً عن تجاوز هذه العقبات بمفرده واستعادة مسار حياته الطبيعية، خاصة مع استمرار تعرضه لأضرار الحروب المتواصلة منذ حرب إسناد غزة قبل ثلاث سنوات وحرب إسناد إيران. لن يتمكن لبنان من الخروج من هذه الدوامة إلا بإنهاء أزمة الاحتلال الإسرائيلي لجنوب لبنان، وبسط سلطة الدولة على كافة أراضيه، والبدء بعملية إعادة الإعمار، والتخلص من التبعية لإيران ومخططاتها.

تتوقف مسارات الحل على تصرفات الولايات المتحدة الأميركية بعد انتهاء الانتخابات النصفية للكونغرس، وكيفية تعاطيها مع الجهود الرامية إلى تطبيق اتفاق الإطار لإنهاء المرحلة الأولى من الاحتلال الإسرائيلي لجنوب لبنان. يبقى السؤال مطروحاً حول ما إذا كانت الولايات المتحدة ستبدل أو تبطئ التزاماتها بمساعدة لبنان، أم ستستمر في سياستها المعهودة التي تطالب السلطة اللبنانية بنزع سلاح حزب الله كشرط أساسي للضغط على إسرائيل للانسحاب.

في ظل هذه الوقائع والتطورات المتسارعة، لا يمكن تجاهل الضغوط التي يفرضها استمرار الاحتلال الإسرائيلي لجنوب لبنان على الواقع السياسي العام، وصعوبة تجاوز هذه الحالة لإعادة تفعيل الحياة السياسية وتنشيط المؤسسات. يؤدي هذا الوضع إلى استمرار التداخل مع حروب وأزمات المنطقة، والتباطؤ في تطبيع الواقع السياسي، والدوران في حلقة العجز، وعدم القدرة على تجديد الحياة السياسية بسبب الخلافات المستمرة بين الأطراف السياسيين، مما ينعكس سلباً على الواقع الاقتصادي والمالي.

لا يملك المسؤولون الحاليون سوى إدارة شؤون الدولة وتسيير أمور الناس بمسؤولية، والتروي في مقاربة الملفات الخلافية، بانتظار ما ستسفر عنه الانتخابات الإسرائيلية والأميركية، وجهود إنهاء أزمة الاحتلال الإسرائيلي لجنوب لبنان. يبقى إنهاء هذا الاحتلال هو المدخل الأساسي لإخراج لبنان من معظم مشاكله وإعادته إلى وضعه الطبيعي.

شارك الخبر: