السجن 42 شهراً لـ "قرصان الأسد" بعد مطاردة قضائية امتدت لسنوات


هذا الخبر بعنوان "السجن 42 شهراً لـ"قرصان الأسد" بعد سنوات من الملاحقة" نشر أولاً على موقع المدن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
قضت محكمة فيدرالية أميركية بسجن المواطن السوري أحمد عمر آغا، المعروف بلقب "Th3Pr0"، لمدة 42 شهراً. جاء هذا الحكم بعد إدانته بالضلوع في حملة اختراق إلكتروني واسعة النطاق استهدفت عشرات المؤسسات الغربية لصالح نظام الرئيس السوري السابق بشار الأسد. وشملت هذه الهجمات الإلكترونية وسائل إعلام، وشركات، ومنظمات دولية، بالإضافة إلى جهات حكومية أميركية وحليفة.
وأعلنت وزارة العدل الأميركية أن آغا شارك في مؤامرة إلكترونية قادها أشخاص مقربون من بشار الأسد، بمن فيهم قائد إدارة المخابرات العامة السورية. امتدت هذه الأنشطة بين أغسطس 2011 ويناير 2024، تاريخ سقوط النظام السوري، وفقاً لوسائل إعلام أميركية.
هدفت العمليات، التي استهدفت نحو 47 جهة، إلى نشر دعاية النظام السوري السابق، وتقليل التغطية الإعلامية للانتهاكات المنسوبة إليه خلال الربيع العربي والحرب السورية. كما سعت إلى جمع المعلومات الاستخباراتية، وترهيب المعارضين، ومحاولة التأثير على أفراد من الجيش الأميركي لرفض تنفيذ الأوامر العسكرية.
وأوضحت وزارة العدل أن الأضرار لم تقتصر على تعطيل المواقع وسرقة البيانات، بل أجبرت الجهات المستهدفة على إنفاق مبالغ كبيرة لإصلاح أنظمتها وتعزيز حمايتها الإلكترونية. تكبدت إحدى المنظمات الدولية غير الحكومية خسائر بلغت حوالي 480 ألف دولار، شملت تحديث أنظمة المراقبة الأمنية وتدريب أكثر من 800 موظف.
من أبرز العمليات التي كشفت عنها الوثائق القضائية اختراق حساب وكالة أنباء أميركية في "تويتر" في 23 أبريل 2013، ونشر رسالة زائفة تفيد بإصابة الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما إثر انفجارين في البيت الأبيض. أدى انتشار الخبر إلى اضطراب مفاجئ في سوق الأسهم الأميركية وتراجع مؤقت في قيمة الأسهم المدرجة ضمن مؤشر "داو جونز" الصناعي بنحو 136 مليار دولار، قبل انكشاف حقيقة المنشور.
تفاخر آغا لاحقاً بالعملية خلال مقابلة مع موقع "بيزنس إنسايدر"، مشيراً إلى أن إحداث هبوط كبير في المؤشر كان أحد أهداف الهجوم، واصفاً ما تحقق بأنه "انتصار كبير".
في واقعة أخرى، نجح آغا في اختراق الشركة المستضيفة للموقع الإلكتروني المخصص لتجنيد أفراد مشاة البحرية الأميركية، وأعاد توجيه الزوار إلى صفحة تحث الجنود على رفض أوامرهم والقتال إلى جانب الجيش السوري. شاهد نحو 3500 شخص هذه الرسالة بدلاً من المحتوى الرسمي الخاص بالتجنيد خلال فترة الاختراق. كما حاول المتهم في مناسبتين الوصول إلى حسابات البيت الأبيض على مواقع التواصل الاجتماعي عبر الاستيلاء على بيانات دخول موظفين.
تواجه آغا وشريكه فراس دردار اتهامات رسمية منذ مايو 2018، بعد بدء الإجراءات الجنائية ضدهما في يونيو 2014، لكن دردار لا يزال هارباً. وفي قضية مرتبطة بالأنشطة نفسها، أعيد السوري بيتر رومار من ألمانيا إلى الولايات المتحدة، حيث أقر بذنبه في سبتمبر 2016 في اتهامات تتعلق باختراق الأنظمة الإلكترونية وأنشطة أخرى.
أكد مسؤولون أميركيون أن الحكم يأتي بعد سنوات من الملاحقة، رغم بقاء آغا هارباً لأكثر من عقد. وشددوا على أن السلطات ستواصل ملاحقة المتورطين في الهجمات الإلكترونية التي تستهدف المؤسسات الإعلامية والحكومية والبنية التحتية المالية. تولى مكتب التحقيقات الفيدرالي "إف بي آي" التحقيق في القضية بالتنسيق مع قسم الجرائم الإلكترونية، فيما أشرف ممثلون عن الادعاء العام وقسم الأمن القومي بوزارة العدل على الملاحقة القضائية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة